أرباح المؤسسات غير المالية العالمية تصل 3.6 تريليون دولار خلال العام الماضي

منشور 24 كانون الثّاني / يناير 2021 - 07:50
أرباح المؤسسات غير المالية العالمية تصل 3.6 تريليون دولار خلال العام الماضي
سجلت مبيعات الأسهم الثانوية، من قبل الشركات القوية المُدرجة، قفزة بنحو 70% لتناهز 538 مليار دولار، بالمقارنة مع 2019، لتعكس التوجه السائد مؤخراً بإعادة شراء الأسهم، بدلاً من إصدار أخرى جديدة، بحسب ذا إيكونيميست.
أبرز العناوين
مع تعليق أو خفض عائدات الأسهم في انتظار انقشاع سحابة جائحة كورونا، تقدر كمية السيولة النقدية بحوزة 3 آلاف من الشركات غير المالية الأكثر قيمة في العالم، بنحو 7.6 تريليون دولار، من واقع 5.7 تريليون في 2019.

عندما أوشكت عجلة النشاط التجاري العالمي على التوقف لاصطدامها بمطبات كوفيد-19، انتشر الخوف وسط المستثمرين والأسواق العامة وإصابتها قشعريرة الإفلاس.

لكن وبعد فترة قصيرة، انكب عليها دفء المحفزات المالية الحكومية، التي تسعى لإنقاذ اقتصاداتها من ويلات الوباء.
ونجحت المؤسسات العالمية غير المالية في السنة الماضية، في جمع رقم قياسي غير مسبوق من المستثمرين العموميين ناهز 3.6 تريليون دولار.

كما سجل إصدار السندات الاستثمارية والعالية المخاطر، أرقاماً قياسيةً أيضاً، بلغت 2.4 تريليون ونحو 426 مليار دولار على التوالي.

كما سجلت مبيعات الأسهم الثانوية، من قبل الشركات القوية المُدرجة، قفزة بنحو 70% لتناهز 538 مليار دولار، بالمقارنة مع 2019، لتعكس التوجه السائد مؤخراً بإعادة شراء الأسهم، بدلاً من إصدار أخرى جديدة، بحسب ذا إيكونيميست.

وتسجل عمليات الطرح الأولي العام، هي الأخرى أرقاماً قياسية، في الوقت الذي تسعى فيه المؤسسات الناشئة، الاستفادة من التقييمات العالية، خشية فقدان أسواق الأسهم لانتعاشها، ورؤوس الأموال الاستثمارية، لصبرها على الخسائر.

وتضخ رؤوس الأموال الاستثمارية، أموالاً تفوق ما يقوم المستثمرون العموميون بضخه في المؤسسات الأميركية الناشئة، بنحو ثلاث مرات.

لكن تشهد عائدات الإدراج حول العالم، نمواً أسرع من جولات عمليات تمويل القطاع الخاص في الوقت الحالي.

ونجحت شركة جي دي هيلث في بداية ديسمبر الماضي، الشركة الصينية لبيع الأدوية على الإنترنت، في جمع 3.5 مليار دولار في هونج كونج.

وبعد أيام من ذلك، حققت كل من دور داش لتوصيل الأميركية لتوصيل الطعام ومنصة أير بي أن بي، لتأجير المنازل، في تحقيق أرقام مماثلة في نيويورك.

وما أشعل النار في أسواق المال، ما مقداره 6.25 مليار دولار من الديون والأسهم، التي حصلت عليها شركة كارنيفال كروز لاينز في أبريل الماضي.

وباعت بوينج، كجزء من خطط احتكار صناعة الطائرات، ما قيمته 25 مليار دولار من السندات خلال 2020، بصرف النظر عن عدم عودة طائرتها 737 ماكس الأكثر مبيعاً، للأجواء حتى الآن، فضلاً عن العتمة التي تخيم على مستقبل الطيران العالمي عموماً. ولجأت العديد من الشركات الصينية، لإصدار سندات دائمة، لا يتم استردادها أبداً، لكنها تدفع فائدة مستمرة، بغرض إصلاح ميزانياتها العمومية. وفي ظل ارتفاع تقييمات أسواق الأسهم نتيجة للسياسة المالية غير الصارمة وتخفيف القيود، اتجهت العديد من المؤسسات، لدعم ميزانياتها من خلال إصدار سندات جديدة.

وتمكنت شركة داناهر الأميركية العملاقة للصناعات، من جمع 1.5 مليار دولار، عبر بيع سندات جديدة، بعد ارتفاع قيمة أسهمها لمستويات ما قبل كورونا.

وتخطط تيسلا المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، والتي ارتفعت قيمتها السوقية بنحو 8 مرات خلال 2020 إلى 616 مليار دولار، لإصدار سندات جديدة بقيمة 5 مليارات دولار.

ومع تعليق أو خفض عائدات الأسهم في انتظار انقشاع سحابة جائحة كورونا، تقدر كمية السيولة النقدية بحوزة 3 آلاف من الشركات غير المالية الأكثر قيمة في العالم، بنحو 7.6 تريليون دولار، من واقع 5.7 تريليون في 2019.

وحتى مع استثناء شركات التقنية الأميركية العملاقة مثل، فيس بوك ومايكروسوفت وأبل وألفابت وأمازون، فإن ميزانيات الشركات العالمية الأخرى، متخمة بالسيولة النقدية.

و ما يزال الوقت مبكراً للحديث عن خطط هذه الشركات بشأن ما يمكن أن تفعله بهذا الكم الضخم من الأموال.
ومن جانبها، من المرجح استغلال الشركات الناشئة عائدات الطرح الأولي العام، للحصول على الأرباح. لا تبدو الأسواق أكثر تمييزاً في الصين، حيث بلغت عائدات الإدراج 63 مليار دولار في العام الماضي، في أكبر رقم قياسي منذ العام 2010.

وفي أميركا، يؤكد بنك جي بي مورغان تشيس، أن عائدات الطرح الأولي العام، لم تكن بهذه القوة منذ سنوات.


Copyrights © 2022 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك