فوز الروائي الفلسطيني ربعي المدهون بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» 2016

منشور 28 نيسان / أبريل 2016 - 05:45
فوز الروائي الفلسطيني ربعي المدهون بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»
فوز الروائي الفلسطيني ربعي المدهون بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»

فاز الروائي الفلسطيني ربعي المدهون بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» في دورتها التاسعة للعام 2016، عن روايته «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة»، وذلك خلال حفل أقيم في فندق فيرمونت باب البحر بالعاصمة الإماراتية أبوظبي أمس عشيّة افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 26.

وحصل المدهون، وهو أول فلسطيني يفوز بالجائزة التي سبق وأن وصل لقائمتها القصيرة في العام 2010، على جائزة نقدية بلغت قيمتها 50 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية، إلى جانب تحقيق مبيعات أعلى للرواية والحصول على تقدير عالمي.

وكان محمد خليفة المبارك رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، قد كرّم خلال الحفل الروائي المدهون الفائز بالجائزة إلى جانب الروائيين الخمسة الآخرين الذين وصلوا إلى قائمة الروايات الست النهائية. وحصل كل من المرشّحين الستة في القائمة القصيرة على 10 آلاف دولار أميركي.

وبعد إعلان الباحثة أمينة ذيبان، رئيسة لجنة تحكيم الجائزة، عن اسم الرواية الفائزة، ارتجل المدهون كلمة مقتضبة عبر فيها عن فرحته بفوز هذا العمل الذي يحكي مأساة فلسطينيي الداخل، وقال: هؤلاء هم من صنعوا الوطن، وقال من حق فلسطين أن تصرخ لكن من حقها أيضاً أن تفرح، معتبراً أن فوز روايته بالبوكر هو فوز لجميع الكتاب الفلسطينيين وانتصار للرواية الفلسطينية التي ستتربع على عرش هذه الجائزة لعام مقبل على الأقل.

القائمة القصيرة

وسبق الإعلان عن الروائي الفائز بجائزة «البوكر» عرض ستة فيديوهات قصيرة للروائيين المرشحين الستة، يتحدث كل منهم في دقائق معدودات عن ملامح من عمله الأدبي، وفكرته العامة إضافة إلى قراءة بعض السطور من روايته. وقد أشادت رئيسة لجنة التحكيم بمستوى الروايات الست، مشيرة إلى أن اختيار العمل الفائز جاء بعد الكثير من النقاشات والقراءات المتنوعة على مدى شهور، ليكون العمل الروائي المختار متوافقاً مع معايير الجائزة التي تسعى إلى التجديد في الكتابة، والبحث عن العمل المبدع الذي يبتعد عن السائد ويقدم السهل الممتنع في آن.

وتقع رواية «مصائر» رواية رائدة في أربعة أقسام، يمثل كل منها إحدى حركات الكونشرتو وحين يصل النص إلى الحركة الرابعة والأخيرة، تبدأ الحكايات الأربع في التوالف والتكامل حول أسئلة النكبة، والهولوكوست، وحق العودة. إنها رواية الفلسطينيين المقيمين في الداخل ويعانون مشكلة الوجود المنفصم وقد وجدوا أنفسهم يحملون جنسية إسرائيلية فُرضت عليهم قسراً. كما أنها رواية الفلسطينيين الذين هاجروا من أرضهم إلى المنفى الكبير ثم راحوا يحاولون العودة بطرق فردية إلى بلادهم المحتلة. وبهذا الفوز تعتبر رواية «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» أفضل عمل روائي نُشر خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وجرى اختيارها من بين 159 رواية مرشحة تتوزع على 18 بلداً عربياً.

منافسة

اختيرت الرواية بعد منافسة مع 5 روايات أخرى تأهلّت إلى القائمة القصيرة، وكانت اللجنة قد اختصرت الروايات الـ16 بالقائمة الطويلة إلى 6 فقط بالقائمة القصيرة وهي: «وميديا» للكاتب المغربي طارق بكاري، الصادرة عن دار الآداب، «عطارد» للكاتب المصري محمد ربيع، والصادرة عن دار التنوير، «مديح لنساء العائلة» للكاتب الفلسطيني محمود شقير، والصادرة عن دار هاشيت أنطوان. بالإضافة إلى رواية «سماء قريبة من بيتنا» للكاتبة السورية شهلا العجيلي، والصادرة عن منشورات ضفاف، ورواية «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» للكاتب الفلسطيني ربعي المدهون، والصادرة عن مكتبة كل شيء، ورواية «حارس الموتى» للكاتب اللبناني جورج يرق، والصادرة عن منشورات ضفاف.

لجنة

تألفت لجنة تحكيم الدورة التاسعة من الجائزة العالمية للرواية العربية التي تأسست في عام 2007 في أبوظبي، من الباحثة أمينة ذيبان، رئيسة للجنة، والصحافي والشاعر المصري سيد محمود، والأكاديمي المغربي محمد مشبال، والأكاديمي والمترجم البوسنوي منير مويتش، والشاعر والناقد اللبناني عبده وازن.

مواضيع ممكن أن تعجبك