7 شهداء في فلسطين وغارات على غزة وفتح ترفض التصالح مع حماس في مكة

تاريخ النشر: 20 يونيو 2007 - 11:02 GMT
شنت طائرات اسرائيلية غارات على القطاع بعد سقوط 7 شهداء في خان يونس وجنين ورفضت حركة فتح التي تسعى للعودة سرا الى غزة دعوة سعودية للمصالحة مع حماس

شهداء

أطلقت طائرات حربيّة إسرائيلية صواريخها صاروخاً على الأقل صوب مجموعة من المواطنين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وذكر شهود عيان، أنّ الصاروخ الإسرائيلي أخطأ هدفه وسقط في أرضٍ خالية، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

وقد إرتفع الاربعاء عدد الشهداء الذين سقطوا في بلدة القرارة شرق مدينة خانيونس في قطاع غزة، خلال العملية العسكرية الكبيرة التي ينفذها جيش الإحتلال شمال وشرق البلدة إلى خمسة شهداء على الأقل. وذكر أنه عرف أربعة من الشهداء وهم سليمان خشان (20عاماً)، وخالد محمد الفرا (20 عاماً)، وأحمد عوني العبادلة (23 عاماً)، وعبيد سامي شعث (22 عاماً) ، في حين لم يتم التعرف بعد على هوية الشهيد الخامس. وأوضحت مصادر طبية أن جثامين الشهداء نقلت إلى مستشفى ناصر قي خانيونس، حيث تبين أن الشهداء أصيبوا بشظايا القذائف وبالأعيرة النارية. ولا زالت قوات الاحتلال تطلق النار صوب المواطنين من خلال نقاط المراقبة التي أقامتها على أسطح البنايات العالية، فيما تواصل منع طواقم الإسعاف الفلسطينية من القيام بواجبها الإنساني في منطقة الأحداث.

وفي جنين في الضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم مقاومان من كتائب أبو عمار وسرايا القدس بعد مواجهات عنيفة جدا في بلدة كفردان غرب جنين بين شبان من المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال استمرت لأكثر من سبع ساعات متواصلة. وذكر شهود العيان أن قوة اسرائيلية تقدر بأكثر من ثلاثين آلية توغلت داخل أحياء بلدة كفردان في جنين وسط مواجهات وصفت بأنها الأعنف منذ فترة طويلة حيث حاصرت قوات الاحتلال الشهيدين إبراهيم العابد "33" عاما من كتائب أبو عمار وزياد بلايشة "30" عاما من سرايا القدس في احد المنازل على أطراف كفردان. وأثناء المواجهات استخدمت قوات الاحتلال القذائف والأعيرة النارية باتجاه الشهيدين أثناء تحصنهما في احد المنازل ما أدى إلى احتراق جزء من جسد الشهيد بلايشة واختراق عدة رصاصات جسد الشهيد العابد. وأكد شهود العيان أن ما شهدته كفردان فجر اليوم يعتبر احد أيام الحروب الحقيقية والتي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة وبصورة مكثفة لفترة طويلة جدا لم تشهدها البلدة.

دعوة الى مكة

في الغضون شدَّدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" على أنه لا حوار مع حركة حماس التي انتهكت المحرمات وأساءت الى نضالنا وقيمنا العربية الإسلامية. وقال مكتب التعبئة والتنظيم بالحركة في بيان: بما أن حماس إخترقت كل المحرمات، فكيف يمكن لحركة فتح أن تعود الى طاولة الحوار؟، وبعد أن عشنا تجربة الخيانة والطعن في الظهر، نستذكر الحديث النبوي الشريف "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين". وأكد البيان أن حركة فتح بجسها للنبض الفتحاوي تؤكد موقفها، الذي أعلنته لجنتها المركزية المدعم بموقف أبناء الحركة وأطرها في كل مكان، بأنه لا مجال للشروع في الحوار مع حركة حماس التي أظهرت وجهها الانقلابي والاستفرادي مكشوفاً بلا تحفظ. وأوضح أن الجرائم التي إرتكبت لم تكن بحق فتح وحدها، بل مسَّت الشعب الفلسطيني بأكمله، ومسّت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية دون استثناء، وأن الضرر الذي لحق بالوطن وبالشعب ليس ضرراً مادياً فحسب، بل تعداه ليمس جوهر الأخلاق والقيم العربية والإسلامية والوطنية. واتهم البيان حماس بكسر السياق الوطني التاريخي للثورة الفلسطينية القائم على حرمة الدم الفلسطيني ووحدة الكفاح، والتي عبرت عنه حركة فتح في بيانات عدة تلت إرتكاب جريمة الانقلاب، بتحريم قتل أو ايذاء أي شخص مهما كان إنتماؤه سواءً في شخصه أو كرامته أو بيته أو ممتلكاته، وتحريم الانتقام حتى لو كانت دوافع الانتقام شديدة.

