"ستون عاما .. رحلة الصحراء" الشعب الفلسطيني منذ النكبة

تاريخ النشر: 19 أبريل 2009 - 06:38 GMT

صدر مؤخرا عن دار الشروق في عمان ثلاثية للأديب الفلسطيني سلمان ناطور بعنوان "ستون عاما .. رحلة الصحراء" وتضم "ذاكرة" و"سفر على سفر" و"انتظار"، وتقع في 456 صفحة.

ستون عاما هي رحلة الصحراء التي قطعها الشعب الفلسطيني منذ النكبة وهي رحلة الكاتب، الذي يبلغ في هذا العام الستين من عمره، بتفاصيلها اليومية الصغيرة والكبيرة، وهو لا يفصل بين ما هو من سيرته الخاصة وبين ما هو من سيرة شعبه.

ووفقا لموقع "ميدل ايست" يفتتح ناطور ثلاثيته بقوله "ولدت بعد حرب 1948. دخلت المدرسة في حرب السويس. أنهيت الثانوية في حرب حزيران. تزوجت في حرب أكتوبر. ولد طفلي في حرب لبنان ومات أبي في حرب الخليج.. حفيدتي سلمى ولدت في الحرب التي ما زالت مشتعلة."

هذه هي مأساة الجيل الذي يكافح منذ ستين عاما من أجل بقائه وحريته ويخشى الاحتفال "بعيد ميلاده لأنه يعني الإحتفال بالحرب".

بطل "ذاكرة" شيخ مشقق الوجه يأخذ الكاتب في رحلة من الجليل إلى يافا ويتوقف معه في مواقع الجريمة، على أطلال القرى المهجرة، ويستعيد أيام القرية الفلسطينية قبل أن يشرد أهلها، وهو يحذر قبل أن يموت: افعلوا كل شيء كي لا يتكرر ما حدث عام 1948.

بطلة "سفر على سفر" هي فنانة وشاعرة فلسطينية من بيسان شردت حين كانت في الحادية عشرة من عمرها، وتتنقل بين المغرب وباريس وروما ولندن وتعرض لوحاتها وتقرأ قصائدها ولكن كل حلمها أن تعود الى بيسان وحتى يتحقق ذلك تطلب من الكاتب أن يحكي لها عن مدينتها وعن اليهود المغاربة الذين يسكنون في بيتها ويتحول اللقاء مع الشاعرة الفلسطينية إلى حوار متواصل عن المكان والوطن والمنفى.

وأما في الكتاب الثالث "انتظار" ففي مركزه "أحمد ابن رابعة" الحيفاوي الذي يغيب عن مدينته عشرين عاما ويعود إليها للبحث عن عباس الفران الذي كان ينتظر على شارع يافا عودة زوجته وأولاده ومات وهو ينتظر ولم يعد أحد منهم.

الانتظار هو موضوع هذا الكتاب. كأن "الفلسطيني محكوم عليه بالانتظار"، ويختم الكاتب ثلاثيته "برسالة قصيرة إلى أبي"، يقول فيها:

" لك راحة الموت، ولي رحلة الصحراء،

وشوق يسجيني على كفن

تشده الريح إلى الأرض

وتأخذه الروح إلى السماء

لك راحة الموت ولي رحلة الصحراء".