أسعار الايجارات في أبوظبي تواصل التراجع خلال الربع الثاني من 2010

تاريخ النشر: 12 يوليو 2010 - 09:54 GMT

شهدت اسعار الايجارات في ابوظبي تراجعا بنسبة 7 في المائة للشقق والفلل الحديثة و15 في المائة للوحدات القديمة الأقل جودة خلال الأشهر الثلاثة الماضية وفقا لأحدث تقرير فصلي لشركة استيكو للخدمات العقارية حول نشاط سوق العقارات في ابوظبي للربع الثاني من 2010.

وقال تقرير استيكو الذي صدر اليوم (الأحد 11 يوليو 2010) ان اسعار ايجارات الشقق تراجعت خلال الربع الثاني من العام بنسبة مماثلة للربع الأول مع توقعات بسيرها في اتجاه الهبوط خلال 2010 نظرا لدخول المزيد من الوحدات الاضافية إلى السوق. واشار التقرير إلى وجود نحو 4,500 شقة سكنية جاهزة للتسليم خلال الفترة المقبلة بالاضافة إلى 8,000 شقة اضافية من المتوقع ان يتم الانتهاء من تجهيزها في نهاية العام.

وتعليقا على التقرير قالت الين جونز، الرئيسة التنفيذية لاستيكو، ان سوق العقارات في ابوظبي يمر بمرحلة  انتقالية مع زيادة المعروض من الوحدات العقارية مشيرة إلى ان السوق يسير في اتجاه التحسن بالنسبة لمستوى جودة الوحدات وتنوع الخيارات مما يهىء للمزيد من التراجع في اسعار الايجارات خصوصا للوحدات القديمة ويدعم القوة التفاوضية للمستأجرين.

وفيما يتعلق بالوحدات العقارية الجديدة، اشار التقرير إلى ان أغلب المعروض من  الوحدات الفاخرة سوف تتوفر في مشاريع جزيرة الريم وشاطىء الراحة في حين تتوفر الوحدات العقارية المتوسطة والمنخفضة في جزيرة ابوظبي بما فيها الوحدات المتوقع دخولها إلى السوق مع اكتمال المرحلة الاولي لمشروع الريف داون تاون خلال الفترة المقبلة.

إلى ذلك قال بول ميسفلد، مدير عام مكتب استيكو في أبوظبي: "لا شك في ان زيادة المعروض من الوحدات العقارية ووفرتها قد أثر بشكل ايجابي في انخفاض الايجارات وزيادة نشاط السوق الأمر الذي ادى إلى ارتفاع مستوى الاستفسارات التي نتلقاه والتي جاء معظمها من مستأجرين يخططون للانتقال إلى وحدات سكنية حديثة داخل المدينة في ظل تراجع الايجارات".

واضاف ميسفلد إلى ان الفترة الماضية لم تشهد تغيرا في عدد الناس الذين ينتقلون للعيش في ابوظبي مشيرا ان ذلك سيتغير مع دخول المزيد من الوحدات السكنية عالية الجودة إلى السوق خلال فترة الستة أشهر المقبلة خصوصا في جزيرة الريم وشاطىء الراحة شريطة توفر المرافق الضرورية للعيش مثل مرافق التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية ومرافق الحياة العصرية.

واظهر التقرير ان ايجارات الفلل في ابوظبي تراجعت خلال الربع الثاني من العام بنسبة تراوحت بين 2 – 8 في المائة  بالنسبة للفلل التقليدية  التي يملكها مواطنون لغرض الاستثمار في حين شهدت اسعار ايجارات الفلل المكونة من 5 غروف نوم التي يملكها اجانب في مشروع الريف تراجعا كبيرا وصل إلى 20 في المائة ما يدل على وجود رغبة كبيرة من قبل الملاك للحصول على ايجارات أقل لتأمين مصاريف عقاراتهم.

وقالت استيكو ان اسعار ايجارات الفلل المكونة من 3 و4 غرف نوم في مشاريع الراحة غاردنز وساس النخيل واصلت الحفاظ على عوائد مستقرة ولكن بدرجة منخضة نظرا لتراجع الاسعار إلى مستويات العلاوة السكنية التقليدية. ومع زيادة المعروض من الوحدات السكنية الجديدة في كل من مدينة خليفه ومدينة محمد بن زايد فقد ساهمت العقارات المنخفضة في السوق في تصحيح مسار الاسعار بانخفاض تراوح بين 5-15 في المائة وفقا لاستيكو.

ويالنسبة لنشاط البيع قالت استيكو ان اسعار الشقق لم تتغير خلال الثلاثة اشهر الماضية مشيرة إلى ان الطلب تركز على شراء الوحدات العقارية في المشاريع التي تشارف على الاكتمال.

وقال ميسفيلد: "شهدت حركة البيع نشاطا طفيفا خلال فترة الثلاثة اشهر الماضية غير انه مع اكتمال المرحلة الاولي من مشاريع جزيرة الريم وشاطىء الراحة فمن المتوقع ان يتحسن الطلب على الوحدات من قبل القاطنين الملاك خصوصا على الوحدات ذات الجودة العالية في المشاريع مثل وحدات مشروع البندر على شاطىء الراحة التي تعد من مناطق العيش الراقية في ابوظبي".

وفي مناطق أخرى لم يطرأ اي تغير على اسعار بيع الفلل خلال الربع الثاني من 2010 بسبب انخفاض عدد صفقات البيع اضافة إلى تمتع الملاك من مواطني الامارات بالحصول على عوائد مجزية من إيجارات عقاراتهم الاستثمارية وفقا لتقرير استيكو.

واضاف ميسفلد "هناك فجوة في السوق فيما يتعلق بجودة واسعار الفلل المتوفرة للبيع للأجانب في المجمعات السكنية ضمن الخطة الرئيسية وما يتصل بالمردود المادي لقيمتها. الملاحظ ان أغلب المجمعات الحالية تعاني من مستويات كثافة سكانية عالية اضافة إلى محدودية المحلات التجارية ومرافق الترفيه والأماكن المفتوحة فيها".

وقال التقرير ان سوق العقارات المكتبية في ابوظبي شهد عددا محدودا من تعاملات التأجير تركز أغلبها في قطاع المكاتب الحكومية دون الافصاح عن تفاصيل حول الأسعار. وبحسب استيكو فإن حجم النشاط ارتفع مقارنة بالربع الأول في ظل توجه الكثير من الشركات للانتقال إلى مكاتب أكثر جودة من حيث الموقع وتوفر المرافق الضرورية ووجود توازن في القوة التفاوضية لديهم مع الملاك خصوصا في حالة استئجار مساحات أكبر.

وفي مدينة العين واصلت اسعار الايجارات انخفاضها بشكل حاد خلال الربع الثاني حيث وصلت إلى 19 في المائة بالنسبة للشقق المكونة من غرفة نوم واحدة و5 في المائة للفيلا المكونة من 3 غرف نوم. وأرجعت استيكو ذلك إلى زيادة المعروض من الوحدات وانخفاض الأسعار في أغلب المناطق في دبي مما شجع الكثير من المستأجرين على العودة للسكن فيها.

© 2010 تقرير مينا(www.menareport.com)