تبنى الكونغرس الاميركي نهائيا الجمعة موازنة الدفاع للعام 2007 والتي بلغت 447.6 مليار دولار، منها 70 مليارا مخصصة للحرب في العراق.
وتمت الموافقة على الموازنة باجماع اعضاء مجلس الشيوخ بعد ثلاثة ايام من تصويت اقل اجماعا في مجلس النواب (394 صوتا ضد 26).
ورحب زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ في ختام التصويت باقرار الموازنة، وقال "باعتماد هذا النص، عبر الكونغرس بوضوح عن وقوفه الى جانب امن الاميركيين". واضاف "علينا ان نواصل ضمان امن بلادنا عبر شن الحرب على الارهاب".
وخلافا لدراستها في قراءة اولى في مطلع الشهر عندما اغتنم الديموقراطيون الفرصة للمطالبة باستقالة وزير الدفاع دونالد رامسفلد، فان هذه الموازنة لم تثر على الاطلاق اي نقاش داخل الجلسة الجمعة.
وعلى هامش التصويت، لم تتخل المعارضة مع ذلك عن انتقاداتها للادارة خصوصا ان موقفها تعزز بنشر مقتطفات من الكتاب الجديد للصحافي الشهير بوب وودوارد يتهم الادارة برفض مواجهة الحقيقة.
وهكذا اتهم المرشح السابق الى الرئاسة جون كيري الادارة بالقول "ان هذه الادارة تهرب من الحقيقة، وكل يوم ترفض فيه مواجهة الحقيقة تلعب فيه لعبة الارهابيين".
واضاف كيري "تتبع الادارة سياسة عدم التحرك والخسارة في العراق الذي ليس في صلب الحرب على الارهاب، وسياسة الهروب في افغانستان التي تشكل صلب الحرب على الارهاب".
وبحسب دراسة لمكتب الابحاث التابع للكونغرس وضعت الاسبوع الماضي، فان السبعين مليار دولار المخصصة للحرب في العراق ترفع الى 507 مليارات دولار كلفة العمليات الخارجية في "الحرب على الارهاب" وبصورة رئيسية العمليات في افغانستان والحرب في العراق.
وتقدر هذه الدراسة الكلفة الشهرية للحرب في العراق في 2006 بثمانية مليارات دولار بزيادة كبيرة منذ 2005 (6.4 مليارات دولار).
وموازنة الدفاع التي تنخفض بواقع اربعة مليارات دولار عما طلبته الادارة، تمول تقديم معدات جديدة لاحباط القنابل اليدوية الصنع بقيمة 1.9 مليار دولار وتجديد معدات مستخدمة او دمرت خلال الحرب بما يفوق 17 مليار دولار.
اما بالنسبة الى التجهيزات الاخرى، فتخصص الموازنة 4.3 مليارات دولار للابحاث والتطوير المتعلقة بطائرة "جوينت سترايك فايتر"، لكنها لا تمول سوى انتاج طائرتين بدلا من خمس متوقعة مما يمثل وفرا قيمته 389 مليون دولار، بحسب ملخص قدمته اللجنة المكلفة هذه الموازنة.