قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في جباليا رافعا بذلك الى 7 عدد الفلسطينيين الذين قتلهم منذ السبت، فيما قصفت مروحياته بلدة بيت حانون. وقد قتلت كتائب الاقصى مستوطنا قرب يعبد بينما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بقصف المدن الفلسطينية ردا على اطلاق الصواريخ على البلدات الاسرائيلية.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القوات الاسرائيلية قتلت ظهر الاحد، فتى فلسطينيا قرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وأعلنت مصادر طبيّة في مستشفى الشهيد "كمال عدوان"، أنّ الشهيد، عدنان حسين منصور (17 عاما) وهو من سكّان بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة ، قضى جرّاء إصابته بعدّة أعيرةٍ ناريّةٍ في أنحاءٍ متفرّقةٍ من جسده.
واوضح المصادر الطبية ان دبّابة إسرائيلية، تتمركز بالقرب من محطّة حمّودة للبترول، الواقعة شرق مخيم جباليا، كانت فتحت نيران رشاشاتها باتجاه الشهيد.
وبسقوط منصور، يرتفع الى 7 عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ السبت.
وقالت تقارير متطابقة ان القوات الاسرائيلية قتلت ثائر حلمي رمضان (30عاما) من حركة الجهاد الإسلامي بالقرب من مستوطنة "هار براخاه" الواقعة بالقرب من مدينة نابلس.
وقال الجيش الاسرائيلي انه وخلال أعمال تمشيط بالقرب من جثمان الشهيد، تم لعثور على بندقية من طراز "كلاشينكوف" وعلى أمشاط ذخيرة.
وقالت تقارير اعلامية عبرية نقلا عن مصادر في جيش الاحتلال الاسرائيلي إن فلسطينيًا استشهد بنيران قوات حرس الحدود الإسرائيلي خلال مطاردة فلسطينيين اثنين في شارع عين كارم-بار غيورا، قرب مدينة القدس.
واعلن عن استشهاد محمود لهواني ويبلغ من العمر 18 عامًا من نابلس الذي أصيب بجروح خطرة في رأسه حيث توفي متأثرًا بها.
وفي شمالي قطاع غزة استشهد الشاب إسحاق أبو طالب (15 عاما) في وقت متأخر من مساء أمس في بيت لاهيا بعد أن أصيب بجروح في ظهره وبطنه.
واستشهد شاب فلسطيني اخر برصاص إسرائيلي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم بلاطة شرق نابلس، وذلك عقب إلقاء عبوة ناسفة على دورية إسرائيلية مرت على مقربة من المخيم.
وكان طفلان من سكان بيت حانون شمالي قطاع غزة استشهدا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس
الى ذلك، فقد اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان طائرات الأباتشي الإسرائيلية، قصفت مساء الاحد، منازل المواطنين الواقعة شرق بلدة بيت حانون، إلى الشمال من قطاع غزة، كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكريّة إضافية إلى منطقة القطبانيّة، شرق البلدة.
مقتل مستوطن
من جهة اخرى، فقد تبنت كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح عملية قتل مستوطن اسرائيلي صباح الأحد، في عملية قرب بلدة يعبد، شمالي الضفة الغربية.
وقالت مصادر ان اثنين آخرين اصيبا في العملية وصفت جراح احدهم بالخطيرة
ووصلت إلى مكان العملية قوات كبيرة من الجيش، وشرعت بتمشيط المنطقة بحثـًا عن منفذي العملية.
وقال بيان صادر عن كتائب شهداء الاقصى ان مجموعة الشهيد احمد ابو البهاء نصبت "كمينا لقوات العدو الصهيوني وقطعان المستوطنين على طريق يعبد" الا ان الكتائب تحدثت عن قتل 3 مستوطنين واشارت الى ان المجموعة عادت الى قواعدها بسلام.
وقال قائد كتائب شهداء الأقصى في مدينة جنين، زكريا زبيدي، إن العملية جاءت ردًا على اغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى في مدينة نابلس، نايف أبو شرخ وزملائه، الأسبوع الماضي، خلال عملية عسكرية إسرائيلية في حي القصبة في مدينة نابلس.
