قتل تسعة اشخاص في انفجار سيارة مفخخة في بغداد، فيما يقوم وفد برلماني عراقي بزيارة الى ايران لاجراء مفاوضات مع زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر المقيم هناك منذ شهور بهدف انهاء المواجهات بين مليشياته والقوات الحكومية.
وقالت مصادر امنية عراقية ان "سيارة مفخخة مركونة انفجرت مستهدفتا دورية للجيش الاميركي لدى مرورها في شارع الصناعة (وسط بغداد) ما ادى الى مقتل 9 اشخاص على الاقل واصابة حوالى 21 اخرين بجروح".
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي في بيان الخميس مقتل احد جنوده في انفجار وقع الاربعاء في محافظة نينوى شمال البلاد.
وقال البيان ان "جنديا اميركي قتل في انفجار استهدف دوريته الاربعاء في محافظة نينوى" شمال العراق.
وبذلك يرتفع الى خمسين عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا خلال نيسان/ابريل ما يجعله الشهر الاكثر دموية بالنسبة الى الجيش الاميركي منذ ايلول/سبتمر 2007 الذي شهد مقتل 65 جنديا اميركيا.
كما يرتفع الى 4062 عدد القتلى من الجنود الاميركيين منذ بدء العمليات العسكرية في العراق في 2003 حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى معلومات موقع مستقل على شبكة الانترنت.
ومن اصل الجنود الاميركيين الخمسين الذين قتلوا في نيسان/ابريل في العراق لقي 23 مصرعهم في بغداد حيث يخوض الجيش الاميركي معارك شوارع عنيفة مع ميليشيات شيعية غالبيتها من جيش المهدي بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر.
وفد عراقي
الى ذلك، توجه وفد برلماني عراقي الى ايران لاجراء مفاوضات مع زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر المقيم هناك منذ شهور بهدف انهاء المواجهات بين مليشياته والقوات الحكومية.
وقالت مصادر مطلعة ان الوفد يضم خمسة من اعضاء مجلس النواب الشيعة.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وضع جملة من الشروط لوقف الحملة التي تشنها قواته بالتعاون مع الجيش الاميركي ضد مليشيا جيش المهدي في البصرة وحي مدينة الصدر في بغداد.
وادت هذه الحملة الى سقوط المئات من المسلحين والمدنيين بين قتيل وجريح
واوضح المالكي شروطه قائلا "قلنا بكل وضوح لمن يشترك بالعملية السياسية (شروطنا) هي نزع السلاح وحل الميليشيات وعدم التدخل في شؤون الدولة ودوائرها ومؤسساتها ووزراتها وعدم انشاء محاكم وعدم التدخل في عمل الاجهزة الامنية وتسليم المطلوبين والتعامل مع السلطة من اجل كشفهم وملاحقتهم."
ووصف المالكي هذه الشروط بانها " ليست شروطا تعجزية بل هي من اوليات وابجديات العملية السياسية وعمليات الاستقرار."
وعبر المالكي عن موقف الحكومة في عدم اجراء اي مفاوضات "مع العصابات" وقال ان رفض الشروط التي وضعتها الحكومة "يعني استمرار جهد الحكومة في نزع السلاح بالقوة واخضاع العصابات الى ارادة الدولة والقانون بالقوة."
من جهة اخرى، فقد كشفت مصادر مطلعة ان الوفد البرلماني العراقي سيتباحث مع القادة الايرانيين حول التقارير المتزايدة عن تقديم طهران دعماً وتسليحاً عسكرياً للمسلحين الشيعة في العراق.
وقالت المصادر ان الوفد حمل معه "أدلة واعترافات وصورا" تؤكد أن طهران تقدم أسلحة متطورة للمقاتلين الشيعة لاستخدامها في هجمات على القوات الأميركية والعراقية، كما تقوم بتدريبهم.
وأضاف أن المسؤولين الخمسة: "سيبحثون عن توضيحات حول تدخل قادة إيران،" دون تقديم معلومات إضافية.
من جهته أكد النائب الشيعي البارز، رضا جواد تقي، صحة هذه المعلومات، إلا أنه رفض بدوره تقديم معلومات إضافية.