7 قتلى في هجوم اميركي جديد على القائم ومفخخة تنفجر عند مسجد للشيعة ببغداد

تاريخ النشر: 17 يونيو 2005 - 01:12 GMT

قتل 7 مدنيين في قصف للطائرات الاميركية لمنطقة الكرابلة في القائم حيث بدأ الجيش الاميركي هجوما جديدا ضد المسلحين، وفجر انتحاري سيارته المفخخة خارج مسجد للشيعة ببغداد، فيما اعرب البنتاغون عن قلقه ازاء انخفاض الدعم الشعبي الاميركي للحرب في العراق.

وقال الطبيب حمدي الالوسي مدير مستشفى القائم ان "مقاتلات حربية اميركية قصفت بشدة احياء سكنية في منطقة الكرابلة في القائم اليوم على خلفية اشتباكات مسلحة بين الجيش الاميركي ومقاومين اسفر عن سقوط سبعة قتلى بينهم امرأة وطفل بعمر 6 سنوات واصابة 10 اخرين بينهم طفل بعمر 8 سنوات والحاق اضرار بليغة بعدد من الدور السكنية".

وأفاد شهود عيان بأن العشرات من الاهالى نزحوا من المنطقة بعد اشتداد القصف الجوي الاميركي الى الصحراء للاحتماء من القصف والمعارك الدائرة حاليا بين الجيش الاميركي ومسلحين منذ الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وقال شهود ان الاهالي قرروا تنظيم عصيان مدني واضراب عام واغلاق جميع المؤوسسات الحكومية والمحال التجارية بأستثناء ابنية المستشفيات يومي غدا وبعده احتجاجا على القصف الاميركي لمنطقة الكرابلة.

واعلن الجيش الاميركي من جهته في بيان الجمعة بدء عملية عسكرية جديدة ضد المقاومين في محافظة الانبار غرب العراق.

واوضح البيان ان "نحو الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) بدأوا عملية قتالية تحمل اسم الرمح"، تهدف الى "انهاء وجود المتمردين ومحاربة المحاربين الاجانب وضرب تنظيم شبكة الدعم للمتمردين في منطقة الكرابلة ومحيطها".

وكانت قوات مشاة البحرية الاميركية هاجمت في 11 حزيران/يونيو تجمعا للمتمردين في هذه المنطقة التي تقع قرب الحدود العراقية السورية وقتلت اربعين مقاوما، حسبما ذكر الجيش الاميركي.

لكن اهالي المنطقة اكدوا ان الهجوم استهدف منازل سكنية وادى الى مقتل العديد من اهالي البلدة.

ويتعرض المسؤولون السياسيون ورجال الشرطة واعضاء الحرس الوطني العراقي لهجمات يومية في هذه المحافظة التي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي من المقاومين الذين يتهمونهم بالتعاون مع الاميركيين.

وجرت عمليات خطف واعدام كثيرة في هذه المنطقة.

وكان الجيش الاميركي اطلق في ايار/مايو عملية امنية واسعة النطاق في منطقة القائم بهدف منع تسلل مقاتلين عرب الى العراق من الحدود السورية. واكد انه قتل اكثر من مئة مسلح على علاقة بتنظيم القاعدة خلال هذه العملية.

انفجار مفخخة وهجمات متفرقة

الى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية ان مهاجما انتحاريا فجر سيارته الملغومة خارج مسجد للشيعة بعد صلاة الجمعة في بغداد لكنها لم تسبب سوى أضرار محدودة.

وقال مصدر بالشرطة ان الهجوم وقع في منطقة الكمالية في شرق المدينة لدى خروج المصلين.

وقال شهود في مكان الحادث ان اربعة اشخاص اصيبوا بجروح ولا يعتقد ان يكون أحد قتل.

واشتعلت النيران في عربة صهريج تحتوي على وقود كانت تقف على مقربة بعد الانفجار مما تسبب في تصاعد سحب سوداء كثيفة في الهواء.

