7 شهداء واوروبا تطرح خطة جديدة لكسر جمود السلام وتلوح بوقف مساعداتها لاسرائيل

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع الى 7 عدد الشهداء الذين سقطوا في قطاع غزة الاربعاء، بينما كشف الاتحاد الاوروبي عن خطة جديدة لكسر جمود العملية السلمية ولوح بوقف المساعدة التي يقدمها لاسرائيل في حال عدم تعاونها. جاء ذلك فيما حذر تقرير رسمي اسرائيلي من ان صورة الدولة العبرية في العالم مهددة بالتدهور. 

وقال شهود عيان ان نشطا فلسطينيا استشهد في هجوم صاروخي اسرائيلي في شمال قطاع غزة حيث يقوم الجيش الاسرائيلي بحملة عسكرية منذ 15 يوما للقضاء على المسلحين الذين يطلقون صواريخ على بلدات اسرائيلية.  

ولم يدل الجيش الاسرائيلي على الفور باي تعليق بخصوص الهجوم الذي وقع في بيت لاهيا وهي من مناطق شمال غزة التي تشملها اكبر الحملات العسكرية الاسرائيلية واكثرها دموية في القطاع منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل اربع سنوات. 

وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيد من نشطاء كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس. 

وفي وقت سابق من مساء الاربعاء، استشهد فتى وأصيب طفل آخر يبلغ من العمر 7 أعوام بجراح بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البراهمة غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة عند مستوطنة "موراغ" فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقة البراهمة، مما أدى إلى إستشهاد جهاد حسان برهوم (16سنة) وإصابة قريبه الطفل عبد الرحمن سليمان برهوم (7سنوات) بعيار ناري في العمود الفقري. 

واستشهد فلسطينيان بعد ظهر الاربعاء، في قصف إسرائيلي لتجمع لمواطنين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.  

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الشهيدين ناشطان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. 

كما استشهد الاربعاء، محمد معروف (25 عاما) أحد كوادر كتائب عز الدين القسام في غارة شنتها مروحية عسكرية إسرائيلية على بيت لاهيا، أصيب فيها أيضا ثلاثة فلسطينيين آخرين بجروح. 

وكانت الطفلة غدير جبر مخيمر (10 سنوات) قد استشهدت الاربعاء، متأثرة بجروح أصيبت بها الثلاثاء، برصاص قناص إسرائيلي، وهي على مقعد الدراسة بمدرستها الواقعة في مخيم خان يونس.  

وفي مخيم جباليا استشهد خضر التالولي (28 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها أثناء توغل قوات الاحتلال في المخيم في إطار ما يطلق عليه عملية "أيام الندم". 

خطة اوروبية 

وفي هذه الاثناء، كشف الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي لشؤون السياسة الخارجية خافيير سولانا الاربعاء عن خطة ذات اربع نقاط للاسراع بمحادثات السلام في الشرق الاوسط وعرض تقديم مساعدة جديدة للفلسطينيين محذرا اسرائيل من ان المساعدة المقدمة لها قد تكون محل نظر ما لم تتعاون.  

والاتحاد الاوروبي من اعضاء المجموعة الرباعية التي تسعى للنهوض بعملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى جانب الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة. واعرب سولانا عن شعوره بالاحباط لعدم تحقيق تقدم في هذا الصدد.  

الا ان دور الاتحاد الاوروبي في المجموعة الرباعية محدود فعليا حيث تضطلع الولايات المتحدة بالدور الاساسي وهي الان مشغولة بانتخابات الرئاسة. وتنظر اسرائيل الى الاتحاد الاوروبي بارتياب الامر الذي قد يحد من اثر خطة سولانا.  

وقال سولانا امام البرلمان الاوروبي "الاتحاد لديه اتجاه محدد" مضيفا ان خطته تتماشى مع "خريطة الطريق" الى السلام التي ترعاها المجموعة الرباعية وانه يامل ان يقرها زعماء الاتحاد الاوروبي في قمة يعقدونها في مارس اذار.  

والنقاط الاربع التي طرحها سولانا هي:  

الامن: "الاتحاد مستعد لمساعدة السلطة الفلسطينية على تحسين الهيكل الخاص بشرطتها بحيث يمكنها القيام بمهامها بطريقة تتسم بتقدير المسؤولية والمساعدة في محاربة الارهاب واقرار القانون والنظام."  

