8 قتلى بتفجيرات وهجمات بالعراق و”بدر” تحمل الاميركيين مسؤولية الفوضى

تاريخ النشر: 19 فبراير 2006 - 04:30 GMT

قتل 10 عراقيين في تفجيرين بسيارتين مفخختين وهجمات بانحاء متفرقة من العراق، فيما نفى زعيم فيلق بدر تشكيل فرق إعدام تستهدف السُنة وألقى باللوم في الفوضى التي تجتاح البلاد على أخطاء الولايات المتحدة.

وقالت مصادر الشرطة ان عراقيين قُتلا وأُصيب عشرة آخرون في تفجيرين منفصلين في بغداد يوم الاحد.

وأضافت المصادر ان سيارة ملغومة انفجرت قرب جسر معلق يؤدي الى المنطقة الخضراء شديدة التحصين ولكنه مغلق منذ فترة طويلة الأمر الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة إضافة الى تحطم واجهات المتاجر القريبة واحتراق عدة سيارات.

وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز رجال الاطفاء وهم يخمدون الحريق.

وتابعت المصادر ان أربعة أشخاص اخرين أصيبوا عندما فجر انتحاري حزامه الناسف بوزارة التخطيط.

وقال الجيش الاميركي الاحد ان القوات الأميركية قتلت اثنين من المسلحين واكتشفت ثلاث قنابل وضعت على جوانب طرق يوم الجمعة. وعثرت القوات الاميركية أيضا خلال عملياتها على مخبئين للاسلحة.

من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية ان مسلحين نصبوا كمينا الاحد لقافلة شاحنات تحمل مواد بناء في منطقة نباعي (50 كلم شمال بغداد)، وقتلوا اربعة سائقين عراقيين.

والاحد ايضا، عثرت الشرطة على جثث ثلاثة رجال موثوقين ومعصوبي الاعين بعد قتلهم بطريقة الاعدام في مدينة الصدر في بغداد.

وكانت وزارة الداخلية قد اعلنت عن فتح تحقيق حول وجود فرق اعدام في صفوف قوات الامن العراقية بعدما اعتقل الجيش الاميركي 22 شرطيا اثناء كانوا يستعدون لقتل عربي سني الشهر الماضي.

على صعيد اخر، قالت الشرطة ان العميد في الشرطة حاتم خلف وسائقه قد لقيا مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة الى الجنوب من كركوك في شمال العراق. وكان حاتم يشغل قائدا لمركز عمليات شرطة كركوك.

وفي الفلوجة (55 كلم شمال بغداد)، اصيب شرطيان في انفجار عبوة ناسفة.

وتاتي التطورات الامنية الاحد بعد يوم من مقتل نحو 20 شخصا، بينهم جندي اميركي، في سلسلة تفجيرت وهجمات في انحاء متفرقة من العراق.

فيلق بدر

في غضون ذلك، نفى زعيم فيلق بدر الاحد وهو ميليشيا شيعية قوية حاربت نظام صدام حسين من ايران تشكيل فرق إعدام تستهدف السُنة وألقى باللوم في الفوضى التي تجتاح العراق على أخطاء الولايات المتحدة.

وتشكو الأقلية من السُنة في العراق منذ شهور من وجود فرق إعدام تستهدفهم تعمل في إطار وزارة الداخلية منذ نحو عام بواسطة المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق.

ويتهم السُنة فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الاٍسلامية في العراق الذي تلقى أفراده تدريبات من ايران لمدة 20 عاما بتشكيل فرق إعدام تقرها وزارة الداخلية التي يقودها الشيعة ولكنه ينفي هذه الاتهامات.

وذكر هادي العامري أن المسلحين اخترقوا قوات الأمن العراقية أو أنهم يستخدمون زيهم وسياراتهم في تنفيذ جرائم خطف وقتل وان الافتقار الى التنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع يجعل من الصعب منع هذه الانتهاكات.

وأجرى العراق تحقيقا في شكاوى من الجيش الامريكي من أن فرق إعدام شيعية تعمل في إطار وزارة الداخلية بعد ضبط أربعة من أفراد شرطة المرور ومعهم سني مخطوف كانوا يعتزمون قتله.

وقال العامري لرويترز في منزله الذي يخضع لحراسة مشددة في بغداد "نحن حريصون جدا على وضع حد لهذه التجاوزات التي تمارس ضد الشعب العراقي.. هذه التجاوزات التي تجري نحن نرفضها سواء قامت بها ونفذتها عناصر متنفذة في وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع أو عناصر إرهابية تستعمل سيارات وزارة الدفاع أو الداخلية لتنفيذ هذه الأعمال باسمهما."

وذكر الجيش الاميركي الخميس أن أفراد الشرطة الأربعة اعترفوا واحتجزوا وأن وزارة الداخلية تحقق بالتعاون مع الجيش الاميركي.

وقد تكون هذه الواقعة أول دليل ملموس على صحة شكاوى السنة.

وينفي فيلق بدر الذي غير اسمه منذ ذلك الحين الى منظمة بدر ودخل غمار السياسة أي علاقة له بقتل السنة الذين يتم العثور على جثثهم في خنادق وحفر بعد تقييد أيديهم وإطلاق الرصاص على رؤوسهم.

وذكر العامري الذي قضى 20 عاما في ايران ولكنه عاد الى العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 أن عدد الشيعة الذين خطفوا وقتلوا منذ ذلك الحين أكثر من عدد السنة وألقى باللوم على الولايات المتحدة في الانفلات الامني الذي يعم البلاد.

وقال "يمكنك اجراء احصاء لعمليات الاغتيال او الاعدام او الاختطاف التي تجري ضد الشيعة وستجد انها اكثر من العمليات التي تنفذ ضد السنة ... اذا كنت تسألني من يقتل السنة انا أيضا اسأل من يقتل الشيعة".

"

انا لست مسؤولا عن الامن .. من الافضل ان تسأل الامريكان... اذا كانت لديهم أدلة او إثباتات او معلومات بان بدر متورطة بعمليات قتل ليقدموها لي وساطالب انا شخصيا بحجز هؤلاء الاشخاص المتورطين."

وأصدر العراق قانونا في 2004 بتفكيك فيلق بدر أو دمجه في قوات الامن العراقية حديثة العهد ولكن هذا أدى الى جعل أفراد الشرطة والجيش والكوماندوز يدينون بالولاء لاحزابهم السياسية أكثر من وظائفهم.

وينظر لقوى مختلفة على أنها موالية لمسؤولين عدة لهم مسؤوليات متداخلة مع عدم وجود تسلسل واضح للقيادة.

وينتقد السنة والعلمانيون من الشيعة فيلق بدر الذي يتجول أفراده المدججون بالاسلحة في سيارات الشرطة بشوارع بغداد ويصفونه بأنه ميليشيا لا رحمة لها وعلى صلة وثيقة بايران العدو السابق للعراق.

وقال العامري وهو الان عضو برلمان ان خمسة في المئة من أفراد الميليشيا البالغ قوامها 20 ألفا تم دمجهم في القوات العراقية الى الان في حين أن العدد الباقي منخرطون في السياسة.

ومضى يقول "هذا ليس تقصيرنا.. انه تقصير الامريكان.. ان ادارتهم السيئة وقيادتهم السيئة وادارتهم السيئة واختيارهم السيء هو الذي اوصل البلد الى هذا المازق .. لقد ارتكب الامريكان اخطاء كبيرة في الملف الامني ولازالوا يرتكبون اخطاء كبيرة".

واضاف "نحن نقول دائما لاشخاص من عناصرنا الذين ينتمون الى القوات المسلحة بان علاقتكم معنا يجب ان تنقطع.. لا احد فوق القانون .. واي شخص يخالف القانون يجب ان يحاسب بشدة."