وفي الموصل قتل ضابط شرطة بانفجار عبوة ناسفة بأحد طرق المدينة. من جهة اخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية ان عبوة ناسفة انفجرت في وسط بغداد بدون ان تسبب خسائر.

وذكر الملازم في الشرطة صفاء عبود ان "الانفجار حصل في بداية نفق في منطقة الباب الشرقي (وسط العاصمة) من دون احداث خسائر". واوضح "لم يكن في النفق اي دورية للشرطة او الجيش والمنطقة كانت خالية من المارة".

على صعيد اخر، اعلن مصدر في الشرطة العراقية الجمعة اعتقال 25 "ارهابيا" في اطار "عملية البرق" المستمرة في جنوب بغداد. وقال مقدم في شرطة الكوت (175 كلم جنوب بغداد) طلب عدم الكشف عن اسمه ان "قوة من الشرطة العراقية قامت منتصف ليل الخميس الجمعة بعملية مداهمة وتفتيش لاوكار الارهابيين في مناطق جنوب بغداد شملت الزعفرانية والدورة وحي العامل".

واوضح انه "تم خلال عملية المداهمة التي انتهت بعد ست ساعات اعتقال 25 ارهابيا مطلوبين للعدالة نقلوا الى مقر قوات الشرطة جنوب بغداد".

واكد المصدر ان "من بين المعتقلين رئيس مجموعة ارهابية يدعى ابو عمر الجحيشي المتهم بالوقوف وراء العديد من العمليات الارهابية".

وكان اللواء عبد الحنين حسين حمود قائد شرطة مدينة الكوت اعلن الاربعاء اعتقال اكثر من 700 مشبوه في اطار "عملية البرق" الامنية المستمرة في جنوب بغداد.

وتأتي الاعتقالات في اطار خطة امنية اعلنها وزيرا الداخلية والدفاع واطلق عليها اسم "البرق"، يشارك فيها قرابة اربعين الف جندي وشرطي عراقي يدعمهم حوالى ثمانية الاف جندي اميركي.

وتمت اقامة 675 نقطة مراقبة ثابتة وعدة حواجز داخل وحول العاصمة التي شهدت تراجعا في عدد السيارات المفخخة منذ انطلاق العملية في 29 ايار/مايو الماضي.

البنتاغون قلق من انخفاض الدعم الشعبي للحرب

الى ذلك، اعرب مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن قلقهم ازاء انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق الا انهم رفضوا دعوات الكونغرس لتحديد موعد زمني لانسحاب القوات الاميركية من البلد المضطرب.

وقال الجنرال جيمس كونواي مدير عمليات الاركان المشتركة "اعتقد انني استطيع التحدث باسم القادة الميدانيين والقول انهم لن يرحبوا على الارجح بفرض جدول زمني غير واقعي".

واوضح ان "لديهم خططهم. انها خطط لتحقيق النصر وسيتم سحب تلك القوات عندما يتم تحقيق النصر من قبل القوات الاميركية والعراقية".

ومع اظهار الاستطلاعات انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق دعا وولتر جونز عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية الى تحديد موعد زمني لسحب تلك القوات مما اثار جدلا بين المشرعين حول ذلك.

واقر كونواي القائد الميداني السابق في العراق بان المؤشرات على انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق تثير القلق وقارن بين ما يجري الان وما جرى في حرب فيتنام.

وقال ان الفيتناميين "ادركوا ما يدركه عدونا الحالي وهو ان الرأي العام الاميركي هو مركز القوة وان بلدا ديموقراطيا لا يمكن ان يفعل امورا محددة لا تحظى بدعم المواطنين (...) ولذلك انخفاض الدعم الشعبي يثير القلق".

وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة "يو اس ايه توداي" اظهر ان 59 بالمئة من الاميركيين يرغبون في انسحاب جزئي او كامل للقوات الاميركية من العراق.

كما اظهر استطلاع اخر نشرت صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "ايه بي سي" نتائجه الاسبوع الماضي ان 52 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون ان الحرب على العراق لم تجعل من الولايات المتحدة مكانا اكثر امانا.

(البوابة)(مصادر متعددة)