9 قتلى في تجدد للمواجهات بالفلوجة..انفجارات بالنجف والصدر يدعو لمواصلة القتال في حال قتله

منشور 13 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قتل 9 عراقيين على الاقل في تجدد للمعارك في الفلوجة، بينما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المتحصن في النجف، العراقيين الى مواصلة القتال في حال قتله بيد الجيش الاميركي الذي واصل حشد قواته حول المدينة استعدادا لاقتحامها. وفي الغضون، اكدت باكستان ان واشنطن طلبت منها مرة أخرى ارسال قوات الى العراق. 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان تسعة عراقيين على الاقل قتلوا وجرح عدد اخر في تجدد للمعارك في محيط مدينة الفلوجة التي تحاصرها القوات الاميركية منذ تسعة ايام.  

واحترقت ناقلتا جنود أميركيتان فى مواجهات بين القوات الاميركية والمقاومين فى الفلوجة وفقا لما ذكرته قناة "العربية" التي لم تشر الى مزيد من التفاصيل حول حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن تلك المواجهات.  

وكانت قناة "الجزيرة" ذكرت ان القوات الاميركية توغلت لفترة وجيزة في حي نزال في الفلوجة مساء الثلاثاء، لكنها ما لبثت ان انسحبت منه بعد مواجهتها مقاومة عنيفة.  

وقال شهود ان الاميركيين قصفوا اعتبارا من الخامسة والنصف بعد الظهر بمدفعية الدبابات وسقطت قذيفة على مدرسة اعداد المعلمين في حي الاندلس.  

واضاف الشهود انهم سمعوا تبادلا لاطلاق النار في حي الجمهورية.  

وكانت اصوات الاشتباكات لا تزال تسمع بعد نصف ساعة من بدئها وشوهد دخان اسود يتصاعد من المنطقة التي تعرضت للقصف.  

وتم الثلاثاء تمديد وقف اطلاق النار الذي اعلن الاحد في الفلوجة لافساح المجال لجهود الوساطة لوقف المواجهات بين قوات المارينز والمقاتلين المحليين.  

من جانب اخر قال المتحدث باسم سلطة الائتلاف دان سينور في بغداد الثلاثاء ان من المرجح وجود ابو مصعب الزرقاوي مسؤول عمليات القاعدة في العراق، في مدينة الفلوجة.  

وقال سينور هناك اعتقاد بان الزرقاوي موجود في الفلوجة او حولهاوعرضت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة عشرة ملايين دولار للقبض على الزرقاوي الملاحق في الاردن. 

انفجارات والاحتلال يحشد حول النجف 

على صعيد اخر، فقد سمع دوي انفجارات في مدينة النجف التي حرك الجيش الاميركي قوات كبيرة اليها استعدادا لاستردادها من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي دعا العراقيين الى مواصلة القتال في حال اغتياله. ياتي ذلك فيما قتل 9 عراقيين في تجدد للمعارك في الفلوجة.  

وقال شهود ان دوي انفجارات سمع مساء الثلاثاء في مدينة النجف. ورجح الشهود ان تكون الانفجارات ناجمة عن قذائف هاون.  

وكان الجيش الاميركي حرك قوات "كبيرة" الى النجف استعدادا لشن هجوم محتمل لاستعادتها من انصار الصدر وأسر أو قتل الاخير.  

وقال البريغادير جنرال مارك كيميت نائب مدير العمليات بالقوات الاميركية في العراق ان القوة التي يجري حشدها ستستخدم في عمليات تتراوح بين خوض قتال وتقديم مساعدات انسانية.  

وقال كيميت في مؤتمر صحفي عندما سئل بشأن حشد قوة حول النجف حيث يعتقد الصدر يتحصن "من الواضح اننا نعيد توزيع مواقع القوات في هذا البلد حيث هناك حاجة لها."  

واضاف "في الوقت الراهن نرى تهديدا خطيرا في منطقة النجف اسمه مقتدى الصدر وميليشياته."  

وقال كيميت "سننقل القوات الى المكان في الوقت اللازم لمطاردته هو وميليشياته لانهاء هذا العنف .. الامر بهذه البساطة."  

وعندما سئل عن حجم القوة رد كيميت بقوله انها كبيرة ويجري تعزيزها.  

وقال "... القوة التي يجري حشدها في المنطقة قوية ومنضبطة وستكون قادرة على القيام بنطاق شامل من العمليات العسكرية التي قد تتراوح بين العمليات القتالية الكاملة ... وبين الانشطة الانسانية."  

وشن الصدر رجل الدين الشيعي المتشدد الذي يتبعه انصار كثيرون انتفاضة في وقت سابق من الشهر الحالي باستخدام ميليشياته التي تعرف باسم جيش المهدي التي يقدر قوامها بنحو خمسة الاف رجل.  

واستولت الميليشيات على مباني حكومية ومراكز شرطة في الضواحي الشيعية في بغداد وعدة مدن وبلدات في انحاء الجنوب الذي يهيمن عليه الشيعة.  

وعلى الرغم من اخراجها من بعض البلدات فان هذه الميليشيات مازالت تسيطر على النجف وكربلاء المدينتين المقدستين الواقعتين جنوبي بغداد واشتبكت مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في مدينتي الكوت والعمارة.  

وقال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات البرية في العراق للصحفيين اثناء مؤتمر صحفي عن طريق دوائر تلفزيونية الاثنين ان هدف الجيش الاميركي هو اسر أو قتل الصدر وتدمير جيش المهدي.  

ودعا الصدر الثلاثاء في حديث لتلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني الى عدم التوقف عن القتال في حال قتله.  

وقال "انا لا اخشى الا الله.. هذا اولا واخيرا. وانا مستعد للتضحية بدمي من اجل هذا الوطن وبالغالي والنفيس. وادعو الشعب العراقي ان لا يكون قتلي انهاء لما يقوم به شعب العراق من رفض للاحتلال ومن طلب الاستقلالية وطلب للحرية."  

وقال الصدر "انا قلت للمرجعية ان مطلبي الوحيد حاليا هو تحرير عاصمة الامام المهدي النجف الاشرف من براثن الاحتلال وخروجهم باسرع وقت ممكن."  

ودعا الزعيم الشيعي قوات الاحتلال غير الاميركية الى عزل نفسها عن القوات الاميركية مقابل حصولها على "السلم والسلام."  

ودعا الصدر القوات غير الاميركية الى الانفصال "عن قوى الارهاب والثالوث المشؤوم اميركا وبريطانيا واسرائيل" كما حث افرادها على "ان ينعزلوا عن هذا وليتكاتفوا مع الشعب العراقي وادعوهم الى السلم والسلام مع الشعب العراقي... وان ينسحبوا من العراق وان نكون اصدقاء في السلم والسلام."  

وتابع "ستكون هذه نقطة علاقة جيدة بيننا وبين الشعوب التي ستنسحب من العراق وسيكون لهم الامن والامان في داخل العراق وفي خارج العراق".  

باكستان تتلقى طلبا أميركيا لارسال قوات 

الى ذلك، أكدت باكستان الثلاثاء أن الولايات المتحدة طلبت منها مرة أخرى المساهمة بقوات لحماية مهام الامم المتحدة في العراق. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماسوق خان لوكالة الانباء الالمانية تلقينا طلبا من الولايات المتحدة لتوفير قوات لحماية بعثة الامم المتحدة عند وجودها  

وكانت باكستان قد رفضت في السابق طلبات أميركية مشابهة قائلة أنها سوف ترسل قوات فقط تحت مظلة الامم المتحدة أو منظمة المؤتمر الاسلامى. وكانت المعارضة الواسعة ضد ارسال قوات إلى العراق ضمن الشعب الباكستاني قد أثرت في السابق على قرار الحكومة بالتورط لانهم لا يريدون رؤية بلادهم كواحدة من قوات الاحتلال  

ولم يذكر خان متى ستتخذ باكستان قرارا بشأن الطلب الاميركي ولكنه أبلغ الوكالة بأنه إذا أرسلت باكستان قوات فأنها ستكون قوة محدودة ليست على غرار قوات قوات حفظ السلام .  

ويذكر أن الامم المتحدة قدمت بالفعل برنامجا لنقل السيادة من قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة إلى مجلس الحكم العراقي. 

والاثنين قدم مسعود برزاني الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي الوثيقة إلى المستشار الخاص للامم المتحدة بشأن العراق الاخضر الابراهيمي الذي يقود فريق الامم المتحدة لدراسة تنظيم انتخابات حرة لاختيار حكومة دائمة في العراق. 

ومن المقرر نقل سلطات السيادة إلى المجلس العراقي في 30 حزيران/يونيو في بغداد رغم التصاعد المثير في القتال بين المقاومة العراقية وقوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة. ولم تعلن أية تفاصيل عن برنامج نقل السلطة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك