اعلنت الامم المتحدة ان المعارك الاخيرة بين القوات الحكومية وجيش المهدي اوقعت اكثر من 700 قتيل و1500 جريح جلهم من المدنيين، فيما قرر التيار الصدر تنظيم تظاهرته المناهضة للاحتلال في بغداد في 9 الجاري بدلا من النجف.
واوضح ديفيد شيرر منسق الشؤون الانسانية في العراق خلال مؤتمر صحافي في عمان ان "تقديراتنا تشير الى ان احداث الايام القليلة الماضية اودت بحياة اكثر من 700 شخص وسقط خلالها ما يزيد عن 1500 جريحا (...) اغلبهم من المدنيين". واشار الى ان هذه الحصيلة قابلة للارتفاع.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اطلق في 25 آذار/مارس في البصرة (جنوب) عملية ضد جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر. وامتدت المعارك اثر ذلك الى عدة مدن اخرى علاوة على ابرز الاحياء الشيعية في بغداد.
ولم يشر شيرر الذي وصل عمان ليل الخميس الجمعة قادما من البصرة (550 كلم جنوب بغداد) الى نسبة المدنيين او العسكريين ضمن الحصيلة التي قدمها غير انه اكد في المقابل انه "مع توقف المعارك منذ يومين او ثلاثة بدأت الحياة في البصرة بالعودة الى طبيعتها".
وقال شيرر انه "رغم اننا لم نعد نواجه أزمة انسانية في البصرة لكن لا تزال بعض العائلات بحاجة للدعم. من أولويات الامم المتحدة الآن دعم الحكومة المحلية في البصرة من خلال مضاعفة جهود مساعدتها لاكثر العائلات تعرضا للخطر".
وتشكل البصرة التي يقطنها 1,5 مليون نسمة ومحافظتها الغنية بالنفط رئة اقتصادية فعلية للبلاد وتشهد تنافسا عنيفا بين الفصائل الشيعية عليها منذ انسحاب القوات البريطانية في منتصف كانون الاول/ديسمبر.
تظاهرة الصدريين
في غضون ذلك، دعا التيار الصدري الجمعة الى تظاهرة مناهضة للاحتلال في بغداد في التاسع من نيسان/ابريل فيما اعتصم الاف من انصاره في العاصمة والبصرة للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين.
وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم مكتب الصدر في النجف "لقد تم تغيير مكان التظاهرة فبدل ان تكون في النجف الاشرف ستكون في بغداد" في الذكرى الخامسة لسقوط العاصمة العراقية.
واضاف ان "هناك جملة من الاسباب التي ادت الى اتخاذ مثل هذا القرار لان تأثير بغداد اقوى باعتبارها العاصمة ولان المسيرة في بغداد يمكن ان تضم مختلف اطياف الشعب العراقي وهذا ما نطمح اليه".
وكان التيار الصدري دعا الخميس الى تظاهرة "مليونية" مناهضة للاحتلال في التاسع من نيسان/ابريل في الذكرى الخامسة لدخول القوات الاميركية بغداد.
اعتصامات غاضبة
واعتصم الجمعة الاف من انصار التيار واهالي مدينة الصدر الشيعية ومناطق اخرى في بغداد والبصرة بعد صلاة الجمعة مطالبين برفع الاجراءات الامنية المشددة عن المناطق الشيعية والافراج عن المعتقلين.
وتجمع الاف من انصار التيار الصدري وزعماء العشائر من اهالي مدينة الصدر التي تقطنها غالبية شيعية شرق بغداد بعد صلاة الجمعة امام مكتب الصدر.
واعتقلت قوات الامن العراقية اثر معارك البصرة اعدادا كبيرة من المسلحين.
وتفرض قوات اميركية اجراءات امنية مشددة في اطراف مدينة الصدر منذ ايام بهدف الحد من وقوع اعمال عنف اثر الاشتباكات التي اندلعت بين قوات الامن العراقية وميليشيا جيش المهدي.
وفي البصرة خرج الالاف من انصار التيار الصدري واهالي البصرة في تظاهرة بعد صلاة الجمعة مستنكرين الاجراءات التي فرضها المالكي في مدينتهم ومطالبين بوقف اعتقال ابناء التيار.
وشارك في التظاهرة التي اقيمت عند مكتب الصدر وسط البصرة رجال دين وزعماء عشائر ومدنيون بالاضافة الى عدد محدود من النساء.
وقف الملاحقات
من جانبه طلب المالكي وقف الملاحقات والمداهمات بهدف اعطاء فرصة للراغبين في القاء السلاح وفقا لبيان حكومي. وجاء في البيان "لافساح المجال واعطاء فرصة للنادمين الراغبين بالقاء السلاح تتوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق ويحاسب من يعود الى حمل السلاح".
واكد البيان "منح الامان لمن يلقي السلاح من المشاركين في اعمال العنف التي حدثت في الفترة الاخيرة".
كما امر المالكي بالعمل على "ارجاع كافة العوائل التي اضطرت الى ترك مناطق سكناها في جميع المحافظات بسبب حوادث العنف".
واكد رئيس الوزراء قيام حكومته ب"منح مبالغ مالية لعوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات العسكرية" اضافة الى "تعويض الاضرار المادية التي لحقت بممتلكات المواطنين".
واسفرت المعارك التي استمرت اسبوعا بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي في البصرة ومدن اخرى بينها بغداد عن مقتل نحو 700 شخص وفقا لارقام الامم المتحدة.
وكان رئيس الوزراء العراقي اطلق في 25 آذار/مارس في البصرة (جنوب) عملية ضد جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر. وامتدت المعارك اثر ذلك الى مدن اخرى والى ابرز الاحياء الشيعية في بغداد.