88 قتيلا بهجمات الشرم والقاعدة تتبنى ومبارك يتوعد بملاحقة المنفذين

تاريخ النشر: 24 يوليو 2005 - 06:59 GMT

اعتقل الامن المصري 20 شخصا على الاقل عقب تفجيرات شرم الشيخ التي تبناها تنظيم القاعدة وارتفعت حصيلة ضحاياها الى 88 قتيلا، فيما تعهد الرئيس حسني مبارك بملاحقة منفذيها واصفا اياها بـ"العمل الاجرامي الجبان".

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤولين امنيين مصريين اشترطوا عدم ذكر اسمائهم قولهم ان المعتقلين لم يدرجوا الى الان في اطار الاشتباه في التورط في التفجيرات.

واوضح المسؤولون ان المعتقلين العشرين جرى القبض عليهم في محيط مواقع التفجيرات التي استهدفت فجر السبت سوقا سياحية وفنادق في منتجع شرم الشيخ.

وقالت مصادر اعلامية في وقت سابق إن قوات الأمن المصرية شنت عمليات تمشيط واسعة في سيناء عقب التفجيرات.
كما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي في أعقاب تلك التفجيرات في وقت انتشرت فيه أعداد كبيرة من قوات الأمن في شوارع القاهرة والمناطق الحيوية بالعاصمة مثل مترو الأنفاق.
وقال مسؤول بمستشفى شرم الشيخ الدولي طلب ألا ينشر اسمه ان 88 شخصا قتلوا وجرح نحو 200 شخص في التفجيرات التي تعد اسوأ ما شهدته مصر منذ عام 1981.

ووصف الرئيس المصري حسني مبارك التفجيرت "بالعمل الاجرامي الجبان" في كلمة قصيرة بثها التلفزيون عقب جولة له في المواقع التي ضربتها التفجيرات.

وقال أن "هذا العمل الإجرامي الجبان استهدف زعزعة أمن مصر واستقرارها، ولن يزيدنا ذلك سوى تصميما على ملاحقة الإرهاب ومحاصرته و اقتلاع جذوره".

وأضاف مبارك "أنني أؤكد أن قوى الإرهاب لن تثني مصر عن مسيرتها لتحقيق التنمية لشعبها والسلام والاستقرار لمنطقتها وامتها". وتابع "سوف تستمر معركتنا ضد الارهاب بكل ما لدينا من قوة وعزم ولم نخضع لابتزاز".

واعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة السبت عبر بيان على شبكة الانترنت مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ.

ونشر التبني على موقع اسلامي باسم "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وارض الكنانة-كتائب الشهيد عبدالله عزام".

وكانت مجموعة "كتائب الشهيد عبدالله عزام" اعلنت ايضا مسؤوليتها عن تفجيرات طابا في تشرين الاول/اكتوبر 2004 التي ادت الى مقتل 34 شخصا بينهم الكثير من السياح الاسرائيليين.

وكان عبد الله عزام، رئيس حركة "الاخوان المسلمين" في فلسطين شارك في الجهاد ضد القوات السوفيتية في افغانستان في الثمانينات، ويعتبر مرشدا لاسامة بن لادن وقتل عام 1989 في بيشاور في باكستان في انفجار.

واعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي التوصل الى "مؤشرات كخيوط" قد توصل الى مرتكبي تفجيرات شرم الشيخ مشيرا الى "وجود صلة" بينهم وبين مرتكبي تفجيرات طابا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وصرح مصدر بوليسي ان بين القتلى الاجانب بريطانيين اثنين وايطاليين اثنين واوكراني وروسي وهولندي وعربي اسرائيلي. ولم يتم التعرف على 30 جثة وفقا للمصدر نفسه.

وقد اعلنت وزارة الخارجية الايطالية مقتل ايطالي في حين اشارت لندن الى اصابة ثمانية بريطانيين.

