8 عواصم إسلامية تدين الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى

تاريخ النشر: 02 يونيو 2026 - 06:53 GMT
-

خرجت عواصم عربية وإسلامية بموقف جماعي حازم استنكرت فيه التصرفات التصعيدية للمستوطنين داخل باحات المسجد الأقصى الشريف بتأمين ومؤازرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، واصفة تلك التحركات بالخرق الفاضح للمواثيق والأعراف الدولية. وحمل الموقف التضامني توقيع وزراء خارجية مصر، والأردن، والسعودية، والإمارات، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، وباكستان، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لرفع الأعلام وصيحات الاستفزاز داخل الحرم القدسي، معلنين التصدي لأي مساعٍ تهدف لتزوير الواقع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

ونبه الوزراء إلى أن الممارسات الممنهجة التي تديرها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في شطر القدس الشرقي المحتل ترمي بالأساس إلى طمس الهوية التاريخية وتغيير البنية الديموغرافية والجغرافية للمدينة، إلى جانب النيل من القيمة الروحية للمقدسات.

وجزم المشتركون في البيان بأن المساحة الكلية للمسجد الأقصى المبارك، والبالغة مئة وأربعة وأربعين دونماً، هي مساحة تعبدية خالصة وحصرية للمسلمين وحدهم، مجددين التأكيد على أن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي المرجعية القانونية الوحيدة والمسؤولة حصرياً عن إدارة شؤون الحرم وتنظيم حركة الدخول والخروج منه.

وعبر المجتمعون عن مساندتهم المطلقة للوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها الأردن لرعاية هذه المقدسات، مشددين على بطلان أي إجراءات يسعى من خلالها الاحتلال الإسرائيلي لفرض أمر واقع جديد في العاصمة المقدسة.

وحملت الدول الموقعة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التبعات المترتبة على هذا الغليان المستمر، لافتة إلى أن مواصلة هذه التجاوزات ستدفع نحو تغذية تيارات التطرف ونسف أي نافذة لتحقيق السلام أو الاستقرار في الشرق الأوسط.

وطالب الحراك الدبلوماسي بالإنهاء الفوري لكافة السلوكيات الاستفزازية وغير الشرعية للاحتلال الإسرائيلي، مع ضرورة الانصياع للقرارات الأممية والشرعية الدولية ذات الصلة بالملف الفلسطيني ووضعية القدس.

وأعاد الوزراء تأكيد وقوفهم الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه الوطنية المشروعة، وعلى رأسها تشكيل دولته السيادية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وتكون القدس الشرقية عاصمتها، ارتكازاً على رؤية حل الدولتين ومحددات مبادرة السلام العربية.

وتتزامن هذه الهبة الدبلوماسية مع تصاعد وتيرة الاحتقان في القدس وعموم المدن الفلسطينية، بموازاة اتساع رقعة التنديد الإقليمي والدولي بالاقتحامات المكررة التي يتولد عنها غالباً صدامات ومواجهات دامية على الأرض.

وتبقى قضية الأقصى والقدس صاعق التفجير الأشد خطورة في جوهر الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتشبث الشعوب والحكومات الإسلامية بصون الوضع القائم دون تغيير، وسط نداءات تحذر من أن أي مساس بالمسجد سيفضي حتماً إلى اشتعال المنطقة بأكملها.