لقي جندي اميركي مصرعه في الانبار، كما قتل 6 عراقيين في اشتباكات بين مسلحين والقوات الاميركية في الموصل، في حين ابدى الساسة العراقيون ثقتهم في قدرتهم على وضع مسودة دستور جديد قبل انتهاء مهلة منتصف اب/اغسطس.
وقال الجيش الاميركي في بيان الاربعاء، ان الجندي القتيل وهو من مشاة البحرية "المارينز" كان في دورية في منطقة الانبار في غرب العراق لحظة مصرعه. ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل.
ومن جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية ان مسلحين فتحوا نيران اسلحتهم على دورية للقوات الاميركية في الموصل الاربعاء مما أدى الى مقتل ستة أشخاص بينهم امرأة وطفل خلال تبادل اطلاق النار الذي أعقب الاشتباكات.
وقعت الاشتباكات الى الشمال الشرقي من المدينة التي شهدت تصاعدا لاعمال العنف خلال الاشهر الاربعة الماضية. وأصيب خمسة اشخاص في الاشتباكات. وقالت القوات الامريكية انه ليس لديها أي معلومات فورية عن الحادث.
ولم يتضح عدد من قتل من المسلحين أو المدنيين بين القتلى العراقيين الستة. واوضحت صور التقطها مصورو رويترز سيارتين متفحمتين كان بداخل احداها أربع جثث يسيل الدم منها.
والموصل التي تقع على بعد نحو 400 كيلومتر الى الشمال من العاصمة العراقية بغداد هي ثالث كبريات المدن العراقية. وتشهد المدينة تصاعدا لاعمال العنف منذ نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.
الدستور الجديد
سياسيا، ابدى الساسة العراقيون ثقتهم في قدرتهم على وضع مسودة دستور جديد قبل انتهاء مهلة منتصف اب/اغسطس رغم عجزهم حتى الان عن تشكيل حكومة جديدة بعد مرور اكثر من شهرين على الانتخابات.
وتقع على عاتق الجمعية الوطنية التي انتخبت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي مسؤولية وضع مسودة دستور يحل محل ما يسمي بقانون ادارة الدولة المؤقت وهو ميثاق انتقالي وضع العام الماضي بايعاز من الامريكيين والبريطانيين.
ومنذ الانتخابات لم تستطع الجمعية الوطنية أن تجتمع سوى مرتين آخرها يوم الثلاثاء عندما فشلت في اختيار رئيس لها .. ناهيك عن الشروع في مناقشة الدستور وهو ما قد يكون أصعب مهمة تواجهها.
كما أن اياما كثيرة أخرى وربما اسابيع قد تمر قبل ان تتمكن الجمعية من تشكيل واقرار الحكومة الجديدة.
لكن على الرغم من كل هذه العراقيل يصر اعضاء الجمعية على أن لديهم الوقت الكافي لوضع مسودة الدستور قبل 15 اب/اغسطس وهو الموعد النهائي المحدد في قانون ادارة الدولة.
وقال وزير الدولة عدنان الجنابي المقرب من رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي لرويترز "لن نتأخر...ليس سرا أن قانون ادارة الدولة مسودة جيدة للدستور... أي أننا لن نبدأ من الصفر."
واضاف ان قانون ادارة الدولة الذي وافقت عليه كل الاطراف قد يحتاج الى بعض التعديل لكنه سيوفر عليهم الوقت.
وكان القانون الذي وقع في اذار/مارس من العام الماضي قد استغرق اياما من النقاش الممتد الى الليل قبل أن يوافق عليه الجميع .. متأخرين عدة أيام. وفي الاشهر التي تلت ذلك قالت جماعات شيعية وكردية انها لا تعتبره مثاليا.
وأسهمت الخلافات الحادة بين الشيعة والاكراد حول دور الدين وحدود الفيدرالية في تأخير تشكيل الحكومة. وليس من المنتظر أن تكون المناقشات والمفاوضات حول الدستور الدائم أقل حدة أو طولا.
وينص قانون ادارة الدولة على ضرورة الانتهاء من وضع مسودة الدستور قبل 15 اب/اغسطس لكي يطرح في استفتاء شعبي قبل منتصف اكتوبر تشرين الاول. وإذا حظي بموافقة الشعب تجري انتخابات جديدة طبقا للدستور الجديد قبل منتصف ديسمبر كانون الاول.
ويقر بعض السياسيين بأن الوقت ضيق. مشيرين الى تعذر تشكيل لجنة لصياغة الدستور قبل تشكيل الحكومة. لكنهم يصرون رغم ذلك على امكانية تحقيق الهدف.
وقال وزير الصناعة حاجم الحسني وهو سني عربي من المرشحين لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة ان التأخير الحالي سيؤثر بالطبع في عملية كتابة الدستور إذ لم يتبق الكثير من الوقت.
لكنه اشار هو الاخر الى وجود قانون ادارة الدولة معتبرا أنه يتضمن اشياء كثيرة يرون أنها يمكن ان تشكل اساسا جيدا للدستور الجديد.
وحتى اذا تسنى وضع الدستور في موعده فليس هناك ما يضمن حصوله على الموافقة الشعبية.
بيد أن هناك مخرجا .. ففي قانون ادارة الدولة بند يسمح في حال تعذر صياغة الدستور في موعده بأن تطلب الجمعية الوطنية - لمرة واحدة - قبل أول اغسطس اب تمديد المهلة ستة اشهر اخرى. وهو بند يقول بعض السياسيين بصوت خافت انهم يعتقدون أنه سيتم تفعيله.
ولكن في العلن يقول أغلبهم ان الامر ممكن قبل 15 اب/اغسطس ويرفضون أي تلميح الى انهم يضيعون الوقت.
وقال منتصر العمارة وهو من اعضاء القائمة الشيعية الرئيسية انه يجري بالفعل الان تشكيل لجنة دستورية.
وقال لرويترز "نحن لا نضيع الوقت" مشيرا الى أن الائتلاف الشيعي الذي يمثله ليست لديه سوى خمسة تحفظات على قانون ادارة الدولة إذا عدلت فسيكون كل شيء على ما يرام. وقال "لا أرى أننا تأخرنا على الاطلاق. بعون الله سننتهي في الوقت المحدد."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)