70 % من عمال إيران البالغ عدهم 14 مليونا تحت خط الفقر

منشور 31 كانون الثّاني / يناير 2019 - 08:30
 عدم التناسب بين تحديد الحد الأدنى لأجور وارتفاع معدل التضخم في إيران
عدم التناسب بين تحديد الحد الأدنى لأجور وارتفاع معدل التضخم في إيران

من المرتقب في الأسبوع المقبل تحديد الحد الأدنى للأجور في إيران، ويشدد خبراء اقتصاديون والناشطون العماليون على ضرورة تعديل القوة الشرائية للعمال، قائلين إن زيادة الأجور هذا العام يجب أن تعالج مشاكل الأزمة الاقتصادية للعائلات العاملة.

وقال الخبير الاقتصادي الإيراني فريبُرز دانا لوكالة أنباء "إيلنا" العمالية شبه الرسمية إن الرقم الذي تم تحديده كحد أدنى للأجور لعام 2018، كان غير صحيح وغير عادل من عدة نواح.

وذكر أنه "في عام 2018، وبالنظر إلى أسرة مكونة من 3.5 شخص فقد بلغ خط الفقر المطلق وفقًا لحساباتي حوالي 3.34 مليون تومان (حوالي 280 دولاراً) شهرياً، ومع الأخذ في الاعتبار معامل الدخل الفعلي بنسبة 1.6 من الحد الأدنى للأجور، فإن الأخير لا ينبغي أن يكون أقل من 2.1 مليون تومان (120 دولاراً)".

وتابع الخبير: "وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحاسبة تعود للفترة التي لم تشهد الأزمة الاقتصادية مزيداً من التفاقم في عام 2018. ووفقا لحساباتي أيضا فإن الأزمة الاقتصادية الأخيرة تسببت في أن يبلغ التضخم بين 30 و40 في المئة، ونتيجة لحساباتنا، ينبغي أن يصل الحد الأدنى للأجور إلى 2.8 مليون تومان (234 دولاراً)".

وبعبارة أخرى، إذا كان اجتماع تحديد الأجور عقد في منتصف العام الماضي، فإن الأجور كان ينبغي أن تصل إلى الرقم المذكور في عام 2019، ولكي ننقذ العمال من الهبوط تحت خط الفقر المطلق، يجب أن يبلغ الحد الأدنى للأجور حوالي 3 ملايين تومان (250 دولارا).

وأضاف الخبير الاقتصادي الإيراني: "نظرا لانتشار البطالة وغياب الاتحادات العمالية المستقلة وحضور تنظيمات قوية لأصحاب العمل التي تحظى بالدعم الحكومي، وفقاً لحساباتي، فإن 70% من العامل الإيرانيين الذين يبلغ عددهم 14 مليون عامل يعيشون تحت خط الفقر المطلق والبالغ 3 ملايين و334 ألف تومان (حوالي 280 دولاراً)".

وتابع :"على الرغم من تفاقم التضخم المفروض بسبب عوامل داخلية وخارجية على الاقتصاد الإيراني، فإن 70% من العمال بل أكثر من هذه النسبة دون خط الفقر المطلق. وهكذا نحن بحاجة إلى مفاوضات تأخذ بعين الاعتبار إنقاذ حياة الطبقة العاملة في هذا الوضع الاقتصادي الردئ".

وأشار إلى عدم التناسب بين تحديد الحد الأدنى لأجور وارتفاع معدل التضخم في إيران قائلا: "لسنوات عديدة، كان الحد الأدنى للأجور أقل من ارتفاع معدل التضخم الحقيقي".

ولكن في الوقت نفسه يقول الخبير الاقتصادي الإيراني: "فقد تم تحديد الحد الأدنى للأجور بطريقة أدت إلى دفع نسبة كبيرة من العمال إلى دون خط الفقر المطلق، وحاليا حوالي 70% من العمال هم تحت خط الفقر المطلق".

وأكد أن الإحصائيات التي تقدمها السلطات ومؤسساتها في إيران ومراكز الإحصاء التابعة لها خلال المفاوضات لتحديد الحد الأدنى للأجور غير صحيحة وينبغي للعمال أن يكون لهم اقتصاديون ومحامون يدافعون عن حقوقهم خلال المفاوضات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك