استثمارات قطرية جديدة في طريقها لمصر

استثمارات قطرية جديدة في طريقها لمصر
2.5 5

نشر 08 كانون الثاني/يناير 2015 - 05:55 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
قطر تتجه للاستثمار في مصر
قطر تتجه للاستثمار في مصر

توقع الدكتور محمد سعد الدين، أمين عام مجلس الأعمال المصري- القطري، أن تستقبل القاهرة استثمارات قطرية جديدة في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن هناك نية جيدة لضخ الكثير من الاستثمارات القطرية للسوق المصري، لكن تنفيذها يتوقف على المناخ الجاذب.

وأوضح د. سعدالدين في حواره مع الوطن الاقتصادي أن المناخ في مصر في الوقت الراهن يبشر بتفعيل الاستثمارات البينية مع قطر وغيرها من الدول العربية الأخرى، مؤكدا أنه مع انتهاء انتخابات البرلمان المصري سوف تزداد الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى مصر.

بداية.. كيف ترى التقارب المصري القطري في ضوء المصالحة الأخيرة التي تمت برعاية المملكة العربية السعودية؟ - التقارب المصري القطري شيء طبيعي وكنا نتوقعه وننتظره جميعاً، والعلاقات المصرية القطرية راسخة والاختلاف السياسي لا يفسد الود بين الشعوب، ولا يعكر صفو العلاقة القوية التي تجمع بين مصر وقطر.

والحقيقة أن مبادرة العاهل السعودي خادم الحرمين الملك عبدالله للصلح بين مصر وقطر تعد مبادرة طيبة وكريمة من أخ أكبر لمصر وقطر، وتتميز بنظرة مستقبلية لها وجاهتها، وعلى الدولتين الالتزام ببنودها، والبعد عن الخلاف السياسي الذي لا طائل ولا فائدة منه ولا يخدم قضايا ومصالح المنطقة العربية.

وماذا عن توقعاتك لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والدوحة؟ - مستقبل العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر مستقبل واعد، والحقيقة أن هناك تكاملاً بين الاقتصاد المصري والاقتصاد القطري، وهما ليسا متنافسين، حيث يكمل كل منهما الآخر، وكل منهما به مميزات تنافسية، ومن المتوقع حدوث طفرة اقتصادية كبرى للبلدين في ضوء تكوين شركات اقتصادية قوية مشتركة.

تبنى مجلس الأعمال المصري القطري مشروعا لاستيراد الغاز من دولة قطر.. فأين وصل هذا المشروع؟ - عرضت هذا المشروع على أعضاء مجلس الأعمال المصري القطري، وسيتم عرضه بمؤتمر مصر الاقتصادي في مارس المقبل، وهو عبارة عن إقامة مخزن استراتيجي لتخزين البوتوجاز في مصر، خاصة أن الطاقة التخزينية لدينا قليلة مما يسبب أزمات كثيرة في أيام تأخر ورود السفن سواء أثناء النوات أو أي سبب آخر، والمطلوب زيادة المواد التخزينية حتى لا تتأثر بأزمات البوتوجاز، فكان التفكير في إنشاء منطقة تخزينية استراتيجية بخليج السويس بطاقة 20 ألف طن كمرحلة أولى، وفي المرحلة الثانية 50 ألف طن، بما يتيح زيادة الطاقة التخزينية لمدة 4 أو 5 أيام زيادة عن الطاقة الحالية، وتبلغ تكلفة المشروع 50 مليون دولار، وقد تصل إلى 70 مليون دولار، وتم عرض هذا المشروع على المستثمرين القطريين، ولاقى قبولا كبيرا من الجانبين المصري والقطري، وسيتم السير في المفاوضات والاتفاقيات حتى يتم التنفيذ، وسيتبع هذا المشروع إقامة الكثير من الاستثمارات المرتبطة به سواء في إقامة ناقلات الغاز أو إقامة مصانع التعبئة.

وهل تتوقع ضخ استثمارات قطرية جديدة في السوق المصري خلال الفترة المقبلة؟ - زيادة الاستثمارات أو تراجعها مرتبط بمدى وجود فرص استثمارية جيدة ومناخ سياسي مستقر، ولو توفر أحد هذين الأمرين سيدفع إلى ضخ المزيد من الاستثمارات بشكل كبير، ويوجد في الفترة الحالية نظرة تفاؤل، ولكن إذا لم يتوفر المناخ الجيد والفرص الجيدة، فسوف يكون هناك تأخر في دخول الاستثمارات الجديدة، وأرى أن هناك نية جيدة لضخ الكثير من الاستثمارات لكن مدى تنفيذها يتوقف على المناخ الجاذب.

وكيف ترى مناخ الاستثمار في مصر خلال المرحلة الراهنة؟ - المناخ في الوقت الراهن يبشر بتفعيل الاستثمارات البينية مع قطر والدول العربية، فالمؤشرات والنوايا تؤكد ذلك بدليل ما تم مع مبادرة العاهل السعودي خادم الحرمين، وترحيب الجانبين المصري والقطري بها، فهذا يؤكد التفاؤل الكبير من قبل المستثمرين، وسيزداد بعد تنفيذ كل مراحل خريطة الطريق، وأعتقد أنه مع انتهاء انتخابات مجلسي الشعب والشورى سوف يتم تصاعد الاستثمارات الأجنبية، وذلك بعد انتهاء المشاكل السياسية وإيجاد مؤسسات شرعية منتخبة من شعب مصر.

