9 قتلى مع تواصل المواجهات بطرابلس وعدم تدخل الجيش يثير التساؤلات

تاريخ النشر: 23 يونيو 2008 - 12:00 GMT

ارتفع الى تسعة عدد القتلى في المواجهات المستمرة لليوم الثاني على التوالي بين انصار المعارضة والموالاة في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وسط تساؤلات حول عدم قيام الجيش بضبط الوضع بعد ان وافق الطرفان على ذلك.

وكانت الاشتباكات التي اندلعت فجر الاحد بين منطقة جبل محسن العلوية ومنطقة باب التبانة السنية استمرت الاثنين واسفرت عن حتى الان عن سقوط تسعة قتلى ونحو 60 جريحا.

وتعرضت منطقة باب التبانة تعرضت صباحا لعمليات قصف بقذائف ادت الى احتراق عدد من المنازل كما تعرضت طرقاتها لعمليات قنص من جبل محسن ادت الى شل الحركة فيها. واشار الى ان عمليات القنص طاولت الطرق الدولية المؤدية الى سوريا ما ادى الى قطع حركة السير عليها.

وتساءل نائب طرابلس في البرلمان مصباح الاحدب عن سبب عدم قيام الجيش بضبط الوضع في ثاني اكبر المدن اللبنانية مشيرا الى وعد بان يتم ذلك في وقت لاحق الاثنين.

وقال الاحدب من حركة التجدد الديموقراطي احد مكونات قوى 14 اذار الموالية لوكالة فرانس برس "بذلت جهود لوقف اطلاق النار لكن الوضع لم يهدأ بسبب قيام طرف ثالث بتاجيج الوضع بين جبل محسن ومنطقة باب التبانة".

واضاف "تلقينا وعدا بان يتم ذلك (تدخل الجيش) اليوم" متسائلا "كيف يقبل (الجيش) ان يكون موجودا على طريق دولية مقطوعة بسبب هذه الممارسات؟".

من ناحية اخرى ادرج الاحدب ما تشهده طرابلس في اطار ما حدث في بيروت مطلع ايار/مايو عل يد حزب الله المعارض الذي سيطر عليها اثر مواجهات عسكرية امتدت الى المناطق الدرزية في الجبل واسفرت عن مقتل 65 شخصا.

وقال ان "ما يجري استمرار لما بدأ في بيروت. من يسمع تصاريح مسؤلين من حزب الله يفهم انهم مستمرين بالعمل للسيطرة على البلد".

وكان نواف الموسوي مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله حذر الاحد "من اي محاولة لتركيب وضع في لبنان لطعن المقاومة في ظهرها".

من جهته اشار عبد الغني كبارة منسق تيار المستقبل الذي يتمتع بثقل كبير داخل الطائفة السنية في شمال لبنان الى ان الجيش المتواجد في بعض مناطق الاشباكات لم يتدخل متسائلا عما يعيقه بعد ان وافقت كل الاطراف على استخدامه القوة لضبط الوضع.

وقال كبارة "لماذا لم يتدخل الجيش حتى الان لقمع التجاوزات من قبل اي طرف بعد ان اعطى كل الاطراف امس (الاحد) موافقتهم على ان يقوم الجيش بضبط الامن ولو بالقوة".

واضاف "اقترحنا عليهم تحديد منطقة الاشتباكات واعلانها منطقة عسكرية ومنع التجول فيها وتوقيف كل مخل ومصادرة مستودعات الاسلحة لاي جهة كانت" لافتا الى ان هذه الخطوة لا يجب ان تشمل مصادرة السلاح الفردي.

من ناحيته وصف مصدر عسكري الوضع الاثنين في منطقة الاشتباكات بانه "غير هادىء وان رشقات رشاشة واصوات الانفجارات تسمع من حين لاخر".

واكد المصدر العسكري "ان الجيش يعزز وجوده لرعاية الاتفاق الذي تم مساء الاحد بين الاطراف". واضاف ان "الاطراف لم تلتزم كليا بالاتفاق" رافضا تحميل طرف محدد المسؤولية. واشار الى "صعوبة معرفة من يبدأ بخرقه بسبب تداخل الاحياء ببعضها".

وكان ممثلون للاطراف المتقاتلة وقعوا الاحد وثيقة شرف في مركز مخابرات الجيش تتضمن "سحب جميع المسلحين ورفع الغطاء عن كل مخل بالامن (...) ودعوة الجيش والقوى الامنية الى ممارسة دورها في حماية المواطنين وممتلكاتهم ومصادرة مستودعات السلاح حيث ما وجدت بدون اعتبار للسقف السياسي الذي يغطيها".

كما توافقوا على تشكيل لجنة برئاسة مفتي طرابلس (للطائفة السنية) مالك الشعار للتحقق من التنفيذ.

ولاحقا مساء الاحد شاركت فعاليات المدينة في اجتماع في منزل المفتي صدر عنه بيان اثنى على ما ورد في وثيقة الشرف وطالب القوى الامنية بضبط الوضع "ولو ادى ذلك للرد على مصادر النيران".

وحمل البيان "تصريحات تحريضية غير مسؤولة منها اتهام اهل طرابلس بالتسلح (...) وتهديدات" مسؤولية تفاقم التوتر في طرابلس في اشارة غير مباشرة الى الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون وبعض مسؤولي حزب الله. وشهدت هذه المنطقة مواجهات مماثلة في ايار/مايو.

كما شهدت مناطق في شرق لبنان الاسبوع الماضي مواجهات بين مسلحين من الطائفة السنية من انصار الموالاة واخرين من الطائفة الشيعية من انصار حزب الله اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص.

ولم ينجح حتى الان رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي نص عليها اتفاق الدوحة الذي ابرم في 21 ايار/مايو ووضع حدا للاشتباكات التي جرت في بيروت ونتج عنه حتى الان انتخاب رئيس للجمهورية.