كلمات تترجم «الزرافة البيضاء» الحائز على جوائز عالمية

منشور 26 نيسان / أبريل 2012 - 07:32
كلمات تترجم «الزرافة البيضاء» الحائز على جوائز عالمية
كلمات تترجم «الزرافة البيضاء» الحائز على جوائز عالمية

أطلقت دار كلمات للنشر، النسخة العربية من كتاب اليافعين الإنجليزي «الزرافة البيضاء» الحائز جوائز عالمية عدة للمؤلفة لورين سان جون، وحصلت «كلمات» على حقوق ترجمته من مجموعة أوريون البريطانية للنشر، وأعلنت الدار خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار كلمات للنشر، والمتحدثة باسم مجموعة أوريون للنشر، فيونا كيندي، والمؤلفة لورين سان جون، ومدير تطوير الأعمال في دار كلمات، تامر سعيد، ومترجم الكتاب من اللغة العربية إلى الانجليزية جلال حسين الخليل.

ويروي كتاب «الزرافة البيضاء» الذي يعد أول كتاب تتم ترجمته إلى اللغة العربية في إطار برنامج الترجمة الذي عقد خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب العام الماضي، قصة فتاة يافعة تدعى «مارتن»، تضطر إلى العيش مع جدتها في محمية في غابات إفريقيا بعد مصرع والديها في حادث مأساوي، إلا أن «مارتن» تشعر بالغربة والوحدة لاسيما أن جدتها لم ترحب بوجودها، ما أثار الريبة لدى «مارتن» التي تُعجب بالقصص التي يرويها السكان محمية الصيد في «ساوبونا»، تلك المنطقة التي تجمع بين الجمال والقسوة لكثرة الأسرار والألغاز الممزوجة بروعة الطبيعة، التي بقيت «مارتن» بعيدة عنها وتحديداً عن حيوانات المحمية، من دون أن تعرف أسباب ذلك البعد.

 

القصة موحدة

قالت مؤلفة قصة «الزرافة البيضاء» لورين سان جون، إن «رواية القصص للأطفال من المهم أن تكون تلك القصص موحدة لهم وتبعث الابتسامة وترسمها على وجوه الأطفال بمختلف الدول التي ترجمت إليها الرواية، إذ إن القصة بإمكانها أن تعبر الحدود وتوحد أطفال العالم».

وتعتقد سان جون أن اللغة العربية مهمة جداً ولها مكانتها في العالم، لذلك مما يبعث على الفخر أن تترجم رواية الزرافة البيضاء إلى اللغة العربية لتصبح في متناول أيدي الأطفال العرب.

 

المؤلفة لورين سان جون والمترجم جلال الخليل.

حتى جاء اليوم الذي تنظر فيه «مارتن» من نافذة غرفتها، وفي أثناء مراقبتها عاصفة تلمح خيال زرافة بيضاء، انعكس عليها ضوء القمر، ما أكسبها جمالاً صاحبه غموض غريب، من هنا بدأت العلاقة بين «مارتن» والزرافة البيضاء، والمغامرات التي صاحبت الصداقة الوطيدة التي ربطت بين الصديقتين، وإن اختلف جنساهما، إلا أن تلك العلاقة زرعت في قلب «مارتن» الحب والفرح بعد أن كان عالمها يسوده الحزن. برائحة التربة المشبعة بأمطار الصيف الحار، وعلى إيقاع أصوات الموسيقى الإفريقية، حملت مؤلفة قصة الزرافة البيضاء لورين سانت جون عشقها إلى إفريقيا، وتحديداً منشئها في زمبابوي، وعلاقتها بالحيوانات الإفريقية، ومنها الزرافة التي اهتمت المؤلفة بتربيتها، إضافة إلى الخيول وكلاب الصيد، ولعشقها لإفريقيا قدمت المؤلفة تجربتها الأولى في الكتابة لليافعين ضمن القصة التي لا تخلو من العاطفة والمشاعر الجياشة وعلاقة الإنسان بالحيوان التي قد ترقى إلى أسمى معاني العلاقات، بل تفوق في أحيان كثيرة العلاقات الإنسانية.