وماذا عن دور مجلس الأعمال المصري القطري في مجال دخول الشركات المصرية إلى السوق القطري؟ - لعب المجلس دورا كبيرا في الفترة القصيرة الفائتة في دخول كثير من الشركات المصرية إلى السوق القطري خاصة بعد إلغاء نظام الكفيل عن الشركات المصرية، وإزالة جميع المعوقات أمام الشركات المصرية. وماذا فعل المجلس للمستثمر القطري في مصر؟ - استطاع المجلس جذب كثير من الاستثمارات القطرية إلى مصر، وإزالة جميع العراقيل أمام المستثمر القطري، وهناك استثمارات جيدة وهامة للقطريين في مصر، مثل شركة حديد المصريين التي يساهم فيها الشيخ محمد بن سحيم آل ثاني، ويلعب المجلس دورا كبيرا في تنمية الاستثمارات البينية بين البلدين بتوفير فرص جيدة. وما تقييمك للاقتصاد القطري في الوقت الراهن؟ - لا أحد ينكر أن قطر استطاعت استغلال مواردها بالشكل الأمثل، وذلك بإدارتها الجيدة، وحسن استغلال الموارد في قطر واضح بدليل الطفرة الاقتصادية الحادثة الآن في قطر وتحقيقها لمعدل نمو اقتصادي كبير. وهل يوجد في مصر أزمة طاقة؟ - وجود عجز في الطاقة بمصر يعد شيئا طبيعيا، حيث يتم الاستيراد من الخارج بدلاً من التصدير، وهناك 50 % من استهلاك البوتوجاز يتم استيراده من الخارج، إضافة إلى استيراد كميات كبيرة من السولار والبنزين، حيث إن مصر تستهلك 4.5 مليون طن من البوتوجاز وتستورد 2.5 مليون طن، واستهلاكها اليومي حوالي 39 ألف طن سولار، وتستهلك 12 ألف طن بنزين، ومن ثم فإنه من المؤكد أنه يوجد عجز في الطاقة.

كما أن هناك عجزا في الكهرباء فاحتياجات مصر من الكهرباء 29 ألف ميجاوات، والمتوفر حالياً 24 ألف ميجاوات، أي أن هناك عجز 5 آلاف ميجاوات سواء في المحطات أو في تشغيل الكهرباء، هذا بخلاف ما يستخدم من توسعات في إنشاء المنازل أو زيادة المصانع ومعدلات التنمية التي تتطلب وجود طاقة توازي هذه التوسعات.

وما أسباب تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر؟ - يجب أن تكون هناك حكومة رشيدة تعمل على تنمية وتطوير حقول الغاز وتتوسع في عمليات البحث والتنقيب عن حقول جديدة، وذلك لمواجهة الأعباء المتزايدة في الطلب على الطاقة، وللأسف الحكومات السابقة لم تتوسع في البحث والتنقيب، واكتفت بما هو قائم، وحتى ما هو قائم لم يتم صيانته وتجهيزه المستمر لضمان التشغيل.

كما أنها لم تدفع للشركاء حصصهم من الغاز الذي تستخدمه، وبالتالي لم تقم هذه الشركات بضخ أموال جديدة في التوسع في الإنتاج لعدم حصولها على مستحقاتها، وهذا أثر سلباً في تراجع الكميات المنتجة في مصر.

وما رأيك في دعم المنتجات البترولية؟ - أرفض دعم أي منتج وليس ذلك رفضا للدعم عموماً، ولكن أشجع دعم الأفراد مباشرة وليس دعم أي منتج، لأن المنتج يتم استخدامه من قبل الأغنياء والفقراء ومن قبل المصانع، ولكن دعم الأفراد والفئات هو المطلوب لأننا بذلك نستطيع إيصال الدعم لمستحقيه وليس لأي فئات أخرى ويتم ترك المستحقين للحكومة لتحدد من يستحق الدعم من الأفراد والجهات من خلال ضوابط تضعها الحكومة حسب ما تراه للصالح العام.

وما تعليقك على توجه القطاع الخاص إلى استيراد الغاز من الخارج؟ - لا مانع من قيام القطاع الخاص باستيراد الغاز طالما يحقق إنتاجيته، ومن حقه أن يحدد السعر المناسب للمنتج المستورد الخاص به طبقاً للتكلفة الفعلية وطبقاً للسعر العالمي.

وما أهم التحديات التي تواجه الاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة؟ - أكبر التحديات هو بقاء الدعم الحكومي للطاقة العادية بمعنى إنه إذا كانت الحكومة تدعم الكهرباء والغاز فما الداعي للتوجه إلى الطاقة الجديدة والمتجددة، والتحدي الثاني يتمثل في عدم وجود حوافز للطاقة الجديدة والمتجددة ومعاملتها بدعم من الضرائب والجمارك.

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2014

اضف تعليق جديد

 avatar