"نواقيس العزلة" للإماراتية لطيفة الحاج

تاريخ النشر: 28 مارس 2020 - 05:00 GMT
"نواقيس العزلة" للإماراتية لطيفة الحاج

 

تدور أحداث ”نواقيس العزلة“ للإماراتية لطيفة الحاج، الصادرة عن دار مداد للنشر 2019 حول شخصية نسوية غارقة في تجاربها مع الحياة، ومع شخصيات الروايات، وتستعيد من الذاكرة المكتظة بالخدوش، ذكريات من زمن طفولتها ومراهقتها، لتدمجها مع حاضرها.

وبتكنيك التبادلية في تصفيف المَشاهد، تبرع الكاتبة الإماراتية لطيفة الحاج في عرض أحداث متوالية، وبشكل يثير التوتر، ويفرض حالة رهيبة من الجذب، فعملية الشحن العاطفي ليست سهلة، ولا يمكن أن تصل إليها إلا كاتبة متمرسة.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); -->

وتلتفت الحاج إلى ”الكائنات الدقيقة“ داخل الذاكرة، تلك التي تتعايش مع مكونات  العقل الجديدة، وتهرم مع الوقت، لكنها لا تموت، وتشبه عملية استحضارها النزيف.

والشخصية التي تدير السرد، مريم، وهي الراوية والبطلة، حيث تستخرج من داخلها لحظات غائرة من مواقف الطفولة، فتعتبر قمع الأهل للفتاة في صغرها، وفرض القيود على الأفعال، كأنها تُمنع من رفع سروالها في مدرستها، وإن كلفها ذلك أن تتبول على جسدها، وفي مراهقتها، لا تنظر النظرة الحرام إلى الرجل، هذه النظرة بمعايير الأهل، والعادات والتقاليد والدين، هي نظرة القلب، حين تشعر الفتاة بأنها إنسانة، تميل حواسها لشخص ما.

أما راشد، الشخصية الكلاسيكية، الحنون المؤثِر على نفسه، فقد اختار عالم الخيال ليعيد تجديد نبض حياته المتوقف دون أطفال، ليتجه إلى عالم الكتابة، يفرغ فيها هواجسه ومخاوفه من الماضي والمستقبل، ويتعرف من خلاله على اللبس المعتري حاضره. وتكتب عنه الحاج: ”راشد بطل الروايات الكلاسيكي، يتحول إلى بطل حزين محبط، كثير الصمت، يشبه الأبطال الغرباء، أصحاب الشخصيات المُركّبة“.