9 شهداء في بيت لاهيا والمقاومة تعلن عن قتل جنديين وتدمير مركبات اسرائيلية

منشور 21 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

ارتفع عدد الفلسطينيين الذين سقطوا في غزة في اقل من 24 ساعة الى 14 شهيدا واصابة العشرات بجروح خطيرة حيث استشهد الاربعاء 9 فلسطينيين في عملية لجيش الاحتلال في المنطقة هي الثانية في اقل من 24 ساعة ادت الى استشهاد 5 فلسطينيين، وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بمواصلة اغتيال قادة فصائل المقاومة الفلسطينية.  

شهداء في بيت لاهيا  

والشهداء الذين سقطوا يوم الاربعاء هم: الشهيد سهيل الهرش أحد القادة الميدانين لكتائب شهداء الأقصى، والشهيد رأفت ابو حصيرة من سرايا القدس، والشهيد محمد العجوري، والشهيد رضوان حمتو، والشهيد حمد الرنتيسي ويوسف طالب الداعور(12عاماً) وزياد أبو حمادة (18عاما) واياد ابو حمادة وعمر احمد (19 عاما). 

 

وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت صاروخاً تجاه مجموعة من المواطنين، في منطقة التربية والتعليم قرب مدينة الشيخ زايد السكنية، في البلدة، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح جراء تناثر شظايا هذا الصاروخ، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة وتم تحويلهم إلى مستشفى دار الشفاء في مدينة غزة. 

بدأت قوات الاحتلال معززة بعدد كبير من الاليات والدبابات التوغل في مدينة مدينة لاهيا وسط اطلاق نار كثيف وتغطية من طائرات الاباتشي التي تطلق النار هي الاخرى 

وأوضح بيان صادر عن الوزارة، أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة وجريمة حرب أطلقت خلالها الأعيرة النارية الثقيلة على المدنيين العزل. 

وذكر البيان، أنه من بين الشهداء 4 أطفال حتى (18 عاماً) وأكد البيان، أن إصابات الشهداء تركزت في الرأس والجزء العلوي من الجسم، مما يدلل على تعمد قوات الاحتلال قتل المواطنين مباشرة. 

وأشار البيان إلى أنه نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار الكثيف واجهت سيارات الإسعاف والأطقم الطبية صعوبات بالغة في الوصول لإسعاف عشرات الجرحى والمصابين من المواطنين المدنيين، خاصة الأطفال، مما أدى إلى تأخير نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية وتدهور أوضاعهم الصحية. 

إلى ذلك، أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارة إسعاف تحمل رقم 4339 يقودها السائق كايد أبو عوكل، وقد تم إعطابها، مما أدى لعدم تمكنها من مواصلة طريقها والوصول للجرحى. 

وناشدت وزارة الصحة، المجتمع الدولي أن يمارس ضغوطاً من أجل توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني ووقف الجرائم والإرهاب الإسرائيلي. 

وذكر الشهود، أن قوات الاحتلال قطعت خطوط الهاتف عن المنطقة المذكورة 

كما استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مبنى مديرية التربية والتعليم، قرب مدينة الشيخ زايد في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة. 

وذكر شهود عيان، إن تلك القوات اعتلت سطح المبنى بعد أن احتلته، وحولته إلى نقطة عسكرية، وشرعت بإطلاق النار بكثافة وبشكل عشوائي تجاه المنازل، وكل ما هو متحرّك في المنطقة. 

فيما جرفت تلك القوات السور الخارجي لمركز تأهيل المعاقين، التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، قرب مدينة الشيخ زايد، شمال غزة. 

وذكر شهود عيان، إن عدد من الجرافات المدرعة شرعت بتجريف سور المبنى المذكور والذي ما زال قيد الإنشاء. كما جرفت الشارع الرئيسي العام المؤدي إلى مدينة الشيخ زايد، شمال قطاع غزة. 

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجنود الاسرائيليين قاموا بعمليات تفتيش من منزل لاخر بحثا فيما يبدو عن نشطاء اطلقوا صواريخ بدائية الصنع على بلدات في جنوب اسرائيل ومستوطنات يهودية في غزة.  

وافاد شهود بان المروحيات والدبابات الاسرائيلية اطلقت نيرانها بشكل متقطع فيما رد نشطاء فلسطينيون باطلاق نيران اسلحتهم باتجاه الجنود. 