الاصلاح السياسي: "سيقدم الاتحاد كل ما يمكنه من مساعدة للسلطة الفلسطينية حتى تبدا عملية الاصلاح. وينبغي ان يكون القادة واثقين في ان بوسعهم دائما الاعتماد علينا اذا كانوا يريدون تنفيذ الاصلاح."  

الاصلاح الاقتصادي: "نحن مستعدون... للقيام بكل ما بوسعنا من الناحية الاقتصادية حتى لا تعاني الخطة بسبب غياب التزام مالي من جانب الاتحاد الاوروبي."  

"لا يمكن لمواطني الاتحاد الاوروبي الذين يدفعون الضرائب هنا ان يدفعوا المال باستمرار اذا كانت الخيارات التي يمولونها لا تساعد فعليا في تحقيق السلام الذي ننشده جميعا."  

وقال سولانا ان الخطة الاسرائيلية الخاصة بالانسحاب من قطاع غزة المحتل لا يمكن الا ان تكون جزءا من استراتيجية اوسع ترمي للانسحاب الى حدود اسرائيل عام 1967 مضيفا "اذا كانت استراتيجية الانسحاب تقتصر على غزة فلا يمكن لاسرائيل ان تواصل الاعتماد على المساعدة المالية من الاتحاد الاوروبي."  

المساعدة الانتخابية: "نحن بحاجة لمساعدة العملية الانتخابية في الاراضي (الفلسطينية). نحن بحاجة الى لجنة انتخابية تتمتع بثقة جميع الاطراف حتى يمكن الوصول الى القيادة التي يريدها الشعب الفلسطيني حقا."  

وقال سولانا ان الانتخابات ذات اهمية حيوية حتى يمكن ان تتحرك اسرائيل والفلسطينيون نحو حل الدولتين الذي تدعو اليه خارطة الطريق "وهو حلم يراود كثيرا منا".  

وقد وصلت سياسة خطوة فخطوة التي يتبعها الاتحاد الاوروبي حتى الان الى نهايتها المنطقية. وقال سولانا "ربما يمكننا الان ان نجرب القيام بقفزة. انها بالتاكيد استراتيجية تنطوي على قدر كبير من المجازفة يمكن ان تؤدي الى نتائج افضل واعتقد ان الوقت قد حان."  

ووصف سولانا تصريح دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بان اسرائيل تهدف الى تجميد عملية السلام ومنع اقامة دولة فلسطينية فعليا بانه "يفتقر الى تقدير المسؤولية". 

إسرائيل مهددة بتدهور مكانتها عالمياً 

من جهة اخرى، نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء عن تقرير سري لوزارة الخارجية الاسرائيلية ان صورة اسرائيل في العالم مهددة بالتدهور، مشيرا الى احتمال تشبيه الدولة العبرية قريبا بجنوب افريقيا خلال حكم التمييز العنصري.  

وحمل التقرير عنوان "الحلبة السياسية خلال العقد المقبل".  

وجاء فيه ان الدولة العبرية تسير نحو مواجهة مع اوروبا في حال استمرار النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وقال ان اسرائيل قد تفقد شرعيتها الدولية وتصبح منبوذة على غرار نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا.  

ورفضت وزارة الخارجية الاسرائيلية التعليق على التقرير.  

وكان وزير العدل الاسرائيلي يوسف لابيد اثار الموضوع نفسه في كانون الثاني/يناير الماضي، محذرا من مقاطعة دولية لاسرائيل بعد بناء جدار الفصل في الضفة الغربية. 

وتحذر وزارة الخارجية الاسرائيلية باستمرار الحكومة من تجاهل صلاتها مع اوروبا الذي يمكن ان تكون له انعكاسات سياسية واقتصادية خطيرة على البلاد، بحسب التقرير.  

ويشير التقرير الى ان الدول الآسيوية وروسيا ستتجه الى اقامة علاقات وثيقة اكثر مع الدول العربية منها مع اسرائيل.  

وقالت الاذاعة ان التقرير سلم الى وزير الخارجية سيلفان شالوم ومدير الوزارة رون بروزور—(البوابة)—(مصادر متعددة)