موسكو : لم نتباحث مع احد حول مصير الاسد

تاريخ النشر: 04 يوليو 2012 - 09:03 GMT
العالم يحاول اقناع روسيا بايواء الاسد
العالم يحاول اقناع روسيا بايواء الاسد

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير خارجية روسيا، إن موسكو لا تتباحث مع واشنطن حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. جاء ذلك في تصريحات ادلى بها يوم 4 يوليو/تموز لوكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء.

وقال ريابكوف معلقا على ما نشرته وسائل إعلام حول سعي الغرب إلى إقناع روسيا بمنح لجوء سياسي للرئيس السوري: "لا نناقش مع الولايات المتحدة الأمريكية مسألة مستقبل الرئيس السوري".

وأضاف مؤكدا "أعلنا موقفنا مرارا ، وأن مسألة السلطة في سورية – يجب تسويتها من قبل الشعب السوري. لأن الأشكال التي تقترح أو تفرض من الخارج تجلب الضرر فقط".

وكانت صحيفة "كوميرسانت" استنادا إلى مصدر في دوائر دبلوماسية روسية قد ذكرت أن بعض البلدان الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة تسعى إلى إقناع روسيا بمنح لجوء سياسي للرئيس السوري

وقالت الصحيفة ان الغربيين يحاولون اقناع روسيا بمنح اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الاسد بعدما تم التوصل الى اتفاق دولي السبت في جنيف حول مبادىء الانتقال السياسي في سوريا.

لكن موسكو لم تتجاوب حتى الان مع الفكرة رغم ان مصادر في الكرملين ترى ان فرص الاسد في الاستمرارية سياسيا تبلغ "عشرة بالمئة" كما قالت الصحيفة. وكتبت الصحيفة نقلا عن مصدر دبلوماسي روسي ان "الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة تبذل جهودا حثيثة لاقناع موسكو بمنح اللجوء السياسي للرئيس السوري". واضاف المصدر "لكن ليس لدينا مشاريع لاستضافة الاسد كما لم يكن لدينا" مثل هذه الخطة.

من جهته لم يؤكد مصدر دبلوماسي غربي ولم ينف في حديث لصحيفة كومرسانت المعلومات حول "هذا الاقتراح الملح" الذي يحتمل ان يكون قدم الى موسكو. وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) وكذلك تركيا ودول تمثل الجامعة العربية اتفقت على مبادىء انتقال سياسي في سوريا حيث تحولت الانتفاضة ضد نظام الاسد الى نزاع مسلح.

ورغم ان اسم الرئيس السوري لم يرد في هذا الاتفاق، الا ان الوثيقة تنص على انه يعود للسوريين تحديد مستقبلهم. ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند القول ان "ليس هناك اي فرصة لان يسمحوا له بالاستمرار" بالبقاء في السلطة.

وقد اعتبرت عدة دول غربية ان الاتفاق يعني بوضوح انه لا يوجد مستقبل للاسد ما اثار تحفظ روسيا. فقد اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الغرب بالسعي الى "تحريف" الاتفاق. وقالت الصحيفة الروسية ان الولايات المتحدة فسرت اعتماد هذا النص على انه "موافقة غير مباشرة من موسكو على رحيل الاسد".

لكن الرئيس السوري قال في مقابلة مع صحيفة جمهورييت التركية نشرت الثلاثاء انه "اذا كان ذهاب الرئيس يحقق مصلحة البلد فمن الطبيعي أن يذهب الرئيس.. هذا بديهي.. لا يجوز أن تبقى يوما واحدا اذا كان الشعب لا يريدك.. والانتخابات هي التي تظهر إن كان يريدك أم لا".

ورات كومرسانت ان الاسد المح في هذا التصريح "بوضوح الى انه مستعد للتنحي اذا كان ذلك يؤدي الى تسوية النزاع". واضافت الصحيفة الروسية "بالتالي فان انتقال بشار الاسد الى دولة اخرى، بما يشمل روسيا، لا يبدو امرا غير مرجح تماما". وفي المقابل قالت الصحيفة ان روسيا لا تقوم بحماية الرئيس الاسد شخصيا وان مواقف موسكو والغرب ليست متباعدة كما توحي التصريحات العلنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر في الكرملين قوله "نحن لا ندافع عن الاسد". واضاف المصدر ان "الرئيس السوري اهدر الوقت. وفرص بقائه في السلطة ليست قوية وتقدر ب10%. ونحن لسنا ضد المعارضة السورية، لكننا نعارض التدخل المسلح الخارجي في سوريا". وتتعرض روسيا لضغوط قوية من الغرب لكي تدعو علنا الاسد للتنحي وسط تزايد اعمال العنف في البلاد لكن موسكو ترفض اي حل يفرض من الخارج. وتواصلت عمليات القصف والاشتباكات الاربعاء في مدن سورية عدة، تركزت بشكل خاص في ريف دمشق وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب)، ما ادى الى سقوط سبعة مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد ان اشتباكات عنيفة تدور في ريف دمشق بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في محيط بلدة بيت سحم واطراف ضاحية جرمانا قرب فرع المخابرات الجوية