تقيم مكتبة الإسكندرية جلستها الشهرية للقراءة المسرحية في الرابعة مساء اليوم، حيث يقوم المشاركون بقراءة مسرحية "بيت برناردا ألبا" للكاتب فيديريكو جارثيا لوركا.
يعد النقاد هذا العمل ضمن ثلاث مسرحيات مصنفّة من أجمل مسرحيات لوركا. تدور أحداث المسرحية - وفق صحيفة "البديل" المصرية - في قرية إسبانية في يوم صيفي قائظ الحر، يتوفي فيه زوج السيدة برناردا ألبا، وبعد أن تنتهي مراسم العزاء تعلن "برناردا ألبا ـ 60 سنة" لأسرتها:
"إن الحداد لدينا ثمان سنوات ينبغي ألا يدخل خلالها من أبواب هذا المنزل ولا من نوافذه حتى هواء الطريق نفسه!!".
والسيدة برناردا ألبا ارستقراطية متعالية، منذ البداية نصطدم بسوء خلقها وتزمتها مع الغير، لما تتمتع به من مركز اجتماعي لذا فهي تنظر إلى الغير بنظرة تعالي واحتقار وبخاصة الفقراء منهم، فها هي تقول لخادمتها أمام المعزّين:
"اذهبي، فليس هذا مكانك، إن هؤلاء الفقراء مثل الحيوانات، وهم يبدون كما لو أن الله خلقهم من طينة أخرى".
تسكن ألبا مع أسرتها في منزلها الريفي، وتحكم بيتها بقبضة حديدية خوفاً علي بناتها الخمس من الاختلاط بأهل القرية والتعرض لشائعاتهم.
هذا التشدد والقسوة في التعامل جعلا منها شخصية مكروهة سواء من مجتمع القرية الذي يتحين الفرص للثرثرة والنيل من برناردا وبناتها، أو حتى من أسرتها المكونة من أمها وخمس بنات ـ كبراهن غير شقيقة ـ وخادمتين.
تظهر الأحداث لاحقاً مدي غيرة البنات من بعضهن البعض وكراهيتهن للبيت وأهله، وطمعهن في بعضهن البعض خاصة أختهن الكبرى غير الشقيقة، التي ورثت مالاً عن أبيها، وهو ما جعل أوسم شباب القرية يتقدم خاطباً لها طمعاً في هذا المال، بينما الأخريات لا يملكن شيئاً فبالتالي لا يمكنهن الزواج من شخص من طبقة عالية بينما تتشدد الأم في التمسك بأهمية ذلك.
هذا التعنت والتفرقة يثير حقد البنات ضد الأخت الكبري ويشعل نار غيرتهن من بعضهن البعض. رغم تحذيرات الخادمة، التي تمثل صوت العقل والضمير.