أعلن كويشيرو ماتسورا، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" مؤخراً عن اختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب للعام 2009 م .
وقال ماتسورا في بيان المنظمة عبر موقع الأمم المتحدة: أن اختيار العاصمة اللبنانية بيروت جاء بعد اجتماع للجنة المعنية بالحدث، والمؤلفة من ممثلين عن ثلاث رابطات مهنية دولية للنشر انعقد في الثالث من يوليو في مقر اليونسكو بباريس، وتم اختيار بيروت لما تقوم به في تعزيز التنوع الثقافي والحوار والتسامح، فضلاً عن تنوع برامجها وطابعها النشط.
ونقلت مجلة "الجزيرة الثقافية" قول ماتسورا "أن هذا القرار بمثابة اعتراف لبيروت بوصفها فسحة حوار وتسامح واحتضان للتنوع الثقافي". وهو اعتراف يضع بيروت بصورة المدينة التي تواجه تحديات هائلة على صعيد العيش معا بسلام، ولكنها رغم ذلك ما زالت تلتزم الحوار سبيلا للعيش معا.
ودعا وزير الثقافة اللبناني طارق متري، أصحاب الرأي والمعنيين بالكتاب إلى المشاركة في تقديم اقتراحات لإحياء عام الكتاب في لبنان قبل نوفمبر المقبل، وطالب بأن تتوافر في الاقتراحات معايير تضمن التنوّع في المواضيع واللغات، وأن ترفق الاقتراحات بسبل تمويلها! إذ إن الوزارة لن تتمكن من التكفل بكل النشاطات.
وكشف الوزير أنّه لا يهتم بـ"التوازن الطائفي أو السياسي في اللجنة"، المهمّ أن يتمثل كل أهل صناعة الكتاب، ونفى أن "يكون وضع الكتاب مزرياً"، رغم أن "بيروت فقدت جزءاً من ميزتها التفاضلية" في كونها عاصمة عربيّة للكتاب، لافتاً إلى أن دور النشر بالمئات تصدر عدداً كبيراً من العناوين.
وتضم مدينة بيروت 360 داراً لنشر الكتاب الأمر الذي لا تنافسها فيه أي مدينة في العالم، كما انه توجد في بيروت معارض شهرية كبرى للكتاب فضلا عن المعارض الدائمة طيلة أيام السنة، وتعود فكرة إعلان عاصمة دولية للكتاب الى حدث كبير منذ عام 1996 تحت راية اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، لكن الفكرة هذه لم توضع موضع التنفيذ حتى عام 2001، حيث تم إعلان مدريد عاصمة دولية للكتاب، ثم الإسكندرية 2002 ثم نيودلهي، وانفير ومونتريال وتورين وبوغوتا، فأمستردام وصولا إلى بيروت التي نافستها في الترشيحات المختارة الأخيرة مدن كبيرة غنية بالتنوع: منها تايلاند، روسيا، أفريقيا الجنوبية، بانكوك وغيرها.