افتتحت حرم الرئيس المصري سوزان مبارك أمس معرض (توت. عنخ. امون) الذي أقيم في متحف مدينة بازل السويسرية . وقالت سوزان في كلمتها الافتتاحية ان " التراث المصري الرائع يشكل بحد ذاته مؤشرا على أن مصر احتضنت منذ فجر التاريخ ثقافة المحبة والسلام".
وسيفتتح المتحف أبوابه للعموم بدءا من اليوم الأربعاء ولغاية ستة اشهر وهو أول معرض في أوروبا منذ 20 عاما لأهم القطع الأثرية المتعلقة بتوت عنخ امون والتي يتم إخراج بعضها لأول مرة من مصر.
وإضافة إلى كنوز (توت.عنخ.امون) التي نالت الإعجاب في العواصم الأوروبية عندما جابتها في أواخر الستينات والسبعينات ستعرض 70 قطعة ثمينة من قبور أخرى في وادي الملوك الأسطوري في مصر.
وقال اندريه وايز القيم على متحف الآثار القديمة في مدينة بازل الشمالية، حسب وكالة الأنباء الكويتية، "سنعرض 120 قطعة اختارها متحف الآثار في القاهرة" وأوضح أن قيمة التأمين على 131 قطعة أثرية فرعونية بينها 50 قطعة من كنوز توت عنخ امون بلغت 650 مليون دولار "نظرا لقيمتها التي لا تقدر بثمن".
وقال مدير المتحف بيتر بلوم أن "المتحف قرر عرض الأعمال الفنية وليس فقط القطع الأثرية". أما قناع (توت.عنخ.امون) المصنوع من الذهب الخالص باللونين الأزرق والذهبي فلن يعرض في المتحف نظرا لان مصر تعتبره كنزا قوميا ولا تسمح بنقله إلى الخارج.
ودفعت سويسرا مبلغ خمسة ملايين دولار مساهمة منها في تمويل بناء المتحف المصري الكبير قرب هضبة الأهرام وتقديمها مركز معلومات كامل للمتحف المصري في وسط القاهرة وكذلك تدريب بعثات على ترميم الآثار.
وكان علماء آثار بريطانيون عثروا على قبر (توت.عنخ.امون) في العام 1922 وأحيت وفاة أحد المكتشفين وهو اللورد كارنافون بعد ذلك بعام (أسطورة لعنة الفراعنة).
ومن أهم القطع التي سيتم عرضها في سويسرا تابوت للفرعون (توت.عنخ.امون) الذي توفي عن 25 عاما والمغطى باللازورد والأحجار الكريمة.
وسيعرض كذلك تحت عنوان (مصر في عصرها الذهبي) تمثال ثلاثي لاله العاصمة القديمة طيبة (امون) وتحوتمس الأول واحمس وقد عثر عليه عام 1899 في معبد الكرنك. كما سيعرض تمثال مزدوج للملك تحوتمس الرابع واضعا يده على كتف والدته تيا وراس الملكة نفرتيتي زوجة فرعون التوحيد إخناتون.