اسعار النفط تقفز بأكثر من 2% مع تصاعد التوترات في لبنان ومخاوف على إمدادات الطاقة العالمية

تاريخ النشر: 08 يونيو 2026 - 04:26 GMT
مضخة نفط برية تعمل في حقل مفتوح خلال ساعات النهار، تظهر معدات استخراج النفط الخام وسط أرض زراعية وتحت سماء صافية
ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط مخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة وأسواق الخام

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط عقب غارات إسرائيلية جديدة على لبنان، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية واحتمالات اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بمقدار 2.10 دولار، ما يعادل 2.32%، لتصل إلى 92.64 دولاراً للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.33 دولار، أو ما يعادل 2.5%، لتسجل 95.42 دولاراً للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع الآمال بإمكانية احتواء التوترات الإقليمية أو التوصل إلى تهدئة شاملة، خاصة بعد تنفيذ إسرائيل غارات جديدة على لبنان رغم استمرار الهدنة المعلنة بين الجانبين.

 وأدى ذلك إلى زيادة حالة القلق في الأسواق العالمية، التي تراقب عن كثب أي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة وإمدادات النفط في المنطقة.

وتخشى الأسواق من أن يؤدي اتساع دائرة المواجهات إلى تهديد طرق شحن الطاقة الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. 

ويمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعله نقطة حساسة لأي اضطرابات جيوسياسية.

ويرى محللون أن أسعار النفط أصبحت أكثر ارتباطاً بالتطورات الأمنية في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، حيث تدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن العرض والطلب العالميين. 

كما يساهم ارتفاع احتمالات تعطل الإمدادات في زيادة الضغوط على الأسواق، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الطلب على الطاقة.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مسار الأحداث في المنطقة، إلى جانب أي مؤشرات جديدة بشأن إنتاج النفط العالمي وحركة الإمدادات، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة