الأقباط في تأهب أمني بأنحاء العالم قبل احتفالات عيد الميلاد

منشور 05 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:39
متظاهرون اقباط في القاهرة
متظاهرون اقباط في القاهرة

يقف المسيحيون الأقباط في أنحاء العالم في حالة تأهب تحسبا لهجمات قبل احتفالاتهم بعيد الميلاد يوم الجمعة بعدما أثنى متطرفون إسلاميون على هجوم استهدف كنيسة في مصر استلهم منفذوه نهج تنظيم القاعدة على ما يبدو.
ويستشهد أقباط برسائل نشرت على مواقع على الانترنت يدعمها متشددون اسلاميون تدعو الى هجمات على كنائس قبطية في دول مختلفة فضلا عن تصاعد اللهجة الخطابية الطائفية المناهضة للمسيحيين في بيانات لجماعات مرتبطة بالقاعدة في الشهور الأخيرة.
وأسفر الهجوم الذي استهدف كنيسة في الاسكندرية بشمال مصر في أول يناير كانون الثاني عن مقتل 23 شخصا وأجج توترات عميقة بالفعل بين المسلمين والمسيحيين في مصر. وقال خبراء أمنيون ان الهجوم يمكن أن يلهم متشددين في مناطق أخرى لتنفيذ هجمات مشابهة ضد أقباط أو أهداف مسيحية أخرى.
وقالت انا موريسون المتخصصة في توقع المخاطر العالمية لدى مؤسسة اكسكلوسيف أناليسيز "أرى مخاطر أكبر على أهداف قبطية حتى ان كانت من مجرد القيام بهجمات مشابهة مثل عمليات إحراق أو إطلاق للنار أو ما شابه."
وقال صفوت الزيات الخبير العسكري في القاهرة ان التفجير أظهر أن الجماعات التي على شاكلة تنظيم القاعدة "موجودة في كل مكان وقادرة على تنفيذ ... عمليات تلفت انتباه العالم."
ورأى بول سالم مدير مركز كارنيجي للشرق الاوسط في بيروت خطرا "واضحا" من أن يعمق الهجوم الخلافات الطائفية في المنطقة. غير أنه قال ان الخطر الرئيسي من وقوع مزيد من العنف كائن في مصر نفسها نظرا للضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلاد.
وقال لرويترز "مثل هذه الاحداث الكبيرة تزيد التوترات لكن الامور تتغير وقد تخرج عن نطاق السيطرة مثلما حدث في العراق ... هذا بالتأكيد هو ما يأمل فيه من فعلوها."
"الوضع (في مصر) بوجه عام على شفا الانفجار. ناهيك عنه بين الطوائف. ولذلك فهذا (التوتر بين المسلمين والاقباط) هو خط صدع اخر يغلي بالحمم" البركانية.
وعززت الشرطة في فرنسا التي يوجد بها نحو 45 ألف مسيحي قبطي الامن حول 19 كنيسة في أنحاء البلاد قبل عطلة السابع من يناير كانون الثاني وفي ضوء التهديدات الاخيرة أيضا.
وتشمل الاجراءات الاضافية حواجز لتفتيش الزوار ودوريات أمنية متكررة فضلا عن تكثيف الاضاءة بالكنائس خلال القداسات التي تجرى ليلا.
وفي ألمانيا قالت الحكومة انها أبلغت زعيم الكنيسة القبطية في البلاد الاسقف الانبا دميان بخطر وقوع هجوم قبل حادث يوم السبت في مصر.
وقال الانبا دميان للاذاعة الالمانية "الكنائس القبطية أهداف لهجمات ارهابية جديدة (في ألمانيا)."
وفي بريطانيا قال الكاهن القبطي شنودة شنودة ان الكنيسة على اتصال مع الشرطة بشأن الامن لان اثنتين من كنائس الطائفة القبطية - البالغ عدد أفرادها 20 ألفا - في لندن ذكرتا كهدفين محتملين على مواقع للمتشددين.
وفي هولندا حث جهاز مكافحة الارهاب الشرطة على تعزيز الامن حول كنائس قبطية في ثلاث مدن هولندية بعدما وردت أسماؤها في تهديدات عبر الانترنت.
ومن بين التهديدات التي نشرت على مواقع لمتشددين رسالة في أول نوفمبر تشرين الثاني من جماعة دولة العراق الاسلامية المرتبطة بالقاعدة تتهم الاقباط في مصر باحتجاز امرأتين اعتنقتا الاسلام.
ويقول خبراء ان قضية المرأتين ربما توفر حاليا للقاعدة على مستوى العالم فرصة لمتابعة وسائل طائفية أخرى في ادارة حملتها ضد الغرب.
ورغم أن القاعدة تحدثت عن أعمالها بوصفها حربا ضد "التحالف المسيحي" و"الصليبيين" الا أنها لم تصور الدين عادة على أنه الحجة الغالبة لهجماتها وتفضل بدلا منذ ذلك الحديث عن الهيمنة الغربية على حكومات اسلامية.
لكن جرت الإشارة الى قضية المرأتين في رسائل وان كان بشكل موجز خلال الشهور الثلاثة الاخيرة من جانب زعيم القاعدة أسامة بن لادن والرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري كمثال على ما يبدو للاضطهاد الغربي للمسلمين.
وقال محتجون اسلاميون مصريون ان المرأتين اللتين اعتنقتا الاسلام وهما زوجتان لكاهنين محتجزتان لدى الكنيسة.
ونفى كاهن ذلك وقال انهما في ديرين من أجل سلامتهما.
وقال ماثيو جيدير وهو متخصص في اللغويات في جامعة في جنيف يدرس المنتديات الاسلامية على الانترنت ان متشددي القاعدة يستهدفون الاقباط والمسيحيين بوجه عام لتحريض الغرب على المجيء صراحة لمساعدة المسيحيين بشكل يفيد دعاية القاعدة بشأن حرب غربية مزعومة ضد الاسلام.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك