معاقبة إيران اقتصاديا لن تنجح خليجيا دون اتفاق جماعي

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2016 - 09:05
قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على خلفية الاعتداءات الهمجية على السفارة السعودية في طهران
قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على خلفية الاعتداءات الهمجية على السفارة السعودية في طهران

أكد مسؤول تجاري خليجي أهمية أن تتوافق العقوبات الاقتصادية العربية المحتملة على إيران مع العقوبات الدولية، ليكون أثرها قويا ومؤثرا.

وقال لـ "الاقتصادية" عبدالرحيم نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، إن اتحاده لا تربطه أية اتفاقيات مشتركة مع الغرف الإيرانية، لاقتا إلى أن هناك اتفاقيات فردية بين الغرف التجارية في البحرين والإمارات والكويت وقطر، ولديها أيضا استثمارات وعلاقات تجارية متبادلة، فيما يشترك اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي مع الغرف الإيرانية في الغرفة الإسلامية، ضمن 56 دولة.

تأتي تصريحات نقي بعد أيام من قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على خلفية الاعتداءات الهمجية على السفارة السعودية في طهران، واعتبر نقي أن تسجيل موقف اقتصادي عربي موحد سيجعل إيران تعيد حساباتها في ظل ما يعانيه اقتصادها من مشكلات.

وأضاف: "الموقف الجماعي يشكل أداة ضغط قوية ضد إيران، ونحن لا نستهدف الشعب الإيراني بأي موقف سياسي أو اقتصادي، إنما نعبر عن رفضنا لمنهجية الحكومة الإيرانية، وبالتالي فإن أي موقف اقتصادي من دول مجلس التعاون الخليجي ضد إيران يحتم الإجماع حتى يستطيع التأثير والضغط".


طالب وزراء الخارجية العرب إيران بالكف عن التدخل في الشؤون العربية خلال اجتماعهم الأخير في القاهرة.

وأشار إلى أن تدخلات إيران في الشأن الخليجي ومحاولات الضغط على العالم في موضوع الملف النووي، والعمل على تحرير أرصدتها المجمدة في الخارج، تأتي للتغطية على مشكلاتها الاقتصادية الداخلية، فهي تعاني ضغوطا داخلية كبيرة، وتريد إشغال الرأي العام عنها، وهذا ما يجعلها منذ عام 1979 تخلق عداوات خارجية بدلا من الصداقات.

يشار إلى أن هناك حملة شعبية سعودية واسعة النطاق لمقاطعة السلع الإيرانية، خاصة الاستهلاكية منها.

ويقول اقتصاديون إن مقاطعة هذه السلع لن تكون مؤثرة في الاقتصاد السعودي، لتوافر تلك السلع من دول أخرى وبالجودة نفسها، مؤكدين أن السعودية لا تعتمد على إيران اقتصاديا، ولا توجد علاقات تعاون مباشر بين الدولتين.

يذكر أن الإمارات اتخذت موقفا شديدا بعد الاعتداء على السفارة السعودية في طهران بتخفيض التمثيل الدبلوماسي لدى إيران، كما دعمت البحرين الموقف السعودي بسحب بعثتها الدبلوماسية.

وتظهر بيانات اقتصادية حديثة تدهور مؤشرات الاقتصاد الإيراني، حيث بلغ معدل التضخم في إيران 10.8 في المائة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. فيما بلغت إحصاءات الفقر في البلاد 20 في المائة بحسب بيانات رسمية.

ويضع هذا المعدل إيران بين أعلى الدول في التضخم في العالم، حيث تقع في الترتيب 23 من بين 183 دولة في العالم، تتصدرها جنوب السودان وفنزويلا بـ 73.6 في المائة، و68.5 في المائة على التوالي.

وتعاني إيران نموا اقتصاديا ضعيفا يعكس المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي 0.6 في المائة، بحسب بيانات صادرة خلال الربع الأول من العام الماضي 2015.

اقرأ أيضاً: 

ما مدى تأثر اقتصاد إيران بخفض الإمارات تمثيلها الدبلوماسي؟

إيران: السعودية تتشاور مع البحرين والإمارات لقطع علاقاتهما مع طهران

من الخاسر الأكبر من قطع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وإيران؟

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك