لقي 8 اشخاص مصرعهم في اشتباكات بين القوات الاميركية ومسلحين في الرمادي، وأعلنت جماعة أبو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن الهجوم على قافلة أسترالية في بغداد، بينما اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مئات الأطنان من المتفجرات فقدت من الترسانة العسكرية العراقية.
وقال شهود ومسؤولو مستشفيات ان ثمانية عراقيين قتلوا يوم الاثنين في اشتباكات دارت بين القوات الاميركية ومقاتلين في بلدة الرمادي التي يسيطر عليها مقاتلون.
وقال طبيب بمستشفى الرمادي ان ثلاثة اشخاص قتلوا خلال تبادل لإطلاق النار اعقب هجوما مساء الاثنين على دورية للقوات الاميركية قرب مبنى الانبار الحكومي في البلدة.
وقال شهود ان مقاتلين فجروا شحنة ناسفة على جانب الطريق واطلقوا قذائف صاروخية اثناء مرور الرتل الاميركي مما ادى الى إعطاب مركبتين.
وقالوا ان قذيفتي مورتر على الاقل سقطتا على المبنى الحكومي.
وقال مدير المستشفى ان الاشخاص الخمسة الاخرين قتلوا خلال اشتباكات سابقة في الرمادي التي تقع على بعد 110 كيلومترات الى الغرب من العاصمة العراقية بغداد. وقال انهم قتلوا برصاص قناصة اميركيين.
ولم يرد اي تأكيد رسمي من الجيش الاميركي عن القتال الذي يستفحل في وسط البلاد.
وتوعدت الحكومة المؤقتة في العراق باستعادة مناطق يسيطر عليها مقاتلون قبل الانتخابات التي تجري في البلاد في كانون الثاني/يناير القادم.
الزرقاوي يتبنى هجوما على قافلة أسترالية
الى ذلك، أعلنت جماعة أبو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن الهجوم على قافلة أسترالية في بغداد في بيان نشره أحد مواقع الإنترنت الاثنين.
وقد أصيب ثلاثة جنود أستراليين بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب إحدى قوافلهم في بغداد، بحسب متحدث عسكري أسترالي.
وفي بيان أخر نسب إليها على موقع الإنترنت نفسه، أكدت الجماعة أن أحد عناصرها هاجم قافلة للقوات الأميركية في مدينة الخالدية غرب بغداد.
بينما نفي الجيش الأميركي ذلك مؤكدا أن لا علم له بمثل هذا الهجوم.
وكانت جماعة الزرقاوي أعلنت ولاءها أخيرا لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، وباتت توقع بياناتها على الإنترنت باسم "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" متخلية عن تسميتها السابقة "التوحيد والجهاد" التي كانت تعرف بها حتى الآن.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت عرضت مكافأة قيمتها 25 مليون دولار للقبض على أبو مصعب الزرقاوي الذي تبنت مجموعته العديد من الهجمات الدامية وعمليات اختطاف أجانب وقطع رؤوسهم.
فقدان مئات أطنان المتفجرات في العراق
على صعيد اخر، فقد اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مديرها العام محمد البرادعي سيبلغ مجلس الامن الاثنين بأن مئات الأطنان من المتفجرات التقليدية فقدت من الترسانة العسكرية العراقية التي كانت موجودة في عهد صدام حسين.
وقالت ميليسيا فلمنغ المتحدثة بلسان البرادعي إنه سيخطر مجلس الأمن الاثنين بفقدان هذه الكميات.
وأوضحت أن الوكالة تسلمت في العاشر من الشهر الحالي بلاغا من وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية يقول إن نحو 350 طنا من المواد الشديدة الانفجار اختفت.
وأضافت أن العراقيين أبلغوا الوكالة بأن هذه المواد تعرضت للسرقة والنهب بسبب انعدام الأمن في المؤسسات الحكومية، وأنه لا يعرف ماذا جرى لها.
وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس الأميركي جورج بوش على علم باختفاء قرابة 400 طن من المتفجرات التقليدية القوية في العراق منذ أكثر من عشرة أيام.
وقال ماكليلان في تصريح صحافي على هامش زيارة انتخابية للرئيس بوش إلى جريلي ان الحكومة العراقية المؤقتة أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر إن حوالي 350 طنا من المتفجرات مفقودة" من مركز عسكري سابق على بعد 50 كلم جنوب بغداد.
وقال ماكيلان إن الوكالة أبلغت البعثة الأميركية في فيينا بهذا الأمر، موضحا إن مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس علمت بالأمر وأبلغت الرئيس بوش بذلك مضيفا إن كل ذلك حدث في الأيام العشرة الأخيرة".
وقال ماكليلان "إن أولى اولوياتنا، من وجهة نظرنا، كانت التأكد أن ذلك لا يمثل خطرا للانتشار النووي، وهو لا يمثل خطرا. إنها متفجرات تقليدية قوية والرئيس بوش يريد التأكد من كشف تفاصيل هذه القضية".
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت الاثنين أن نحو 380 طنا من المتفجرات الصالحة للتحول إلى قنابل تقليدية شديدة الانفجار قد فقدت من موقع القعقاع العسكري.
وأوضحت الصحيفة أن المتفجرات تشمل مادتي "أتش أم أكس" و"آر دي أكس" الصالحتين للاستخدام, في هدم المباني, وللرؤوس الحربية للصواريخ, وصواعق الأسلحة النووية.
وذكر تقرير الصحيفة أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أبلغت الأمر مضيفا أن الحكومة العراقية المؤقتة حذرت الولايات المتحدة ومفتشي الأمم المتحدة من اختفاء المواد المتفجرة.
وأكدت فليمنغ أن هناك تدابير قد اتخذت للتحقق من صحة البلاغ مضيفة أن الوكالة قامت في 15 تشرين الاول/أكتوبر بإبلاغ القوة المتعددة الجنسيات بالموضوع عبر الحكومة الأميركية كي تقوم من جهتها باتخاذ ما يلزم بالتعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة.
وقالت إن البرادعي أراد منحهم وقتا للعثور على المتفجرات قبل إبلاغ مجلس الأمن بالواقعة.
ومعلوم أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا كانوا قد أدخلوا قبل الحرب في إطار "المواد ذات الاستخدام المزدوج" تلك المتفجرات التي يمكن استخدامها كصواعق للأسلحة النووية.
من جهته قال جوي لوكهارت مستشار المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري إن" إدارة بوش ملزمة بالإجابة على أسباب الأخطاء الكارثية التي تقف وراء سلسلة حالات التخبط التي تجري في العراق".
وأضاف متسائلا "هل قاموا فعلا بتأمين الحماية لنحو 380 طنا من المتفجرات المعروف أنها شديدة الانفجار؟ بعد أن تسلموا تحذيرا واضحا بهذا الشأن من الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ ولماذا تم التعتيم على هذه المعلومة؟ وهل كان لأجهزة الاستخبارات علم بالموضوع؟".
يذكر أن مجمع القعقاع العسكري (50 كيلومترا جنوب بغداد) أخضع بعد الاحتلال للسيطرة العسكرية الأميركية وتعرض للنهب مرارا مما أثار أسئلة عن احتمال وقوع هذه المتفجرات بين أيدي الفئات التي تحارب القوة المتعددة الجنسيات—(البوابة)—(مصادر متعددة)