9 شهداء بغزة والصواريخ تنهمر على سديروت

تاريخ النشر: 06 فبراير 2008 - 01:58 GMT

استشهد تسعة من حماس في غارة وقصف اسرائيليين استهدفا مواقعهم في قطاع غزة الثلاثاء، فيما ردت الحركة بامطار بلدة سديروت الاسرائيلية بالصواريخ كما اعلنت مسؤوليتها عن عملية ديمونا في اول تبن لها لعملية داخل اسرائيل منذ 2004.

وقالت مصادر طبية فلسطينية وشهود ان سبعة من عناصر الشرطة التابعة لحكومة اسماعيل هنية المقالة استشهدوا واصيب اثنان في غارة اسرائيلية على موقعهم الثلاثاء شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية افادت في حصيلة اولى ان "ستة من افراد الشرطة التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة استشهدوا على اثر تعرض موقعهم للقصف الاسرائيلي واصيب ثلاثة اخرون احدهم في حالة موت سريري في بلدة عبسان" شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

واضافت المصادر لاحقا ان "المصاب الذي كان في حالة موت سريري توفي متأثرا بجروحه". واوضحت ان "افراد الشرطة كانوا داخل المقر يؤدون صلاة العصر عندما سقط عليهم الصاروخ الاسرائيلي".

واعتبر سامي ابو زهري الناطق باسم حماس ان "استهداف اسرائيل لسبعة من افراد الشرطة الفلسطينية (التابعة لحماس ) يدل على الحرب المفتوحة التي اعلنها الاحتلال على شعبنا الفلسطيني سواء في غزة او الضفة الغربية". واضاف "يستهدف هذا الامر تحقيق اهداف سياسية متعلقة بدفع شعبنا للتخلي عن حقوقه وثوابته وايضا خدمة اجندة (ايهود) اولمرت (رئيس الوزراء الاسرائيلي)".

واكد ابو زهري ان "هذه دماء طاهرة لن تذهب هدرا وهذه الجريمة لن تمر مرور الكرام والاحتلال الصهيوني سيدفع الثمن".

من جهته اكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "الغارة استهدفت موقعا لحماس" مضيفا "هذه الغارة اتت ردا على اطلاق صواريخ القسام صباح اليوم على مدينة سديروت" جنوب اسرائيل.

ومساء شن الطيران الاسرائيلي غارة اخرى على شمال مدينة غزة استهدفت ناشطين لحماس وافادت مصادر طبية ان ثلاثة منهم اصيبوا بجروح.

وكان اثنان من ناشطي حماس استشهدا فجر الثلاثاء بنيران الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل في رفح جنوب قطاع غزة وفق مصدر طبي وشهود.

وقال الجيش الاسرائيلي ان فتاة اصيب بجروح متوسطة في حين تعرض عدد اخر لاصابات طفيفة في قصف مكثف بالصواريخ شنته حماس على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل.

واضاف الجيش ان ثلاثة صواريخ قسام اطلقت على عسقلان في وقت متاخر من الليل ودون ان يسفر ذلك عن اصابات.

وقالت اسرائيل ان قصف الصواريخ الذي شنته حماس خلال الليل كان الاعنف منذ دمرت الحركة جدار الحدود مع مصر قبل اسبوعين. واعتبر مسؤولون عسكريون اسرائيليون انه في حال استمر اطلاق الصواريخ بهذا الكم فان احتمالية القيام بعملية عسكرية واسعة في القطاع ستكون مرجحة.

عملية ديمونا

الى ذلك، اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الثلاثاء مسؤوليتها "الكاملة" عن عملية ديمونا في جنوب اسرائيل مؤكدة ان منفذي العملية من مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وهذه اول عملية انتحارية تتبناها حماس منذ هجوم انتحاري مزدوج نفذته في بئر السبع في اب/اغسطس 2004 واسفر عن 16 قتيلا.

وقالت كتائب القسام في بيان مقتضب انها "تعلن مسؤوليتها الكاملة عن عملية ديمونا الاستشهادية وان منفذيها هما القسامان محمد الجرباوي وشادي زغير من مدينة الخليل".

وقتلت مدنية اسرائيلية الاثنين في هجوم انتحاري نفذه في ديمونا انتحاريان فلسطينيان قضيا بدورهما وذلك في اول هجوم داخل اسرائيل منذ اكثر من عام.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان تبني حماس "لا يشكل مفاجأة". واضاف ان "حماس تمسك قطاع غزة بقبضة من حديد منذ وقت معين (حزيران/يونيو 2007) ومن الواضح انه خلال تلك الفترة كانت حماس ضالعة في شكل مباشر او غير مباشر في اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل بهدف قتل مدنيين ابرياء".

وتابع المتحدث "نأمل ان يبدد هذا التبني اوهام البعض في العالم حول طبيعة حماس وان يوقظهم" من دون ان يحدد الدول التي يقصدها.

وكانت تبنت هجوم ديمونا الاثنين كتائب شهداء الاقصى المنبثقة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس بالاشتراك مع كتائب ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و"سرايا المقاومة الوطنية" وهي فصيل عسكري جديد.

وقال سامي ابو زهري "تأخر اعلان كتائب القسام عن تبني عملية ديمونا يرجع لاعتبارات امنية مرتبطة بالظرف الامني بالضفة الغربية". واضاف ان "حماس لم تعلن يوما انها اوقفت او ستوقف اي شكل من اشكال المقاومة بما في ذلك العمليات الاستشهادية وكل الوسائل المتاحة امام رجال المقاومة بما في ذلك العمليات الاستشهادية في مواجهة هذا الاحتلال".