تاريخ المغرب الحديث في رواية «بعيداً من الضوضاء، قريباً من السكات» للكاتب المغربي محمد برادة

منشور 23 شباط / فبراير 2016 - 03:14
الكاتب المغربي محمد برادة
الكاتب المغربي محمد برادة

تهدف رواية «بعيداً من الضوضاء، قريباً من السكات» للكاتب المغربي محمد برادة إلى مُساءلة التاريخ المغربي الحديث، والحفر في الدوافع الخفية والأسباب التي بدّلت ملامح أوجه الحقب المتعاقبة خلاله.
ولفهم فلسفة وملابسات التاريخ المغربي، في فترتي ما قبل وما بعد الاستقلال، خلال النصف الثاني من القرن العشرين، أي بدءاً من حدود عام 1947، وحتى العقد الأول من الألفية الثالثة، تنطلق الرواية من ثلاثة أسئلة محورية لإنجاز مهمتها: «الاول: ماذا تعني – لك – مقاومة الاستعمار وما الذي كنت تنتظره من الاستقلال؟ الثاني: كيف ترى أن الأزمة تعبّر عن نفسها الآن من خلال الواقع اليومي؟ الثالث: هل نتوفر على الشروط الضرورية للانخراط في الألفية الثالثة؟».
تناقش الرواية قضايا اجتماعية معاصرة يعيشها المغرب، كالبطالة والأزمات السياسية والهوية الثقافية، حيث تشير إلى أثر التحولات الكبرى على هوية المجتمع، ويحضر التاريخ في هذه الرواية «بقدر ما هو صيغة حياتية محتملة لمرحلة ضاعت معالمها في غضون الأحداث الكبرى».
تنشغل الرواية في البدء بعرض أسلوب سردها، وطريقة تقديم مادتها وتوثيق أحداثها التاريخية، التي وإن كانت مستلة من واقعٍ مضى، إلا أنها ستعمل على إنتاج تاريخ تخييلي، تاريخ آخر، لا يذعن لسلطة الوقائع، في شكل سردي جديد، يتمثل تقنيات ما وراء الرواية التي تنبع من مقولات ما بعد الحداثة. فيضيء كاتب الرواية المُؤطّرة، أو الداخلية، الطريق أمام قارئ عمله، يُبيّن حدود عالمه الروائي ويُعرّف بشخصياته الأساسية.

مواضيع ممكن أن تعجبك