قتل 4 جنود عراقيين وضابط بالشرطة ومدنيان في هجمات متفرقة استهدفت القوات العراقية، فيما تعهد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بالتصدي لما اعتبره محاولات لاشعال حرب طائفية بعد العثور على نحو 50 جثة لمسلمين سنة خلال اقل من 72 ساعة.
وذكرت مصادر عسكرية أن مسلحين قتلوا الثلاثاء أربعة جنود عراقيين في اشتباكات أمام محطة للكهرباء بجنوب العراق.
كما أعلن العقيد عادل زين العابدين من شرطة كركوك أن "مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارتين فتحوا نيران اسلحتهم الرشاشة على نقطة تفتيش مما ادى الى مقتل الضابط هدير فؤاد واصابة اثنين اخرين بجروح خطيرة من عناصر الشرطة".
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي قرب ملعب الادارة المحلية وسط المدينة". واضاف زين العابدين ان "عناصر الشرطة في نقطة التفتيش فوجئوا باطلاق النار عليهم".
من جهة اخرى، اكد المصدر نفسه ان "قوات امنية عراقية واميركية اعتقلت ليل الاثنين الثلاثاء في منطقة الرشاد (70 كلم جنوب كركوك) ثمانية عراقيين للاشتباه بتورطهم بتنفيذ ودعم الهجمات على قوات الشرطة والجيش والقوات الاميركية وايواء المسلحين القادمين الى كركوك من مدن اخرى".
وفي بغداد، قالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية ان مدنيين عراقيين قتلا وأصيب 25 آخرون بجروح في هجوم مزدوج استهدف مساء الاثنين رتلا للجيش العراقي.
وأوضحت المصادر نفسها "ان مدنيين قتلا وأصيب 25 آخرون بجروح عندما انفجرت سيارتان مفخختان لدى مرور رتل من عربات الجيش العراقي في ابو دشير جنوب بغداد".
والاثنين، قتل نحو 24 شخصا في سلسلة هجمات دامية في انحاء متفرقة نفذ بعضها بسيارات مفخخة.
وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيان على شبكة الانترنت الاثنين إن رجاله شنوا هجومين انتحاريين الاحد على قافلة تضم محافظ ديالى بالعراق مما أسفر عن مقتل خمسة عراقيين في بعقوبة.
وركز المسلحون هجماتهم التي نفذوها مؤخرا باستخدام السيارات الملغومة والاغتيالات على الجنود العراقيين ورجال الشرطة العراقية.
الجعفري: يريدون اشعال حرب أهلية
وقال الجعفري في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" انه يعتقد ان "موجة القتل الأخيرة في العراق تهدف الى اشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة".
واكد الجعفري ان "العراقيين سيقاومون محاولات اشعال الفتنة الطائفية"، مشيرا الى انشاء "غرفة عمليات لتنسيق الرد العسكري على عمليات القتل".
وكان الجعفري اعلن عقب لقائه المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد على السيستاني في النجف الاثنين ان الاخير شدد في اللقاء على "الاخوة بين الشيعة والسنة".
وقال الجعفري للصحافيين في مدينة النجف ان السيستاني "شدد على الاخوة بين الشيعة والسنة وعلى ضرورة مشاركة اخواننا السنة في صياغة الدستور".
كما دعا الزعيم الشيعي العراقي المتشدد مقتدى الصدر الاثنين الشيعة والسنة الى ضبط النفس فيما تتضاعف الحوادث بين الطائفتين، وذلك في اول مؤتمر صحافي يعقده منذ نحو عام.
وتاتي هذه الدعوات في حين يشهد العراق توترات حادة بين الطائفتين وخصوصا بعد العثور على نحو 50 جثة لرجال قتلوا بالرصاص وقطعت رؤوسهم او ذبحوا.
وتعود بعض الجثث التي عثر عليها في احياء ذات غالبية شيعية في بغداد، لمواطنين سنة.
وقد اكتشفت عشرات الجثث في الأسابيع الأخيرة في أماكن مختلفة، طافية في مياه دجلة أو مرمية في مجاري المياه أو متروكة على الطرق. وتحمل هذه المذابح سمات عنف طائفي.
ودعا رئيس ديوان الوقف السني في العراق عدنان الدليمي الحكومة الاثنين الى تسليط الضوء على ظروف وملابسات هذه الجرائم، محذرا من اندلاع حرب طائفية.
وقال الدليمي في مؤتمر صحافي "في اليومين الأخيرين ألقيت جثث لأناس كانوا معتقلين من بيوتهم او من المساجد من أبناء السنة ولا سيما في منطقة الشعب وحي أور (شرق بغداد) وفي منطقة جكوك (غرب بغداد)".
وناشد الدليمي رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ان "يقف وقفة شريفة وشجاعة أمام هؤلاء الذين يريدون ان يثيروا الفتنة في البلاد".
وكانت هيئة علماء المسلمين السنية اتهمت "الميليشيات" بارتكاب أعمال القتل تلك، في إشارة إلى منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق العضو في الائتلاف الحكومي.