وأكد مصدر عسكري اسرائيلي الهجوم قائلا انه "بداية لعملية للجيش في المنطقة في محاولة لمنع وقوع المزيد من الهجمات بالصواريخ والمورتر" التي اسفرت عن جرح تسعة إسرائيليين منذ الاحد.  

عمليات للمقاومة 

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن إحدى مجموعاتها قتلت جنديين إسرائيليين في بيت حانون شمال قطاع غزة.  

وأضافت في بيان أن هذه العملية تأتي ردا على اغتيال قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة عبد العزيز الرنتيسي.  

وفي بيان آخر أعلنت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند إسرائيلية وقتل جندي إسرائيلي شرق بيت لاهيا في غزة. ولم يصدر حتى الآن أي بيان عن إسرائيل بشأن الهجومين.  

وفي تطور اخر، قال الجيش الاسرائيلي ان الانفجار الذي سمع في غزة كان خرقا لجدار الصوت سببته المقاتلات الاسرائيلية.  

شارون يتوعد  

الى ذلك، فقد توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الثلاثاء بان اسرائيل ستواصل سياسة اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية وذلك في اعقاب قتل اثنين من ابرز زعماء حركة المقاومة الاسلامية حماس خلال اقل من شهر مما أثار حملة ادانة دولية وتوعدا بالثأر.  

وقال شارون في كلمة القاها في ميناء اشدود الاسرائيلي "لن نتساهل معهم. لقد تخلصنا من القاتل رقم احد والقاتل رقم اثنين ولم ينتهي الامر فالقائمة ليست بالقصيرة."  

وبعد ان اغتالت اسرائيل عبد العزيز الرنتيسي زعيم حماس في غزة في هجوم صاروخي استهدفه السبت الماضي فيما اغتالت الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس وزعيمها الروحي في هجوم مماثل في 22 اذار/مارس الماضي اطلق ناشطون فلسطينيون الصواريخ وقذائف المورتر باتجاه مستوطنات يهودية وبلدة اسرائيلية.  

وقتلت القوات الاسرائيلية برصاصها اربعة فلسطينيين خلال مواجهات مع رماة الحجارة فيما وصفه الجيش الاسرائيلي بانه توغل الى المنطقة الشمالية من قطاع غزة لوقف هجمات من قبل العناصر النشطة.  

وقد توعدت كوادر حماس بتدمير اسرائيل كما توعدتها بشن "100 هجوم للثأر للرنتيسي".  

وخلال حفل تأبين للرنتيسي شهده نحو عشرة الاف شخص نفى محمود الزهار احد ابرز قادة حماس في معقل الحركة بقطاع غزة تصريحات شارون قائلا ان تهديداته لن تخيف الفلسطينيين وان برنامج المقاومة سيمضي قدما.  

وقال الزهار ان الفلسطينيين يبعثون برسالة واضحة لشارون مفادها ان الهزيمة ستلحق به وان المقاومة ستطيح به.  

واثار اغتيال الرنتيسي حملة ادانات دولية واسعة النطاق فيما استشاط الفلسطينيون غضبا من اسرائيل بسبب خطة "انسحاب" أحادية الجانب أقرها الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي تنسحب اسرائيل بموجبها من قطاع غزة الا أنها تزيد من احكام قبضتها على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.  

وسئل ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية عما اذا كانت تهديدات شارون الاخيرة تشير الى انه لا ينصت الى ما تقوله واشنطن فرد بقوله "اعتقد ان الإسرائيليين يدركون بوضوح بالغ ما نعنيه وما نقوله".  

واعربت دول عربية عن غضبها فيما سعى البيت الابيض جاهدا الثلاثاء الى رأب الصدع الدبلوماسي مع العاهل الاردني الملك عبد الله الذي ارجأ فجأة اجتماعه مع بوش بسبب الاستياء من موقف الولايات المتحدة ازاء الشرق الاوسط.  

واثار بوش غضبا شديدا في العالم العربي قبل اسبوع عندما بدل سياسة الولايات المتحدة القائمة منذ عشرات السنين باقراره حق اسرائيل في الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية على اراض احتلتها في حرب 1967.  

وقال بوش ايضا ان عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ما اصبح الان اسرائيل أمر غير واقعي.  

وزاد من غضبة العالم العربي اغتيال اسرائيل للرنتيسي وقال كثير من الفلسطينيين ان واشنطن تتحمل جزءا من المسؤولية لاعطائها شارون الانطباع بأن بمقدوره ان يفعل ما يشاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك