أصحاب المعاشات يموّلون عجز الموازنة!!

تاريخ النشر: 06 يوليو 2011 - 01:13 GMT
البوابة
البوابة

هل من المنطقي ان يدفع أصحاب المعاشات ثمن قرار المجلس العسكري بعدم الاستدانة من الخارج؟ تساءل نبيل عبدالغني أحد مسئولي اتحاد المعاشات الحر في حديث لجريدة "الشروق".

والحقيقة أن السؤال في محله وكان يجب أن يجد إجابة واضحة وشفافة من جانب وزير المالية الذي رد ببيان وزاري أرسله للصحف يؤكد فيه أن الموازنة رصدت نحو 1.9 مليار جنيه لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات دون أن يذكر أن الموازنة قبل تعديلها كانت تتضمن حوالي 5.12 مليار جنيه، أي أن المالية خفضت المبلغ المرصود للمعاشات بحوالي 4.3 مليار جنيه في إطار ترشيد النفقات لتقليل عجز الموازنة.

كان الدكتور سمير رضوان قد أكد من قبل أن الموازنة تستهدف زيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى 300 جنيه وزيادة جميع المعاشات التي تقل عن 800 جنيه. ولم يجد الوزير سوى الفئات المهمشة التي لا تملك من الدخل سوى المعاش وكانت تأمل في عيش كريم بعد الثورة وكانت تنتظر ذلك من حكومة الثورة، خاصة أصحاب المعاشات الذين لا تصل معاشاتهم إلى 300 جنيه.

لم يجرؤ وزير المالية على الاقتراب من الأغنياء من أصحاب الملايين وربما المليارات.

خشي الوزير- كما يقول- أن ترتفع الضرائب لتصل 40% كما كانت فتقل الحصيلة، رغم أنه يعلم أن هناك الكثير من البلدان الرأسمالية تصل الضرائب التصاعدية فيها إلى 35%، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تضيف إلى ذلك ضريبة محلية لصالح الولايات تقدر بـ 8%.

كان يمكن أن يرفع الوزير الضريبة التصاعدية إلى 30% بدلاً من 25% وهناك من وافق على ذلك من رجال الأعمال مثل جلال الزربا رئيس اتحاد الصناعات الذي قال في ندوة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية "إننا طالبنا من وزير المالية زيادة الضريبة التصاعدية إلى 30%. لم يدرك وزير المالية بعد أننا نعيش ظروفاً استثنائية وأن الضرورات تبيح المحظورات وأن ما قد نفرضه من زيادة ضريبية في الموازنة الحالية ربما يتم إلغاؤه في الموازنة القادمة بعد تحسين الأحوال الاقتصادية".

لكن يبدو أن حكومة الثورة التي كانت شديدة الحرص والحساسية في التعامل مع رجال الأعمال لم تكن بمثل هذه الحساسية مع الفقراء وأصحاب المعاشات لتوجه جزءاً من مستحقاتهم لتمويل عجز الموازنة!!