أسواق النفط تترقب تداعيات إعصار «هارفي» وسط ضغوط على المعروض

منشور 27 آب / أغسطس 2017 - 01:22
أسواق النفط تترقب تداعيات إعصار «هارفي» وسط ضغوط على المعروض
أسواق النفط تترقب تداعيات إعصار «هارفي» وسط ضغوط على المعروض

أكد تقرير لوكالة بلاتس الدولية أن شركات النفط والغاز على ساحل خليج تكساس استعدت بشكل جيد لوصول إعصار هارفي، مشيرة إلى إغلاق ما يقرب من 900 ألف برميل يوميا من سعة مصافي التكرير إلى جانب إغلاق الموانئ والمحطات في المنطقة أمام حركة مرور السفن.

وذكر التقرير الدولي أنه مع إغلاق ميناءي كوربوس كريستى وهوستن على ساحل خليج تكساس الرئيس أمام حركة مرور السفن ستتأخر واردات وصادرات المنتجات الخام والمكررة منوها إلى أنه من المتوقع أن يضعف إعصار هارفي إلى مستوى عاصفة استوائية تدريجيا ولكنه سيبقى أيضا في المنطقة حتى منتصف الأسبوع المقبل، ومن غير المحتمل أن تفتح الموانئ حتى ذلك الحين.

وأفاد التقرير بقيام بعض مشغلي النفط والغاز بإخلاء المنصات والحفارات في حين أغلق المشغلون البريون ما يصل إلى مئات الآبار في شركة إيجل فورد شيل في جنوب تكساس، مشيرا إلى أن ازدياد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات وتأخير الشحن على ساحل الخليج الأمريكي مع اقتراب إعصار هارفي، إلى جانب ضيق السوق في الشرق الأوسط أدت إلى رفع توقعات المتعاملين لأسعار عقود البروبان السعودي لشهر أيلول (سبتمبر) إلى نحو 460 دولارا للطن المتري من نحو 435 دولارا / طن متري.

وأضاف تقرير الوكالة أن السوق تبدو ضيقة جدا وستكون هناك تأخيرات في عمليات التحميل الأمريكية بسبب الإعصار وقد يكون هناك تأخير لمدة أربعة أو خمسة أيام لتحميل بضائع البروبان إلى آسيا من ساحل الخليج الأمريكي بسبب إعصار هارفي.

ولفت التقرير إلى تأكيدات التجار إلى أنه من المتوقع أن تبقى المعروضات من الشرق الأوسط ضيقة إلى السوق الآسيوية فيما يخص الغاز الطبيعي المسال، منوها إلى أن مناطق إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة تمتد إلى ما وراء منطقة الخليج الأمريكية إلى أجزاء أخرى من الولايات المتحدة ولن تتأثر بالإعصار.

وأضاف التقرير أن هناك حالة من المخاوف من محدودية العرض قبل بداية فصل الشتاء في شمال آسيا، مشيرا إلى توقع ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب تداعيات الإعصار الذي سيضرب ساحل الخليج الأمريكي.

وتوقع التقرير أن يكون مبيعات البروبان والبيوتان السعوديين في أيلول (سبتمبر) أضيق نسبيا مقارنة بشهر آب (أغسطس) نظرا لوجود المعروض منهما في أسواق آسيا، معتبرا أن هناك الكثير من حالة عدم اليقين بشأن تأثير الإعصار على وضع إمدادات ومخزونات البنزين منوها إلى أن هذا يمكن أن يوفر بعض الفرص، مع احتمالية أن تذهب بعض الشحنات الأوروبية إلى الغرب لتحل محل الشحنات التي عادة ما يتم تحميلها من ساحل الخليج الأمريكي.

وبحسب التقرير فإن ولاية تكساس وحدها استوردت ما يقرب من 1.9 مليون برميل يوميا من النفط الخام في مايو الماضي من إجمالي ثلاثة ملايين برميل يوميا في ساحل الخليج الأمريكي، مشيرا إلى أنه وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تم استيراد 418 ألف برميل يوميا من مختلف المنتجات المكررة والزيوت غير المكتملة من قبل تكساس في شهر أيار (مايو) الماضي.

وذكر التقرير أن تكساس تعتبر أيضا مصدرا رئيسيا للمنتجات المكررة والنفط الخام التي تنقل بحرا وقد قامت مصافي ساحل الخليج الأمريكي بتصدير 2.7 مليون برميل يوميا من المنتجات المكررة في شهر أيار (مايو) وذلك بشكل أساسى للمشترين في أمريكا اللاتينية وأوروبا.