شارون يهدد بقصف المدن الفلسطينية
الى هنا، وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون الاحد، بقصف المدن الفلسطينية ردا على استمرار سقوط صواريخ القسام على البلدات الاسرائيلية.
ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرنوت على الانترنت عن شارون قوله إن "إسرائيل لن تقف مكتوفة الايدي أمام استمرار سقوط صواريخ القسام في البلدات الاسرائيلية وسنرد على ذلك بالمثل".
وقال شارون خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية الاحد "يجب أن يكون واضحا أن قصف بلداتنا لن يمر دون أن يكون هناك رد ملائم ومماثل" وذلك خلال رده على رئيس جهاز الامن العام افي ديختر، الذي طالب الجيش بالتوغل والسيطرة والبقاء في المناطق الفلسطينية التي يتم منها إطلاق الصواريخ، للقضاء على هذه الظاهرة.
ويتعرض عدد من البلدات الاسرائيلية لهجمات المقاومة الفلسطينية بصواريخ القسام.
وفي احدث واقعة اطلاق صواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية، فقد سقط صاروخ الليلة الماضية قرب مستوطنة غديد الواقعة في منطقة غوش قطيف بقطاع غزة وسقط صاروخ اخر في ساحة أحد بيوت المستوطنة وإنه لم تقع إصابات ولا أضرار.
كما ذكر ان صاروخا ثالثا سقط بجوار منزل رئيس بلدية اسديروت.
وتوغل الجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي، في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة في عملية قال انها ستستمر لعدة اشهر وتهدف الى منع اطلاق الصواريخ من هذه المنطقة باتجاه البلدات في جنوب اسرائيل.
وهاجمت مروحيات تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي ليل الاحد/الاثنين من الاسبوع الماضي ورشتين للحدادة في مدينة غزة بدعوى أنهما تستخدمان في إنتاج صواريخ قسام.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي عقب الهجوم إن هذه الورش جزء من مشروع إنتاج الوسائل القتالية لحركة حماس وللتنظيمات الفلسطينية أخرى.
وكشف وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الاحد، أنه أصدر تعليمات للجيش والاجهزة الامنية الاخرى ببذل ما بوسعها للقضاء على ظاهرة إطلاق صواريخ القسام وخفض مستوى الارهاب على حد تعبير الصحيفة مشيرا إلى أنه سيبحث عن وسائل جديدة للتغلب على القسام إضافة إلى السيطرة على الارض.
على صعيد آخر قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي انهاء ترسيم الجدار العازل في الضفة الغربية رغم اقتراب صدور قرار محكمة العدل الدولية بخصوص هذا الجدار.
وقال شارون امام وزرائه ان قرار المحكمة العليا حول الجدار "يشكل ردا قانونيا هاما على الاكاذيب التي حيكت حول اسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي" التي ستبت في شرعية الجدار الجمعة المقبل.
وافادت الاذاعة العامة انه دعا ايضا الى بناء كل اقسام الجدار غير الخاضعة لاعتراضات امام القضاء الاسرائيلي في اسرع وقت ممكن واعتبر ان تعديل مسار الجدار في شمال القدس سيحدد في غضون اسابيع.
وكان شارون يشير الى القرار الذي اصدرته الاربعاء المحكمة العليا ويامر بتعديل مسار الجدار في شمال القدس بنحو 30 كلم للحفاظ على حقوق 35 الف فلسطيني يعيشون في المنطقة.
وهذا القرار لم يطعن في الطابع الامني للجدار لكنه اقتصر على محاولة ضمان الحقوق الاساسية للفلسطينين المتضررين من جراء بناء الجدار.
ويقول الاسرائيليون انه سياج لمكافحة الارهاب هدفه منع وقوع عمليات فدائية في اسرائيل فيما يعتبره الفلسطينيون جدار فصل عنصري يهدف الى ضم قسم من اراضيهم لانه يتوغل في عمق الضفة الغربية ويحول دون اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)