نجا وزير الداخلية السوري محمد الشعار من عملية اغتيال في هجمات تفجيرية متتالية استهدفت مبنى الوزارة يوم الاربعاء
ونقلت قناة "روسيا اليوم" أن مصادر سورية رسمية تحدثت عن سلامة وزير الداخلية السوري محمد الشعار بعد أن أعلنت مصادر أخرى إصابته مع عدد من الضباط نتيجة التفجيرات التي استهدفت مبنى الوزارة في كفر سوسة بالعاصمة دمشق.
وأضاف أن تقارير إعلامية تشير إلى مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص في هذه العملية وجرح عشرات الآخرين.
وأكدت وكالة "سانا" السورية للأنباء أن ثـلاثة تفجيرات إرهابية وقعت يوم الأربعاء 12 ديسمبر/كانون الأول، في منطقة كفر سوسة في دمشق، وأن أحدها نفذ بسيارة مفخخة أمام الباب الخارجي لوزارة الداخلية. ويرجح أن التفجيرين الآخرين نجما عن سقوط قذيفتي هاون.
وقال التلفزيون السوري الرسمي ان سيارة ملغومة وعبوتين ناسفتين أخريين انفجرت عند البوابة الرئيسية لوزارة الداخلية في دمشق يوم الاربعاء الأمر الذي أدى الى سقوط بعض القتلى.
وتقع الوزارة في كفر سوسة وهي منطقة بالعاصمة تجاور ساحة الامويين ويتنازع مقاتلو المعارضة السيطرة عليها مع القوات المؤيدة للرئيس بشار الاسد.
وقالت مواطنة تسكن في الحي انها سمعت دوي أبواق سيارات الاسعاف واصوات اطلاق نار بعد "انفجار هائل". وعرضت محطة تلفزيون الاخبارية المؤيدة للحكومة لقطات لأنقاض هيكل خرساني ودماء على الارض وحفرة في الطريق باتساع مترين.
وحقق المعارضون مكاسب على مشارف دمشق حديثا لكنهم اعتمدوا على هجمات الكر والفر وأحداث تفجيرات في وسط المدينة غالبا ما تستهدف مباني أمنية حكومية أو مناطق مؤيدة للأسد مثل حي جرمانا حيث قتل انفجاران مزدوجان 34 شخصا في نوفمبر تشرين الثاني.
وقتل تفجير يوم 18 يوليو تموز اربعة من اقرب مساعدي الأسد ومنهم صهره عاصف شوكت وتبعه بعد قليل تقدم للمعارضين الى المدينة لكن أمكن ردهم في وقت لاحق.
وقتل 40 الف شخص على الاقل في الانتفاضة السورية التي بدأت في مارس اذار 2011 كاحتجاجات في الشوارع واجهتها قوات الاسد الامنية باطلاق النار ثم تحولت الى اطول انتفاضات الربيع العربي واكثرها تدميرا.
من جانبها، قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن حصيلة القتلى الأربعاء ارتفعت إلى 70، بينهم تسعة أطفال وأربع سيدات، وتوزع القتلى بواقع 28 في دمشق وريفها، بينهم عشرة في داريا، و14 في حلب و11 في دير الزور وخمسة في درعا وأربعة في إدلب وثلاثة في حمص، إلى جانب قتيلين في حماة وقتيل في كل من الرقة واللاذقية والحسكة.
وأشارت اللجان إلى وقوع انفجارات ضخمة في مختلف أنحاء حمص وريفها الشمالي الشرقي، أما في قدسيا بريف العاصمة دمشق فقد سمعت أصوات قصف للمناطق الجنوبية للعاصمة والغوطة الشرقية، في حين وقعت اشتباكات في مدينة الحراك القريبة من درعا بين الجيش الحر وقوات النظام.