اعلنت الحكومة الفلسطينية ان السعودية تعهدت بتقديم معونة طارئة قدرها 90 مليون دولار الى السلطة، وذلك في وقت تعهد الرئيس محمود عباس بمنع نشوب حرب أهلية مع تصاعد التوتر بين حركته فتح والحكومة التي تقودها حماس.
وجاء الاعلان عن المعونة السعودية في تصريحات لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في الدوحة.
وقال الزهار للصحفيين ان الكويت تعهدت أيضا بتقديم 7.5 مليون دولار للحكومة الفلسطينية.
ولم يتضح على الفور ما اذا كانت هذه المبالغ جزءا من اسهامات الدولتين في صندوق أنشأته جامعة الدول العربية لدعم الحكومة الفلسطينية الجديدة.
واعلنت جامعة الدول العربية الاحد انها تعتزم تحويل 50 مليون دولار هذا الاسبوع مباشرة الى الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس وهو مبلغ يكفي لدفع 40 في المئة من رواتب الشهر الماضي المتأخرة لموظفي الحكومة.
وقال هشام يوسف المسؤول البارز في الجامعة من القاهرة انه على حد علمه لا توجد مشكلات مصرفية تمنع تحويل المبلغ بنجاح الاربعاء بعد ان تفتح البنوك المصرية أبوابها من جديد بعد عطلة طويلة.
وقال علاء رشدي المتحدث الرسمي باسم الجامعة انه بالاضافة الى مبلغ الخمسين مليون دولار الذي تبرعت به دولة قطر أرسلت السعودية 20 مليون دولار للجامعة لمساعدة الفلسطينيين. ولم يحدد رشدي موعدا لتحويل المساعدة السعودية.
وقال مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون غربيون السبت ان البنوك ترفض تحويل أموال للسلطة الفلسطينية مخافة تهديدات بفرض عقوبات أميركية.
وقال مسؤولون أميركيون ان ادارة الرئيس جورج بوش قد تتخذ اجراءات عقابية ضد البنوك التي تساعد في تقديم أموال أو خدمات مباشرة للسلطة الفلسطينية التي تتزعمها حماس لان واشنطن تعتبر حماس منظمة "ارهابية".
ولم تهدد الولايات المتحدة بمعاقبة البنوك التي تحول اموالا مباشرة الى مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي منيت حركته فتح بهزيمة ساحقة أمام حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.
واطلقت حماس التي يعزف الغرب عن التعامل معها والتي تحتاج الى الاموال بشدة مناشدات عاجلة في الايام الماضية الى ايران والمانحين العرب لايداع اموال بشكل عاجل في حسابات بنكية في مصر. والحكومة الفلسطينية متأخرة بالفعل ثلاثة اسابيع عن دفع رواتب 165 الف موظف حكومي.
وقال الزهار أثناء زيارة للكويت السبت ان لدى السلطة الفلسطينية 90 مليون دولار وصل منها 50 مليون دولار. ولكن من غير الواضح عن أي أموال كان يتحدث الزهار ومصدر هذه الاموال.
وقال صائب عريقات المساعد البارز لعباس ان مكتب عباس تلقى 35 مليون دولار من الجزائر وفي سبيله الى تلقي عشرة ملايين دولار من روسيا.
وقال عريقات ان الاموال التي جري التعهد بها مباشرة لمكتب عباس وليس للسلطة الفلسطينية التي تقودها حماس تستخدم في تسديد مديونية الغاز الفلسطينية وديون أخرى.
تعهد عباس
في غضون ذلك، تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء بمنع نشوب حرب أهلية بين الفلسطينيين مع تصاعد حدة التوتر بين حركة فتح بزعامته وحكومة حماس.
وتفاقم التوتر الى حد تبادل اطلاق النيران في مقر وزارة الصحة الفلسطينية يوم الاحد حين اشتبك مسلحون من كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح مع حراس من حركة حماس.
وقال عباس للصحفيين الأتراك خلال زيارة لأنقرة انه يتمنى لو لم تقع أحداث من هذا النوع مضيفا انه لن يسمح مطلقا بنشوب حرب أهلية.
وأضاف في تصريحات ترجمت من العربية ان البعض ربما يريد تدمير "فلسطين" لكنهم لن ينجحوا. وقال انه لن يسمح بهذه الاشتباكات المدمرة مشيرا الى ان لديهم خطوطا حمراء وانهم لن يسمحوا بنشوب أي حرب أهلية.
ولم يوضح عباس كيف سيمنع وقوع مزيد من الاشتباكات.
وكان عباس قد أثار استياء حركة حماس حين اعترض على تشكيل قوة أمنية جديدة في غزة كانت الحركة تريد تشكيلها. وتقول حماس ان اعتراضه يساعد حملة يشنها الغرب لعزل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وتنظر الدول الغربية لحماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل على أنها منظمة ارهابية وعلقت المساعدات المالية المباشرة. وأوقفت اسرائيل تحويل العائدات الشهرية للضرائب التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية مما زاد حدة الازمة المالية التي يعاني منها الفلسطينيون.
وناشد عباس المجتمع الدولي عدم معاقبة شعبه بسبب موقف حماس من اسرائيل ومن اتفاقات السلام.
وقال عباس في ختام محادثاته مع قادة تركيا التي استمرت يومين انه لا يريد قطع المساعدات المالية لان الشعب الفلسطيني هو الذي سيدفع الثمن
اعتقال مسؤول بحماس
الى ذلك، قالت أسرة فرحات أسعد المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة ان القوات الاسرائيلية اعتقلته في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.
وقالت زوجة أسعد انه اعتقل خلال الليل من منزله باحدى الضواحي الغربية بمدينة رام الله.
ولا يتولى أسعد منصبا في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس.
وقال الجيش الاسرائيلي انه اعتقل 18 ناشطا مشتبها به خلال الليل. ولم تستطع متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي تأكيد ما اذا كان أسعد من بين المعتقلين غير أنها قالت انه لم يتم اعتقال أحد الليلة الماضية في رام الله.
وقادت حماس التي يتضمن ميثاقها تعهدا بتدمير دولة اسرائيل حملة تفجيرات انتحارية ضد اسرائيل على مدى أكثر من عقد غير أنها التزمت الى حد بعيد باتفاق تهدئة تم التوصل اليه قبل أكثر من عام.