صدر مؤخرا كتاب "إدوارد سعيد ناقد الاستشراق"

منشور 06 أيّار / مايو 2012 - 06:49
صدر مؤخرا كتاب "إدوارد سعيد ناقد الاستشراق"
صدر مؤخرا كتاب "إدوارد سعيد ناقد الاستشراق"

صدر مؤخرا كتاب "إدوارد سعيد ناقد الاستشراق" عن دار نشر "مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامى" فى بيروت، ليؤكد أن جهود المفكر الفلسطينى البارز إدوارد سعيد فى درس الاستشراق جعلته يستحق أن يقدم فى سلسلة أعلام الفكر والإصلاح فى العالم الإسلامى وهى السلسلة التى أدرج ضمنها هذا الكتاب.

 

والكتاب الذى يقع فى 232 صفحة متوسطة القطع ويقدم مؤلف الكتاب الباحث المصرى خالد سعيد (38 عاما) بانوراما لسيرة الرجل وأفكاره وتلخيص كتبه بقدر كبير من الإشادة التى تقترب من التسليم بما انتهى إليه "سعيد" من آراء "فهو مفكر وإنسان ومثقف وكاتب وناقد وعلامة... أخرج سعيد قلمه من غمده بمجرد ظهور الشعر على وجهه وأمسك به ولم يتركه حتى وافته المنية" وغير ذلك من صفات الإجلال حتى إنه يسبق اسم سعيد بصفة "المفكر العالمى" فى أكثر من موضع.

 

وفى تقرير وكالة أنباء رويترز، يقول خالد سعيد مؤلف الكتاب، وهو باحث فى الشؤون الإسرائيلية، إن سعيد تحول من أستاذ جامعى إلى ناشط فلسطينى منذ حرب 1967 التى استولت فيها إسرائيل على هضبة الجولان السورية وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية الفلسطينية وشبه جزيرة سيناء المصرية.

 وكان كتاب سعيد الأشهر "الاستشراق" قد حظى باهتمام كبير فى دوائر المنتمين إلى تيارات إسلامية حين صدر فى نهاية السبعينيات، ولعل تلك الحفاوة هى ما أزعج مؤلفه الذى سجل فى تذييل طبعة تالية (1995) أن هناك تفسيرات خاطئة للكتاب رأت أنه يدافع عن الإسلام والعرب ويعادى الغرب بصورة مستترة فى حين كان يهدف إلى تخطى الهوة بين الشرق والغرب من خلال إثارة قضية التعددية الثقافية.

 

ويرى المؤلف أن "نظم التعليم الامبريالية" فى الدول المحتلة أو حديثة الاستقلال تهدف إلى تعليم الطلبة الأدب الإنجليزى بهدف "خلق حالة تفوقية طبقية" ويعتمد فى ذلك على سيرة إدوارد سعيد التى صدرت ترجمتها العربية بعنوان "خارج المكان" حين التحق بكلية فيكتوريا بمصر بعد نزوح عائلته عام 1948 من القدس التى ولد فيها.

 

ويقول إن سعيد فى هذه الكلية أدرك "أنه يواجه قوة كولونيالية جريحة وخطرة" فى مكان يدرس فيه أبناء الكبار الذين "تتم تهيئتهم لتولى الأمور بعد رحيل الإنجليز" وكان من زملائه الأمير حسين الذى أصبح ملكا للأردن.

 

 وأشار إلى أن سعيد سجل فى سيرته أن "حياتنا فى فيكتوريا كوليدج اتسمت بتشوه كبير لم أدركه حينها... تكلم اللغة العربية.. بمثابة جنحة يعاقب عليها القانون فى فيكتوريا كوليدج" وفى كتابه"غزة - أريحا.. سلام أمريكى" سجل أيضا أنه تحمل نصيبه من الشتات والحرمان ولكنه لم يبتعد بفكره وقلبه عن العالم العربى وأنه بعد اضطراره للنزوح "من فلسطين بسبب نكبة 1948 وجد نفسه يعيش لفترات متفاوتة فى مصر - التى قضى فيها سنوات الصبا- وفى لبنان وفى الأردن" قبل أن يستقر فى الولايات المتحدة.

 ويقول المؤلف إن سعيد قبل أن يصبح عضوا فى المجلس الوطنى الفلسطينى، كان حريصا على مخاطبة الجمهور الغربى "من أجل توضيح صورة الظلم الصهيونى وارتباطه بالثقافة الغربية، إن سعيد كان وسيطا بين العالمين العربى والأمريكى فى السجالات العامة.

 وويشير المؤلف إلى أن سعيد لم يكن يدعو إلى زوال إسرائيل، بل إلى الدعوة إلى البقاء والمشاركة فى الأرض مع الفلسطينيين "على أساس المساواة" اقتداء بنموذج الزعيم نيلسون مانديلا فى جنوب أفريقيا حين حرص على حقوق البيض فى البلاد.

 ويضيف أن سعيد كان يرفض استمرار إسرائيل فى "احتلال أرض الفلسطينيين... وضرورة اعتراف إسرائيل بجرائمها وتهجيرها الفلسطينيين" إضافة إلى ما يسميه تشبث سعيد بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

مواضيع ممكن أن تعجبك