وأوضح التقرير أن حجم الطاقة التكريرية في ساحل خليج تكساس تبلغ نحو 4.944 مليون برميل يوميا بينما تبلغ الطاقة التكريرية في ساحل خليج لويزيانا نحو 3.696 مليون برميل يوميا من الطاقة وذلك وفقا لأحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وقال التقرير مشغلي النفط أغلقوا ما قد يصل إلى مئات أو حتى الآلاف من الآبار البرية في جنوب تكساس التي تقع مباشرة في طريق إعصار هارفي، ونقل تقرير بلاتس عن مكتب أمريكي لشؤون السلامة والبيئة أن شركات النفط البحرية في خليج المكسيك في الولايات المتحدة أغلقت أكثر من 377 ألف برميل يوميا من النفط و0.75 مليار قدم مكعبة يوميا من إنتاج الغاز الطبيعي.

ووفقا للمسح فقد تم إغلاق نحو 22.6 في المائة من إنتاج النفط و23.2 في المائة من إنتاج الغاز في خليج المكسيك اعتبارا من صباح الجمعة الماضي وشمل ذلك إخلاء 86 منصة مأهولة تمثل نحو 12 في المائة من 737 منصة نشطة في خليج المكسيك.

وأوضح التقرير أن خطوط الأنابيب الأرضية ليس من المتوقع أن تواجه أي صعوبات تشغيلية من جراء الإعصار الذي ستمتد تأثيراته إلى منتصف الأسبوع المقبل مشيرا إلى تأكيد متحدثة باسم إحدى الشركات النفطية الأمريكية أن الشركة تراقب من كثب العاصفة ولا تتوقع أي مشاكل في خطوط الأنابيب.

وبحسب التقرير فقد أدى الإعصار إلى تأثيرات واسعة على الموانئ حيث تم إيقاف حركة السفن في قناة هيوستن ما أثر في تسليم النفط الخام والمنتجات النفطية والكيميائية والبتروكيماوية، مشيرا إلى أن القناة - التي يبلغ طولها 52 ميلا - توفر إمكانية الوصول من خليج المكسيك عبر خليج جالفستون إلى مختلف الموانئ في هيوستن وغيرها من المدن في المنطقة التي لديها العديد من المرافق الصناعية بما في ذلك المصافي ومصانع البتروكيماويات ومرافق الصلب والمعادن.

تتواصل المشاورات والاجتماعات المكثفة سواء على مستوى الوزراء والفنيون في دول منظمة أوبك وشركائهم في دعم اتفاق خفض الإنتاج لتعزيز أسعار الخام التي تعاني تراجعا حادا منذ صيف 2014. وبعد نجاح الاجتماع الفني في فيينا في 21 آب (أغسطس) يخطط الوزراء في لجنة مراقبة اتفاق خفض الإنتاج لاجتماع جديد في 22 أيلول (سبتمبر) المقبل لتقييم أثر اتفاق التعاون بين المنتجين على خفض إنتاج النفط الخام بمقدار1.8 مليون برميل يوميا والتحضير لاتخاذ قرارات بشأن ما إذا كانت هناك حاجة إلى تدابير إضافية لإنعاش السوق وتسريع خطة استعادة التوازن.

ونوهت وكالة بلاتس للمعلومات النفطية إلى وجود تباين في السوق تجاه خطة "أوبك" في خفض الإنتاج حيث يؤكد مؤيدو خفض الإنتاج نجاح اتفاق المنتجين مدللين على ذلك بحدوث انخفاض ملحوظ وجيد في مستوى مخزونات النفط الخام، مشيرة إلى أنه في المقابل يوجد بعض المتشككين الذي يشيرون إلى حدوث ارتفاع مطرد في مستوى إنتاج دول "أوبكط الذي سجل مستوى قياسيا في تموز (يوليو) الماضي بسبب عدم امتثال بعض الأعضاء لحصص خفض الإنتاج فضلا عن انخفاض الأسعار نسبيا.

من ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار، فقد ارتفعت أسعار النفط نحو 1 في المائة في ختام الأسبوع الماضي مع تراجع الدولار وتأهب منطقة الساحل الأمريكي على خليج المكسيك للإعصار هارفي الذي قد يصبح أكبر عاصفة تضرب البر الأمريكي الرئيس في أكثر من عشر سنوات.

وانخفض الدولار، عملة تسعير النفط، بعد أن خلت كلمة جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خلال المؤتمر السنوي لمسؤولي البنوك المركزية في جاكسون هول من أي إشارة إلى السياسة النقدية الأمريكية. وبحسب "رويترز"، فقد ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 44 سنتا بما يعادل 0.9 في المائة ليتحدد سعر التسوية عند 47.87 دولار للبرميل لكنها ختمت الأسبوع منخفضة 1.3 في المائة، وأغلق خام برنت مرتفعا 37 سنتا أو 0.7 في المائة عند 52.41 دولار لكنه فقد 0.6 في المائة على مدار الأسبوع

اقرأ أيضًا: 

أسعار النفط تتراجع بسبب ضعف أنشطة التكرير في الصين

أسعار النفط ترتفع من جديد متجاهلة فائض المخزون الأمريكي

أسعار النفط تنخفض بفعل ارتفاع معروض أوبك

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك