رواية "آدم من طين" الروائي الكبير محمد المنسي قنديل

منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2020 - 06:52
رواية "آدم من طين" الروائي الكبير محمد المنسي قنديل

واحدة من الأعمال القصصية الرائعة التى قدمها الروائى الكبير محمد المنسى قنديل، هى مجموعته آدم من طين"، والتى تعتبر خامس أعماله الأدبية بعد مجموعاته القصصية "احتضار قط عجوز" و"بيع نفس بشرية" و"من قتل مريم الصافى؟"، ورواية "انكسار الروح".
 


نُشرت هذہ المجموعة المكونة من خمس قصص وروايتين قصيرتين فى كتابين منفصلين: «احتضار قط عجوز» و«آدم من طين». وقد أعاد الكاتب كتابة معظم القصص الموجودة، وضم الكتابين معا فى كتاب واحد لأنهما يمثلان معا تجربة متصلة فى الكتابة، ويبدأ الكتاب بأربع قصص مفعمة بالحنين والحس الإبداعى للكاتب وينتهى برواية "آدم من طين" القصيرة والتى يتجاوز فيها الإمتاع حدود الكتابة ويصل إلى آفاق الإبداع السينمائى.
 
آدم من طين
 

فى هذا الكتاب رواية قصيرة وأربع قصص تبوح جميعاً بفن هذا الكتاب المفعم بالحنين والشوق الغنائية الأسلوبية التى صاحبت قصصه منذ بدايته وحتى ترامى عالمه الإبداعى المتنوع والذى جعل منه ظاهرة متفرد لكاتب متعدد الإمكانيات، وجوهر كل هذا التعدد يكمن فى خاصيته الأولى ككاتب قصة ممتاز وحكاء شاعر.
 
تبدأ المجموعة بـ «احتضار قط عجوز»، وهى رواية قصيرة تدور أحداثها حول يوميات «عبدالتواب»، رجل يسكن منزل قديم بعد زواج ابنته الوحيدة ووفاة زوجته وبلوغه سن المعاش؛ ليصبح  فريسة للوحدة ومراهقة ذلك العمر الذى تتقد فيه الروح بالمغامرة وتتراجع صحة الجسد فى عناد ليعانى تمزق الروح الأشد والأصعب، حتى يلتقى  فتاة تصغره بسنوات فى علاقة غير سوية لا يعلم أى منهما نهايتها أو الهدف منها.
 
ثم ينتقل بنا الكاتب إلى «عصر الحديد الخردة» وهى قصة قصيرة تتحدث عن أحد أبطال حرب أكتوبر «عليوه» الذى حوله المجتمع  إلى مجرد ضحية، حتى إصابته فى الحرب التى تسببت فى إعاقته تحولت إلى دافع للضحك والسخرية منه؛ فيعبر من خلاله الكاتب عن معاناة الأبطال حين يتحولون إلى ضحايا للنسيان والجحود.
 
يأخذنا الكاتب فيما بعد إلى أصعب الفترات التى عاشها وطننا العربى فى 20 سبتمبر عام 1980 حين شنت القوات العراقية هجوما عسكريا على إيران مستغلة بذلك الفوضى التى خلفتها الثورة الإسلامية التى عرفت فيما بعد إعلاميا ب «ثورة الخمينى» ، تلك الحرب التى بحثت فى أسبابها كثيرا ولم أجد ما يبرر تهديد دولة لأمن دولة أخرى ويظل شعبى العراق وإيران يعانين ويلات الحرب لثمانى سنوات، شأنى فى ذلك شأن «فيصل»، بطل «قتيل ما فى مكان ما» القصة القصيرة التالية الذى رفض تنفيذ الأوامر العسكرية  وأعتبرته القوات العراقية خائن لا يصح الأعتزاز به أو تشييع جثمانه فى جنازة عامة.

مجازر ودمار.."الحروب الصليبية كما رآها العرب" لأمين معلوف

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم كل ما هو جديد:

 فيسبوك  تويتر   إنستغرام

مواضيع ممكن أن تعجبك