وفي وقت سابق دعت المملكة السعودية حركتي "فتح" و"حماس" إلى العودة مجدّداً إلى اتفاق مكّة بغية تمهيد الطريق لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل امس الثلاثاء، في أعقاب اجتماع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو في العاصمة الإسبانية مدريد، إنّ السعودية تأمل بأن يعود الطرفان للوفاء بما التزما به خلال اتفاق مكّة الذي تمّ التوصُّل إليه في فبراير/شباط الماضي. وأشار الفيصل إلى أنّ بلاده حذّرت من قبل بأنّ التوافق بين الفلسطينيين سيبقى هشّاً ما لم يتم استئناف المساعدات الغربية إلى الشعب الفلسطيني. وأكّد وزير الخارجية السعودي أنّه يجب أن لا يكون هناك أيّ فصل بين المناطق الفلسطينية.

عودة فتح سرا

الى ذلك كشف عبد الحكيم عوض الناطق الرسمي باسم حركة فتح في غزة أن الحركة تخطط لعودة رجالها سرا إلى غزة لإعادة بناء قواعدهم، تمهيدا لاستعادة السيطرة على القطاع، ورجح أن يدعو الرئيس محمود عباس (أبو مازن) إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وقال عبد الحكيم عوض الموجود حاليا بالقاهرة في تصريحات خاصة بالشرق الاوسط : أن القانون الأساسي الفلسطيني يتيح للرئيس ثلاثة خيارات ، فله أن يمدد حكومة سلام فياض لمدة ثلاثين يوما أخرى أو أن يكلف شخصا آخر برئاسة حكومة الطوارئ ذاتها أو يقرر تشكيل حكومة طوارئ جديدة برئاسة جديدة لمدة ثلاثين يوما، يتعين عليه بعدها العودة إلى المجلس التشريعي الفلسطيني للحصول على موافقته فإن رفض المجلس، وهذا هو الأرجح بسبب سيطرة أغلبية من حماس عليه، فإنه سوف يدعو إلى إجراء انتخابات تشريعية".

ورجح عوض أن يدعو أبو مازن لإجراء انتخابات مبكرة خلال شهرين من الآن، مشيرا إلى جاهزية فتح لخوض انتخابات رئاسية كانت أم تشريعية. وجزم عوض "أن فتح ستفوز في أي انتخابات مقبلة"، مشيرأ إلى أن 75% من الشعب الفلسطيني يؤيدون قرارات أبو مازن بتشكيل حكومة طوارئ، غير أنه قال إن حماس لن تقر بالنتائج في حال هزيمتها، شأنها في ذلك شأن كل الأحزاب والحركات الإسلامية. 

وعن سبل الخروج من الأزمة الحالية قال عوض "أن تتراجع حماس وأن تعتذر عما ارتكبته من جرائم"، وتابع معلقا "إذا قبلت حماس الاحتكام إلى صندوق الانتخابات سنفعلها.. سوف ندعو إلى انتخابات مبكرة". وعن أسباب الانهيار المفاجئ لحركة فتح وقواتها في غزة، قال: لم نكن ندق طبول الحرب ضد حماس، رغم أن مقاراتنا تعرضت للقصف سابقا، فضلا عن معوقات لوجستية ـ الإمكانيات ـ ومستوى التسليح، وأضاف: إن مستوى تسليح حماس أفضل. وفي ما يتعلق بقوات فتح التي لجأت إلى مصر قال "إنهم (القوات الموجودة في مصر)، جزء منهم في معسكر على الحدود المصرية مع قطاع غزة، والجزء الثاني في معسكر تابع للأمن المركزي في العريش، ونحن بانتظار انتقالهم إلى القاهرة، ريثما تقرر قيادة الحركة المكان الذي سيتوجهون إليه لاحقا".