المتخصصون يردون على هجوم زيدان وينصفون القائد صلاح الدين الايوبي

منشور 23 أيّار / مايو 2017 - 03:24
قلة الوعي تجعل الناس يستمدون معلوماتهم من الأفلام السينمائية
قلة الوعي تجعل الناس يستمدون معلوماتهم من الأفلام السينمائية

دافع د.أيمن فؤاد أستاذ التاريخ الإسلامي عن صلاح الدين الأيوبي، قائلا أن الوجه الآخر لصلاح الدين الذي لا يعرفه أحد أنه أوّل من وحّد الجبهة الإسلامية، وخاض المعارك ببسالة لذلك فالهجوم عليه غير موضوعي كما يؤكد فكيف بغير المتخصصين أن ينتقدوا صلاح الدين، لدينا مصادر تاريخية موثقة نستقي منها معلوماتنا، لذلك لا يصح أن تجئ الأحكام بصورة مطلقة دون الرجوع للمصادر التاريخية.

وأوضح فؤاد خلال برنامج “كل يوم” مع الإعلامي عمرو أديب أن صلاح الدين الأيوبى لم يحرق مكتبة القصر الكبير مثلما ادعى يوسف زيدان، بل إن صلاح الدين عرض تلك المكتبة للبيع، وذلك بعد أن قال له العلماء والمتخصصون، إن هذه الكتب تسهم فى اتساع الفجوة بين المسلمين؛ بسبب احتوائها على كتب ترسخ للفكر الشيعى، فما كان منه إلا أن عرضها للبيع دون المساس بها، فاشترى القاضى الفاضل 100 ألف مجلد، واشترى العماد الاصفهانى 100 مجلد، وأرسلها إلى الشام، واستغرق بيع تلك المكتبة عشر سنوات، وما قيل عن إحراقها كلام غير دقيق على الإطلاق.

كما أكد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية أن صلاح الدين شغل نفسه بالقضايا العسكرية، وأوكل كل الأمور الإدارية إلى أخيه، وتفرغ للتخطيط العسكري، وتميز برجاحة العقل.

ولفت فؤاد إلى أن قلة الوعي تجعل الناس يستمدون معلوماتهم من الأفلام السينمائية، دون الاطلاع على المصادر التاريخية المختلفة، مشيرا إلى أن الفيلم الشهير “الناصر صلاح الدين”، يضم معلومات غير دقيقة منها أن صلاح الدين الأيوبي لم يلتق ملك الصليبيين ريتشارد قلب الأسد أو يعالجه بل تمنى قتله، كما أنه لم يلتق ارناط، وأن عيسى العوام ليس مسيحيا.

وعن غلقه للجامع الأزهر يقول فؤاد، أن صلاح الدين عطّل خطبة الجمعة من الجامع الأزهر، وألغى صلاة الجمعة هناك لأنه كان ضد الدعوة الشيعية التي تبث من الأزهر، وجعل صلاة الجمعة في مسجد واحد فقط هو مسجد “الحاكم” الذي لم يكن به مجالس للدعوة الشيعية كما كان الأزهر. وعاد الأزهر بعد ذلك في عهد المماليك ليصبح منارة الثقافة العربية الإسلامية.

وأشار إلى أن الأيوبيين لم يبنوا شيئا غير القلاع، واستخدامهم أحجار وبعض الأهرامات الصغيرة في البناء أمر كان معتادا في التاريخ، وحدث كثيرا وهو وما نفاه أستاذ الآثار محمد حمزة في مداخلة هاتفية مع البرنامج قائلا أن الأحجار ةالمستخدمة في بناء القلاع كانت مجموعة من الخرابات الفرعونية بها مجموعة من الأحجار وهي ما تم الاستعانة بها.

من جانبه دعا محمد عفيفي أستاذ التاريخ خلال الحلقة إلى احترام أبطالنا دون تقديس، قائلا أن صلاح الدين كان فارسا يحارب بنفسه، معتبرا أن تقديس الشخصيات التاريخية أو احتقارها مشكلة كبيرة خاصة إذا كانت تلك الشخصية تتمتع بشعبية.

مواضيع ممكن أن تعجبك