استشهد 9 فلسطينيين وجرح عدد اخر في سلسلة غارات شنتها اسرائيل على قطاع غزة بعيد قرارها تكثيف هجماتها في القطاع ردا على الصواريخ، فيما عززت فتح وحماس اتفاق وقف النار بالاعلان رسميا عن انهاء احدث جولة من الاقتتال بينهما.
وسقط ثمانية شهداء وجرح 12 فلسطينيا اخر في غارة استهدفت منزل خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي في غزة.
وقال مصدر حماس ان الحية لم يكن في المنزل وقت الغارة وانه سليم معافى لكن يخشى ان يكون أفراد من أسرته بين الشهداء.
وأكد الجيش الاسرائيلي شن الغارة. فيما وصفت اذاعته الحية بأنه من كبار اعضاء كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس الذي يصنع صواريخ القسام ويطلقها على اسرائيل.
واحاط مئات المؤيدين بالحية لدي وصوله الى مستشفى الشفاء لمعاينة جثث الضحايا في المشرحة. ولوح كثيرون في الهواء بقبضات مخضبة بالدماء وطالبوا بالثأر. وقال الحية انها مسيرة طويلة وانه مجرد تضحية من اجل الشعب.
وتوعد الجناح المسلح لحماس برد مزلزل وقام مسلحوه باطلاق مزيد من الصواريخ على اسرائيل مما ادى اصابة عدة اماكن دون التسبب في اصابات.
وقال مسعفون ان اسرائيل شنت فيما بعد هجوما جويا ثانيا وقتلت فلسطينيا وجرحت ثلاثة. واضافوا ان القتيل مدني يعمل في ورشة بناء
وفي هجوم جوي ثالث قصفت اسرائيل مصنعا لتصنيع الصواريخ تابعة لجماعة الجهاد الاسلامي.
وقال مسعفون إن شخصين على الاقل أصيبا في الهجوم الثالث
وفي وقت سابق قالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان القوات الاسرائيلية اطلقت نيران مدافع الدبابات على فلسطينيين يطلقون صواريخ من غزة واصابت شخصا واحدا.
وقالت متحدثة عسكرية ان القوات الاسرائيلية اطلقت النار بعد ان رصدت صاروخين يجري اطلاقهما.
وقال مسعفون اسرائيليون ان احد الصاروخين ضرب مطعما في مزرعة جماعية فأشعل فيه النار ولم تقع اصابات. واضافوا ان صاروخا اخر سقط في بلدة سديروت.
وجاءت هذه الحوادث بعد قليل من قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية تكثيف العمليات العسكرية ضد النشطاء في غزة في مسعى لوقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
في وقت سابق قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اجتماعا لمجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الامنية قرر تصعيد الضربات ضد زعماء النشطين المشاركين في هجمات الصواريخ ضد جنوب اسرائيل. لكن المجلس لم يأمر بشأن هجوم اوسع في القطاع الساحلي.
وادان متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلا من قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر والهجمات الاسرائيلية التالية له بما في ذلك الهجوم الجوي الذي كان أدمى هجوم شنته اسرائيل في غزة منذ نحو عام.
وقال نبيل ابو ردينة "ندين هذا التصعيد الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وهذا التصعيد سيقود منطقة الشرق الاوسط الى مزيد من العنف وعدم الاستقرار ونطالب اللجنة الرباعية وتحديدا الادارة الامريكية بالضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف عدوانها خاصة ان المجلس الامني الاسرائيلي المصغر أطلق يد الجيش لمزيد من التصعيد."
فتح وحماس
الى ذلك، عززت حركتا فتح وحماس اتفاقا هشا لوقف اطلاق النار الاحد باعلان انهاء رسمي لاحدث جولة من الاقتتال الداخلي في قطاع غزة.
وقال برهان حماد رئيس الوفد الامني المصري الذي توسط في الاتفاق ان فتح وحماس وقعتا اتفاقا يقرر وقف كل القتال وانهاء كل المظاهر المسلحة والافراج عن كل الرهائن.
ويأتي الاتفاق بعد يوم من احدث هدنة بين الجانبين والتي يبدو انها صامدة في غزة حيث لم ترد تقارير عن قتال بين الجانبين على مدى 24 ساعة تقريبا.
وقتل 49 فلسطينيا على الاقل في اسوأ قتال بين الفصيلين منذ شكلا حكومة وحدة وطنية في اذار/مارس.
وقال الجانبان ان الضربات الجوية الاسرائيلية دفعت الحركتين الى انهاء الاقتتال الداخلي.
وقطع خليل الحية تعهدا للشعب الفلسطيني ببذل قصارى الجهد لحفظ الدم الفلسطيني وعدم العودة الى الاقتتال مرة اخرى.
وحث الحية حماس وفتح على التوحد في "الميدان لمواجهة المعتدين" في اشارة الى اسرائيل.
وعبر ماجد ابو شمالة وهو عضو برلماني من فتح عن الامل في ألا تعود تلك "الايام الصعبة". واضاف ان الاقتتال بين فتح وحماس خلال الايام الماضية لم يخدم سوى "العدو الصهيوني".