احتفى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس باليوم الوطني للغة العربية واستضاف أمسية شعرية شارك فيها كل من الشعراء رعد أمان ود. خالد منصور وجميلة الرويحي ود. أكرم قنبس الذين قرأوا قصائد تمجد اللغة العربية ودورها في تشكل الوعي الوطني والقومي، الذي لا يبلغ مداه إلا بوعي لغوي سليم، على حد قول قنبس الذي قدم الأمسية، منوها إلى أن حماية الأرض لا تستقيم إلا بحماية اللغة، التي تشكل إحدى أهم مفردات العزة والكرامة وتنطوي على غنى لا حدود له عندما يتعلق الأمر باللغة الشعرية وبما تزخر به من بديع القول والمجاز والجماليات.
الشاعر السوري خالد منصور قرأ قصيدة من وحي المناسبة تحت عنوان( في يوم لغتي احتفاء والتقاء) تغنى فيها بلغة الضاد التي توشح العروبة وتعتلي عرش اللغات بشعرها وشعرائها ودواوينها وبلاغتها.
أما الشاعر اليمني رعد أمان فأنشد أنشودتين كتبهما للأطفال في حب اللغة العربية وتتحدثان عن أمجادها وتدعوان إلى غرسها في النفوس وتصفانها بأنها لغة الآتين والقادمين ورمز الأمة ووحدتها، وذلك قبل أن يقرأ قصيدة( لا تحزني سعاد)، التي تصب في السياق عينه، لكنها تتحسر على ما آلت إليه أوضاع الأمة العربية من ذل وهوان واصفة كلمات مثل العز والشرف والفخر بأنها ضرب من الكذب، حيث أصبح ( للجباه وجه كالحطب)، جباه لا يذكر أصحابها إلى بقايا من مفاخر العرب بعد أن تضاءل نور لسانهم، لكن الشاعر يجد العزاء في وعد الله عز وجل بحفظ القرآن ولغته فيقول:( سعاد لا تحزني فالله حافظها)، ويبشر الأمة العربية بخير يحمله المقبل من الأيام.
بدورها، قرأت الشاعرة الإماراتية جميلة الرويحي قصيدة تحت عنوان( المرأة الضاد) وتصف فيها اللغة العربية بأنها أم ترضع أبناءها حروفا سائغة وبأنها لغة البيان ونخلة للضاد أصلها ثابت وفرعها في السماء وشلال نور للأيام مفتوحة على آفاق الفكر وعلى العلوم والسماء وعلى الابداع والأمجاد.
الشاعر السوري دكتور أكرم قنبس قرأ في نهاية الأمسية قصيدة تحت عنوان( عذارى الضاد) تعالى فيها صوته مخضبا بالحنين إلى لغة الضاد ويبكي فيها حال العرب ويبحث عن مخرج من هذه الحال وعن الكيفية التي يمكن من خلالها أن نعيد للغة الضاد جذوتها، التي قال إن الوصل بها بر وهجرها ضن وأن لها راية ترفرف بين السماء والأرض واصفا نفسه بأنه بلبلها الصداح. (البيان)