قتل ما لا يقل عن 92 شخصا فى غارات التحالف الذى تقوده السعودية والمعارك بين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادى وخصومهم فى جنوب اليمن، حسبما اعلنت مصادر طبية وعسكرية السبت.
وقتل 46 متمردا فى المعارك المستمرة فى عدن، كبرى مدن الجنوب، ومحافظة لحج، وخلال 12 ساعة من الغارات التى تواصلت حتى وقت مبكر السبت، بحسب مصدر عسكرى مقرب من المتمردين.
وقال مصدر طبى فى عدن ان ثمانية من الموالين لهادى قتلوا فى المعارك ايضا. واشار مسؤولون حكوميون فى وقت سابق الى ان 38 شخصا قتلوا فى المعارك التى تدور فى الجنوب.
وتواصلت الغارات والمعارك الدامية في اليمن، اليوم السبت، غداة دعوة الرئيس السابق علي عبدالله صالح المتمردين الحوثيين للانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها بغية استئناف عملية الحوار.
وقصفت طائرات التحالف خصوصا القصر الرئاسي في عدن، حيث انتقل هادي قبل ان يلجأ الى السعودية في آذار (مارس) الماضي. ويسيطر المتمردون على القصر اليوم.
وفي محافظة لحج، قصفت طائرات التحالف العربي قاعدة العند العسكرية التي كان يتمركز فيها عسكريون اميركيون قبل اجلائهم بسبب النزاع وسيطرة الحوثيين عليها.
وقال ضباط وشهود عيان ليل الجمعة السبت ان معارك وقعت في محافظة مأرب (شرق)، فيما تشهد مدينة صرواح خصوصا معارك عنيفة، لكن لم تتوفر اي حصيلة لهذه المواجهات.
وتخطت حصيلة القتلى في اليمن الف قتيل، نصفهم من المدنيين، وجرح 4352 شخصا اخرين، بين 19 اذار (مارس) الماضي و20 نيسان (ابريل) الجاري، حسبما اعلنت منظمة الصحة العالمية.
وحسب الامم المتحدة، فإن 115 طفلا قتلوا في المعارك.
وكان الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح دعا امس الجمعة الحوثيين الى "القبول بقرارات مجلس الامن وتنفيذها"، في مقابل وقف ضربات التحالف العربي المستمرة على اليمن منذ شهر.
لكن الحوثيين الذين يعتبرون حلفاء ايران التي تتهم بمدهم بالسلاح، وهو ما تنفيه طهران دائما، وضعوا الوقف الكامل للضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الرياض شرطا لعودتهم الى طاولة المفاوضات برعاية الامم المتحدة.
من جهتها، اعربت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري عن املها بأجراء الحوار.
وقال كيري "نحن بحاجة لأن يكون الحوثيون واولئك الذين لديهم تأثير عليهم مستعدين للذهاب الى طاولة المفاوضات".
واضاف "نأمل ان تحمل الايام المقبلة مزيدا من التهدئة وان نتمكن من الوصول الى مكان يمكن فيه اجراء مفاوضات"، في وقت تعتزم فيه الامم المتحدة تعيين مبعوث جديد الى اليمن خلفا لجمال بنعمر الذي قدم استقالته الاسبوع الماضي.
من جهتها، طلبت منظمة العفو الدولية فتح تحقيق حول القتلى المدنيين الذي سقطوا بسبب الضربات الجوية.
وقال نائب مدير المنظمة غير الحكومية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سعيد بومدوحة "لم يتم اتخاذ الاجراءات الاحترازية الضرورية دائما لمنع سقوط ضحايا مدنيين".
وأضاف "لقد حسمنا الامر باجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة لمعرفة ما اذا حصل انتهاك للقانون الانساني الدولي".