"أقصوصة الزهايمر"  للدكتور غازي القصيبي 

منشور 31 تمّوز / يوليو 2019 - 05:00
أقصوصة الزهايمر  للدكتور غازي القصيبي 


هي رواية من 127 صفحة، وهي آخر روايات القصيبي، تتألّف من 12 رسالة يكتبها شخص يُسمَّى يعقوب العريان -وهو بطل رواية أقصوصة الزهايمر- لزوجته، حيثُ يسرد لها يعقوب أيْ لزوجته- يومياته التي يعيشها وهو مُصاب بداء الزهايمر، ويرسل العريان بطل الرواية رسائله إلى زوجته من أمريكا، حيث هاجر إلى هناك ليواجه المرض بعيدًا عن عائلته أبدًا، وكان البطل يشارك في حياته كثيرًا من الأشخاص المصابين بهذا المرض في المنفى الذي هو فيه في أمريكا، وفي هذه الرسائل يتعرَّض الكاتب لعدد من القضايا التي تهيِّج المشاعر عند القارئ، فهي قضايا ذات حساسية عالية، مثل قضية المراهقة والقضية الفلسطينية وقضية السياسة الأمريكية،.
ومما جاء في سياق قصة رواية أقصوصة زهايمر لغازي القصيبي: "يقف يعقوب العريان أمام بائعة العطور؛ ليشتري زجاجة من عطر زوجته المفضل "اكسنتركس"، تسألهُ البائعةُ ماذا يريد ويحاول عبثًا تذكّر اسم العطر -عطر زوجته المفضل-، بعد دقائق احمرَّ فيها وجهُهُ، وبدتْ عليه كلُّ علاماتِ الاضطرابِ، غادرَ المتجرَ وهو يَعِدُ البائعةَ التي تبتسم بلطف بأن يعودَ إليها ومعه الاسم مكتوبًا، وودعتْهُ البائعةُ بابتسامةٍ عطوف". وجاء أيضًا في إحدى رسائل بطل الرواية يعقوب العريان التي بعثها إلى زوجته من المستشفى في أمريكا ما يأتي: "إنَّ هذا المرضَ أرستقراطيٌّ جدًا، وإنَّ عددًا من صفوة الصفوة في الغرب قد أصيبوا بهِ، وسأكتفي بذكر بعضهم: باري جولدواتر السياسي الأمريكي المعروف، وريتا هيوارث النجمة العالمية، وشارلتون هيستون ممثل الملاحم السينيمائية الكبرى، وجوليانا ملكة هولندا، وأشهرهم جميعًا الرئيس رونالد ريجان، وهذا الأخير هو الذي قال: هذا مرض جميل! تقابل الأشخاص أنفسهم وتظن أنك ترى وجوهًا جديدة كل يوم". فكانتْ أغلب أحداث هذه الرواية تدورُ حول الزهايمر، فإنْ لم يصرَّح الكاتب في معرض حديثه عن المرض، كان يوجه هذه الرسالة بطريقة أخرى، محاولًا اللعب على وتر الإحساس الذي يهيِّج مشاعر القارئ ويجذبه إليه.
الدكتور غازي بن عبد الرحمن القصيبي ولِدَ في الهفوف في مارس عام 1940 للميلاد في المملكة العربية السعودية، وانتقل إلى العاصمة البحرينية، ودرس وتعلَّم هناك في بدايات حياته، وحصل على شهادة الحقوق من جامعة القاهرة، وحصل على الماجستير في العلاقات الدولية من كاليفورنيا، وهو أديب وسياسيّ عربيٌّ سعودي، تولَّى عددًا من المناصب في الحكومة السعودية كان أبرزها تعيينه سفيرًا للسعودية في بريطانيا عام 1992م. 

مواضيع ممكن أن تعجبك