قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض إن السلطة الفلسطينية تتوقع عجزا في ميزانية العام الجاري يبلغ 900 مليون دولار أي أنه سيكون أعلى عجز منذ أربع سنوات لاسباب منها زيادة الانفاق على مرتبات العاملين بالحكومة.
وقال فياض في تقرير صدر للجنة برلمانية الاثنين ان تأخر مساعدات أجنبية موعود بها للسلطة أحد أسباب ارتفاع العجز من 660 مليون دولار في العام الماضي.
وكان الفلسطينيون حصلوا على تعهدات بمساعدات تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار من مانحين دوليين في اجتماع عقد في لندن في أول مارس اذار. وقال فياض ان السلطة ستحتاج الى مساعدات خارجية بقيمة 1.5 مليار دولار سنويا في العامين المقبلين لمساعدتها على اعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر كثيرا من جراء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ولابقاء العجز تحت السيطرة أوصى فياض السلطة التي تعمل بميزانية تبلغ 2.2 مليار دولار بخفض انفاقها على مرتبات العاملين في المجالين الامني والمدني في اطار برنامج يبدأ العمل به في ايلول /سبتمبر ويحال بمقتضاه العاملون بالحكومة للتقاعد في سن الستين.
وأقر المجلس التشريعي الفلسطيني هذا القانون لكنه لم ينفذ بعد.
واقترح فياض ان يحل موظف أصغر سنا محل كل ثلاثة ممن يحالون للتقاعد واشترط ان يضمن المانحون تغطية مصروفات التقاعد.
ونسب الى فياض قوله أمام اللجنة الاقتصادية للمجلس التشريعي انه ما من سبيل اخر سوى اتخاذ خطوات حاسمة لتقليص تدهور العجز.
ودعا فياض الذي حاز على اشادة دولية باصلاحاته الاقتصادية الى تطبيق سياسات من شأنها الحد من الانفاق العام.
وأكد أن الاقتصاد الفلسطيني يتدهور بسبب قيود اسرائيلية على حركة الناس والبضائع في الضفة الغربية والجدار الذي تبنيه اسرائيل في الاراضي المحتلة. وقال فياض ان تحقيق تقدم في الاقتصاد مستقبلا يتوقف على ازالة هذه العوائق.
وأضاف ان الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة الشهر المقبل قد يفيد الاقتصاد الفلسطيني اذ نفذ وفقا لمعايير دولية بما يمكن الفلسطينيين من حرية التعامل من العالم الخارجي.
وفي ايار /مايو قال جيمس وولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي والمبعوث الدولي حاليا لتنسيق الجوانب المالية للانسحاب من غزة ان على السلطة الفلسطينية معالجة سوء الادارة المالية اذا كانت تسعى للحصول على مزيد من الاموال.
ونجح في اقناع قمة مجموعة الثماني التي عقدت في الثامن من تموز /يوليو الجاري بخطة تنص على قيام الدول الصناعية بضخ ثلاثة مليارات دولار في الاقتصاد الفلسطيني على مدى السنوات الثلاث المقبلة في اطار المساعي الرامية لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.