الاضطرابات الجيوساسية تلقي بظلالها على البورصات الخليج

الاضطرابات الجيوساسية تلقي بظلالها على البورصات الخليج
2.5 5

نشر 13 اذار/مارس 2014 - 07:11 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
في جلسة الأمس تراجعت كل أسواق الأسهم في المنطقة العربية، بنسب تراوحت بين 0.04 إلى 3.5% لمؤشرات الأسعار عدا بعض الارتفاعات التي لا تذكر
في جلسة الأمس تراجعت كل أسواق الأسهم في المنطقة العربية، بنسب تراوحت بين 0.04 إلى 3.5% لمؤشرات الأسعار عدا بعض الارتفاعات التي لا تذكر

قال مهند الأعمى، العضو المنتدب في شركة "بيم كابيتال" الاستثمارية في نيويورك، إن أسواق منطقة الشرق الأوسط وبالذات أسواق الأسهم الخليجية تتعرض إلى تراجعات حادة، مسببة بتجدد الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، لكنه وصف هذا الهبوط بأنه "عارض وسيتلاشى بسرعة بعد استعادة الثقة بأن الأزمات لن تطال النمو الاقتصادي الخليجي".

وكانت أسواق الأسهم الخليجية استفادت من مرحلة من الهدوء التي أعقبت الاتفاق الدولي بشأن النووي الإيراني، لكنها منذ يوم أمس، بدأت تتأثر بعوامل سياسية متعددة منها تفاقم الأزمة الليبية وتجدد التوتر في غزة، وعدم حسم انتخابات الرئاسة المصرية.

وأشار الأعمى في حوار بالهاتف مع "العربية.نت" إلى ثلاثة أسباب للتراجعات الحادة التي منيت بها أسواق دول الخليج، خلال اليومين الماضيين، أولها ضعف الأسواق الناشئة، وزيادة المخاطر من الأزمات الجيوسياسية بالمنطقة، والتقلبات الحادة في أسعار النفط بعد تعمق الأزمة في ليبيا، وقرار الولايات المتحدة السحب من احتياطيات النفط الأميركي الذي بعث بإشارة سلبية إلى الأسواق.

وفي جلسة الأمس تراجعت كل أسواق الأسهم في المنطقة العربية، بنسب تراوحت بين 0.04 إلى 3.5% لمؤشرات الأسعار عدا بعض الارتفاعات التي لا تذكر.

وذكر الأعمى أن أسواق الخليج ليست منفتحة تماماً على تداعيات خفض التحفيز الأميركي، لأنها بعيدة، ولا تسمح للمستثمرين الأجانب الدخول إليها، على عكس ما جرى للأسواق الناشئة مثل تركيا وإندونيسيا والبرازيل التي هوت أسهمها بشدة وتراجعت عملاتها بنسب فاقت الـ20% مع خفض أميركا لبرنامجها التحفيزي من 85 مليار دولار إلى 65 مليار دولار شهرياً.

وقال إن منطقة الخليج تحديداً تشهد نمواً في جميع المؤشرات الاقتصادية، تجعلها جاذبة للاستثمارات الأجنبية، لكن بعض التشريعات التي تنظم عملية الاستثمار من خارج الدولة في سوق الأسهم تؤدي إلى عدم الاستفادة من الزخم العالمي للسيولة الفائضة، داعياً إلى فتح نوافذ محددة يمكن من خلالها للمستثمرين من أوروبا وأميركا الولوج عبر صناديق تختص بمنطقة الخليج.

وتحدث عن مميزات تتمتع بها دول الخليج، لا يجدها المستثمرين في مناطق أخرى من العالم، مثل استمرار تسجيل النمو، والزيادة السكانية وارتفاع الطلب الداخلي على الخدمات والسلع، وزيادة الحركة التجارية وارتفاع الفوائض المالية المعززة بإيرادات النفط، لكن العوامل الجيوسياسية تشكل عنصرا "محبطا"، ولا تسمح بأن تنعكس هذه المؤشرات الإيجابية على أسواق الأسهم.

وبسؤاله عن سوق الأسهم المصرية، أشار الأعمى إلى أنها تلقت دعما سياسيا قويا من خلال تفاؤل المصريين بانتخاب رئيس مقبل من مؤسسة الجيش، يمكنه تحقيق الاستقرار، وبالتالي خالفت البورصة المصرية حركة معظم الأسواق الناشئة وارتفع مؤشرها الرئيسي بحوالي الضعف منذ شهر يونيو الماضي.

وذكر أن بورصة مصر، تعتبر من أعمدة الأسواق الناشئة، موضحا أن مستثمري أميركا وأوروبا ينظرون إلى أن تحقيق الاستقرار في مصر ينعكس على توجهاتهم وأموالهم التي سيضخونها على شكل استثمارات مالية سريعة في منطقة الشرق الأوسط عموما.

© 2014 MBC جميع الحقوق محفوظة لمجموعة

اضف تعليق جديد

 avatar