استشهد ثمانية فلسطينيين في قطاع غزة الخميس، بينهم عجوز فجرت نفسها قرب تجمع لجنود الجيش الاسرائيلي الذي يواصل تصعيد عملياته في القطاع في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن تنفيذ العملية التي وقعت في بيت حانون في شمال قطاع غزة واسفرت عن جرح جنديين اسرائيليين.
وقالت الكتائب في بيان "ان الاستشهادية القسامية فاطمة عمر محمود النجار (57 عاما) فجرت نفسها وسط عدد كبير من الجنود الصهاينة" شرق جباليا. وقالت مصادر اسرائيلية ان جنديين جرحا في العملية.
من جهة ثانية قالت مصادر طبية ان سبعة فلسطينيين استشدوا فيما جرح اكثر من عشرين اخرين خلال العملية العسكرية الاسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وذكر مصدر طبي فلسطيني ان 3 فلسطينيين استشهدوا في غارة اسرائيلية على سيارة مدنية في شمال القطاع حيث تواصل القوات الاسرائيلية عمليتها العسكرية.
وقال المصدر "ان الطيران الاسرائيلي اطلق صاروخا واحدا على الاقل تجاه سيارة مدنية في حي الشيخ زايد في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة مما ادى الى استشهاد اثنين من الذين كانوا داخل السيارة وجرح اخر كان يمر قربها".
وكشفت مصادر امنية ان الغارة ادت الى استشهاد "قائد ميداني في الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في شمال قطاع غزة فائق ابو القمصان (35 عاما) ومساعده فيما اصيب القائد العام لالوية الناصر صلاح الدين في شمال قطاع غزة محمود البسيوني بجروح خطيرة". وتوفي البسيوني ( 35 عاما) بعد اقل من ساعة من استهدافه.
وانتشر فوجان من المشاة والمدرعات في الجيش الاسرائيلي يقارب عديدهما الف عنصر قرب بيت حانون وبيت لاهيا وفي موقع مستوطنتين سابقتين تم تفكيكهما عند انسحاب اسرائيل من القطاع.
وافادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عملية التوغل هذه لاكثر من ثلاثة كيلومترات في عمق قطاع غزة تهدف الى ابعاد المجموعات الفلسطينية التي تطلق صواريخ على جنوب اسرائيل.
وقالت مصادر اخرى ان "علاء عمر خليل (20 عاما) وفلسطينيا اخر مجهول الهوية استشهدا خلال العملية العسكرية الاسرائيلية" الخميس ايضا. واوضح مصدر طبي فلسطيني ان "ناصر جمال النذر (22 عاما) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي وجرح اربعة مواطنين اخرين شرق جباليا".
كما استشهد محمد الجرجاوي (20 عاما) عندما اطلقت الدبابات الاسرائيلية قذائف باتجاه منطقة ابراج المدى في منطقة الشيخ زايد السكنية في بيت لاهيا بحسب مصدر فلسطيني.
واكد شهود عيان ان عددا من الدبابات الاسرائيلية توغل عند مدخل مدينة الشيخ زايد وسط اطلاق نار وتحليق المروحيات. واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اطلقت النار على "شخص مشبوه" من دون ان تؤكد اصابته.
وكان الطيران الاسرائيلي شن صباح الخميس غارة على مبنى في مدينة غزة تجمع فيه اعضاء في حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "للقيام بنشاطات ارهابية" بحسب ما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية. واضافت ان "الجيش سيواصل التحرك بتصميم ضد المنظمات الارهابية وبناها التحتية ايا كان انتماؤها السياسي لانهاء الهجمات الارهابية ووقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل".
من جهة اخرى ذكر المصدر ان اربعة صواريخ اطلقت من قطاع غزة انفجرت في جنوب اسرائيل من دون ان تسفر عن ضحايا او اضرار.
واكدت مسؤولة في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان "الجيش ينتقل مع انتقال الارهابيين من قطاع الى آخر لاطلاق صواريخهم".
واعطت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاربعاء موافقتها على عمليات عسكرية وعمليات تصفية لوقف اطلاق الصواريخ مستبعدة في الوقت الراهن شن عملية واسعة النطاق في قطاع غزة. واوقعت الصواريخ 10 قتلى في اسرائيل منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وافادت صحيفة هآرتس ان الحكومة اخذت بتوصيات جهاز الامن الداخلي (شين بيت) الذي يعارض تصفية مسؤولين كبار لا سيما من حركة حماس.
في المقابل صدرت تعليمات بقتل الفلسطينيين الضالعين مباشرة في اطلاق الصواريخ فور حصول الجيش على معلومات دقيقة بشأن موقعهم. وتشمل هذه الفئة الثانية قادة الاجنحة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية لا سيما حماس وفتح على ان يتخذ قرار تصفيتهم بموافقة المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مازوز.
اما القادة السياسيةن لا سيما رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي في حماس فقد ذكرت الصحيفة ان الحكومة الاسرائيلية قررت انهم ليسوا اهدافا في الوقت الراهن.
من جهة اخرى، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي في منطقة جنين في شمال الضفة الغربية اربعة ناشطين في الجهاد الاسلامي "كانوا يعدون لهجمات بالقنابل في اسرائيل". كذلك قام الجيش بعملية توغل في اريحا حيث افادت مصادر في الاجهزة الامنية الفلسطينية عن اعتقال ناشط في كتائب شهداء الاقصى.
حوار الحكومة
وعلى الصعيد السياسي الفلسطيني قالت مصادر من حماس ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية اجتمع في غزة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اشارة على أن المفاوضات بشأن حكومة الوحدة استؤنفت من جديد.
ووصفت المصادر الاجتماع بأنه "ايجابي" دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل. وامتنع مسؤول رفيع في حركة فتح عن التعليق على الاجتماع ولكن قال ان الرجلين سيجريان مزيدا من المناقشات مساء الخميس في محاولة لحل الخلافات.
وكانت المحادثات بشأن حكومة الوحدة التي تهدف لانهاء حظر غربي على المساعدات للسلطة الفلسطينية قد علقت الاثنين لامور من بينها النزاع بشأن توزيع المناصب الوزارية.
وفي علامة على تحقيق تقدم محتمل في جهود ترتيب تبادل للاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين، فقد وصل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الى القاهرة الخميس لبحث جهود الوساطة المصرية التي تتعلق بعملية المبادلة.
وقالت اسرائيل ان الغارات التي تشنها في غزة لن تتوقف الى ان يفرج عن الجندي جلعاد شليط الذي اسرته مجموعات فلسطينية في حزيران/يونيو الماضي، وتتوقف الهجمات الصاروخية.
وقالت مصادر في القاهرة ان مشعل الذي يقيم في المنفى في دمشق، قد التقى مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، وبحث معه مسألة تبادل الاسرى وكذلك الحوار الجاري بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.