واوضحت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الجيش المصري ارسل الى شرم الشيخ فريقا طبيا لمساعدة الاطباء الموجودين على استيعاب الجرحى.

وافادت مصادر في الشرطة ان سبع هجمات وقعت في الساعة 1:00 بالتوقيت المحلي وقال شهود ان اربعة من الاعتداءات على الاقل حصلت بواسطة سيارات مفخخة.

وتاتي هذه الهجمات في وقت تحتفل فيه مصر بالذكرى الـ53 لثورة يوليو التي اطاح فيها الضباط الاحرار بقيادة جمال عبد الناصر بالملك فاروق.

والاعتداء الاكثر دموية هو الذي استهدف فندق غزالة غاردنز وقال موظف في الفندق ان "سيارة مفخخة اقتحمت مدخل الفندق وحاول احد الموظفين ايقافها ثم حصل انفجار ضخم".

واكدت الشرطة ان الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان باب الفندق الزجاجي تحطم ودمرت قاعة الاستقبال بكاملها واصيبت الواجهة باضرار فادحة.

وتناثرت قطع من الحديد والخشب ومصابيح على مساحة مئات الامتار وطاول الدمار قاعات استقبال ومتاجر داخل الفندق وشوهدت فرق انقاذ تبحث عن ناجين بين الركام.

وقال شرطي "هناك على الاقل 25 قتيلا معظمهم مصريون يعملون في الفندق لان السياح يقيمون في فيلات داخل حديقة في الجهة الاخرى من مدخل الفندق".

وقال عثمان صاحب محل تصوير "هناك الكثير من الجثث مغطاة بملاءات بيضاء تحمل بقع دماء حول الفندق، وتهافت كثيرون في اتجاه موقع الانفجار لكن نحو 600 شرطي ضربوا طوقا امنيا حوله".

ووقع انفجار اخر في مكان غير بعيد من الفندق وتحديدا في موقف للسيارات احدث اضرارا كبيرة في واجهات المتاجر القريبة.

وشوهد اطباء ينقلون جثة يرجح انها تعود لاحد الاجانب اضافة الى خمس جثث على الاقل تحمل اغطيتها بقع دماء.

وقالت كارول البريطانية التي تعمل نادلة في احد الفنادق "انهم مجانين، ما معنى كل هذا لا يمكن لاي دين ان يسمح بما يحصل". وتهافت السياح على كابينات الهاتف للاتصال باقربائهم.

وفي السوق الواقع في الحي القديم وقعت انفجارات اخرى. وقال اشرف الذي يملك مطعما يقدم الماكولات الروسية هناك "لقد كانت الانفجارت شديدة القوة وشاهدت الكثير من الضحايا".

وقال مسؤول في الشرطة "لقد الغينا اجازات قوى الامن ونشرت وحدات لمكافحة الارهاب في شرم الشيخ".

وقام عناصر من الشرطة بالانتشار حول المستشفى الرئيسي في المدينة ومنعوا الفضوليين من الاقتراب.

وتاتي هذه التفجيرات في اوج الموسم السياحي في مصر.

وقالت مجموعة اكور الفرنسية للفنادق ان ايا من فنادقها الثلاثة لم يتضرر بهذه التفجيرات.

واضافت المجموعة "ان نزيلا سعوديا اصيب بجروح طفيفة لدى وجوده في الخارج"، موضحة ان مسؤولا سيتوجه الى الفنادق لمساعدة النزلاء الذين يرغبون في المغادرة.

وتعتبر هذه الاعتداءات الاشد دموية منذ مقتل 34 شخصا منهم كثر من السائحين الإسرائيليين في ثلاثة اعتداءات في طابا ومنتجعين بحريين آخرين في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وقد بدأت في الثاني من تموز/يوليو امام محكمة امن الدولة العليا-طوارئ في الاسماعيلية ووسط اجراءات امنية مشددة محاكمة المتهمين الثلاثة في تفجيرات طابا، على ان تستأنف الاحد.