 

حب القراءة

 

قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لـ«الإمارات اليوم» إنه «وقع الاختيار على ترجمة كتاب الزرافة البيضاء لما تميزت به القصة من مشاعر وعواطف، إضافة إلى جودة الكتابة والسرد الحكائي، الذي جسدته الكتابة بعناية، الأمر الذي جعله أحد أفضل الكتب التي قد تترجم بأكثر من لغة من دون أن تفقد تميزها وجودتها، خصوصاً أن موضوع القصة قابل للترجمة مع الالتزام بالتفاعل الذي قد تحدثه قراءة الكتاب من قبل اليافعين مع شخصيات القصة»، لافتة إلى أن «دار كلمات حرصت منذ خمس سنوات على غرس حب القراءة والمطالعة بين الأطفال، وتحديداً الكتب العربية، لضمان تعزيز اللغة بين تلك الفئات، كما تسعى (كلمات) إلى أن تكون الكتب المختارة للترجمة متميزة من ناحية النص والمضمون والجودة، على الرغم من أن فكرة ترجمة كتب الأطفال لا تأتي بدافع الترجمة فقط، إنما تندرج تحت استراتيجية (كلمات) في توفير أفضل الكتب للأطفال باللغة العربية لغرس حب اللغة العربية في نفوسهم، وتلبية رغباتهم من القصص والروايات التي قد تكون غالباً متوافرة باللغة الإنجليزية لضمان تشجيعهم على قراءتها بالعربية».

 

وأكدت القاسمي أن «كتاب الزرافة البيضاء، يعد أحد الكتب التي تفخر كلمات بحصولها على حقوق ترجمتها ونشرها باللغة العربية، إضافة إلى نوعية متميزة من الكتب المخصصة لليافعين، التي تتضمن كتابي (فاتن) و(مسكون) اللذين قامتها (كلمات) خلال العامين الماضيين». وتعد «كلمات» أول دار نشر في الإمارات تتخصص حصرياً في نشر وتوزيع كتب الأطفال العالية الجودة باللغة العربية، ويقف وراء كتابة ورسومات كتب الدار، نخبة من الكتاب والرسامين من حاملي الجوائز العالمية في هذه المجالات، وتستهدف الكتب الفئات العمرية من حديثي الولادة وحتى اليافعين، وتتنوع موضوعاتها بين قصص التراث العربي القديم، والقصص التي تتناول المشكلات التي تواجه الأطفال في الحياة.

 

ترجمة القصة

وحول ترجمة كتاب الزرافة البيضاء إلى اللغة العربية التي تعد اللغة رقم (19) من حيث الترجمة من الإنجليزية، قال مترجم القصة جلال الخليل إن «تجربتي في ترجمة الكتب تتجاوز 15 سنة، إلا أنها المرة الأولى التي أترجم قصة لليافعين، والغريب أني تفاعلت بشكل كبير مع أحداث القصة التي نقلتني إلى عوالم الأطفال واليافعين، وأشعرتي بكثير من السعادة أثناء الترجمة وبعد الانتهاء من الكتاب». وتابع الخليل أن«بيئة الكتاب هي إحدى الدول الإفريقية، ومغزى القصة هو الاهتمام بالبيئة والعلاقة بين الإنسان والحيوان، لذلك لم أجد صعوبة في نقل وترجمة النص، وذلك لأن الموضوع مشترك بين جميع اللغات والأوطان وإن اختلفت الأعراق، إلا أن الرسالة المبطنة وراء القصة قد تصل وبسهولة إلى أي لغة ترجمت إليها». لافتاً إلى أن «المترجم عندما يتعامل مع النص يجب أن يكون أولاً مخلصاً للنص بلغته الأصلية، وثانياً يجب أن يفكر في القارئ، وعندما يحصل التوازن المطلوب بين النص الأصلي وتفكير القارئ يبدأ المترجم في إيصال ونقل ذلك النص بجودته مع المحافظة على متعته ومشاعره المكتوبة، إذ تمكنت من ترجمة كتاب الزرافة البيضاء في غضون شهرين كاملين».

مواضيع ممكن أن تعجبك