بدر شاكر السياب

منشور 14 آذار / مارس 2019 - 12:49
بدر شاكر السياب
بدر شاكر السياب

بدر شاكر السياب ولد في محافظة البصرة في جنوب العراق (25 ديسمبر 1926 - 24 ديسمبر 1964)، شاعر عراقي يعد واحداً من الشعراء المشهورين في الوطن العربي في القرن العشرين، كما يعتبر أحد مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي.

عاش يتيم الأم فكان لهذا اليتم وقع حزين على حياته، ولكن لم يقف هذا الحزن عائقاً أمام بدر شاكر السياب حيث  أكمل دراسته الثانوية ثم انتسب إلى دار المعلمين في بغداد، ليدرس اللغة العربية فقد كان شغوف بها إلى حد كبير، كما أنه درس اللغة الإنجليزية وأنهى تعليمه الجامعي في العام 1948.

عرف بدر شاكر السياب بنحول جسده، وقصر قامته، وبملابسه الفضفاضة، وعرف بأنّه رجل الحرمان، حيث رغب في الانتقام من حرمانه، فانضم للشيوعية نقمةً منه، علماً أنه وجد فيها ما لم يجد في بيئته من الطمأنينة، حيث كان يميل إلى المجون والشرب ليهرب من تعب الحياة ومرارها، وقد حالت غربته النفسية دون اندماجه في المجتمع، ومال نحو الثورة الاجتماعية والسياسية رغم تشاؤمه، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه عرف بحبه للبحث والمطالعة، حيث كان يقرأ كل ما يقع تحت يده من أبحاث وكتب مهما اختلفت مواضيعها.

بعد أن أنهى بدر شاكر السياب دراسته عمل كمدرساً في احدى مدارس بغداد، إلا أن هذا العمل لم يدم، فقد تعرض للطرد منه إثر أعمال سياسية مخالفة لقوانين الدولة، فقد خرج بدر شاكر السياب  في العديد من المظاهرات والمسيرات مما أدى إلى نفيه خارج العراق، وقد كان لهذا النفي الأثر الكبير في نفسه، فكتب على اثره أهم قصائده الأدبية (غريب على الخليج) والتي عبر عن حبه وشوقه لموطنه، كما أن له عدة قصائد أخرى تعد من أجمل أيقونات الشعر الحديث مثل قصيدة  (أنشودة المطر) التي ما زال الناس يتغنون بها حتى يومنا هذا.

لبدر شاكر السيّاب ديوان في جزءين نشرته دار العودة ببيروت سنة 1971، وجمعت فيه عدة دواوين أو قصائد طويلة صدرت للشاعر في فترات مختلفة: أزهار ذابلة (1947)، وأساطير (1950)، والمومس العمياء (1954)، والأسلحة والأطفال (1955)، وحفّار القبور، وأنشودة المطر (1960)، والمعبد الغريق (1962)، ومنزل الأقنان (1963)، وشناشيل ابنة الجلبي (1964)، وإقبال (1965). ويُذكر للشاعر شعر لم ينشر بعد, وهو ولا شكّ من أخصب الشعراء، ومن أشدّهم فيضاً شعريّاً، وتقصيّاً للتجربة الحياتيّة، ومن أغناهم تعبيراً عن خلجات النفس ونبضات الوجدان.[9]

في سنة 1961 بدأت صحة السياب بالتدهور حيث بدأ يشعر بثقل في الحركة وأخذ الألم يزداد في أسفل ظهره، ثم ظهرت بعد ذلك حالة الضمور في جسده وقدميه، وظل يتنقل بين بغداد وبيروت وباريس ولندن للعلاج دون فائدة.

أخيراً ذهب إلى الكويت لتلقي العلاج في المستشفى الأميري في دولة الكويت حيث قامت هذه المستشفى برعايته وأنفقت عليه خلال مدة علاجه. فتوفي بالمستشفى هناك في 24 كانون الأول عام 1964 عن 38 عاماً ونُقل جثمانه إلى البصرة وعاد إلى قرية (جيكور) في يوم من أيام الشتاء الباردة الممطرة. وقد شيّعه عدد قليل من أهله وأبناء محلته، ودفن في مقبرة الحسن البصري في الزبير .

أهم أقوال بدر شاكر السياب

عيناك غابتا نخيل ساعة السحر... أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر...عيناك حين تبسمان تورق الكروم...وترقص الأضواء…كالأقمار في نهر بدر

أتعلمين أيُ حزنً يبعثُ المطر ؟ وكيف تنشجُ المزاريب اذا انهمر ؟ وكيف يشعُرُ الوحيدُ فيه بالضياع ؟ بلا انتهاء، كالدم المراق، كالجياع كالحب، كالاطفال، كالموتى، هو المطر! ....

يطول انتظاري، لعلي أراك، لعلي ألاقيك بين البشر، سألقاك لا بد لي أن أراك، وإن كان بالناظر المحتضر.

 أماه ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار لاباب فيه لكي أدق ولانوافذ في الجدار

لو جئت لي في البلد الغريب ما اكتمل اللقاء الملتقي, بك والعراق على يدي هو اللقاء

وطال انتظاري ، كأن الزمان تلاشى فلم يبق إلا انتظار.

 سأهواك حتى تجف الأدمع في عيني وتنهار أضلعي الواهية.

لأعرف أنها أرضي لأعرف أنها بعضي لأعرف أنها ماضي، لا أحياه لولاها

انا ما دعوتك أيها القاسي فتحرمني هواها , دعني أعيش على ابتسامتها وان كانت قصيرة.

يطول انتظاري ، لعلي أراك ، لعلي ألاقيك بين البشر ، سألقاك لا بد لي أن أراك ، وإن كان بالناظر المحتضر.

فإذا كانت عدالة الإنسان، أي إنسان ، مثلوبة، فإن عدالة الله كاملة ولن يحرم الله عبداً من رزقه المكتوب.

وما زالت تسبيه غمازتان تبوحان بالبسمة الخافية , وما زالتا تذكران الخيال بما كان في الأعصر الخالية.

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك