ما حقيقة الوضع الاقتصادي في البحرين؟

منشور 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2012 - 08:22
تأثرت البحرين اقتصادياٌّ من اضطرابات فبراير 2011م، في الوقت الذي استفادت دول أخرى في الخليج مما حدث فيها
تأثرت البحرين اقتصادياٌّ من اضطرابات فبراير 2011م، في الوقت الذي استفادت دول أخرى في الخليج مما حدث فيها

ربما نادراً ما نقل الإعلام البحريني تقارير مفصلة عن حقيقة الوضع الاقتصادي في البلاد منذ أزمة العام الماضي. الشائع هو نقل التقارير التي تتحدث بشكل إيجابي فقط، وهذا بالطبع لا إشكال فيه إذ من حق كل دولة أن تروج لنفسها بالطريقة التي تراها مناسبة، وبما يدعم الوضع الاقتصادي والتجاري فيها. لكن من المؤكد أن الكثيرين طرحوا تساؤلات حول درجة تأثر البحرين بأحداث العام الماضي. صحيفة الـ«فايننشال تايمز» نشرت مؤخراً بعض الحقائق في تقرير متوازن حول اقتصاد البحرين سأنقل لكم أهم مقتطفاته.

أولاً: البحرين تأثرت بكل تأكيد اقتصادياٌّ من اضطرابات فبراير 2011م، وقد استفادت دول أخرى في الخليج مما حدث في البحرين حيث استقبلت عدداً من البنوك الدولية التي تركت البحرين وتوجهت إلى خيارات أخرى. من بين المشاريع التي نقلت مقراتها من البحرين بسبب الأزمة مؤسستان ماليتان هما بنك «كريدت أغريكول» وبنك «روبيكو»، حيث انتقلا إلى دبي. كما أن بنكاً آخر هو «سوسايتي جينيرال» أغلق مكتبه في البحرين أيضاً. وهناك بنوك أخرى نقلت فرق عملها من البحرين أو افتتحت مكاتب للحالات الطارئة في دبي مثل مجموعة بنوك «بي إن بي باريباس»، التي صرحت في الوقت نفسه برغبتها في البقاء في البحرين. هذه حقائق يجب أن يعرفها المواطن البحريني، لأنها تعنيه بشكل مباشر. بالطبع هناك من الجهلاء من يهلل فرحاً بخروج مشاريع من البحرين، وهؤلاء ليسوا بحرينيين ولا ينبغي أن يكونوا مواطنين على أرض البحرين أصلاً، لكن في المقابل هناك من يدرك أن خسارة هذه المؤسسات في البحرين تعني خسارة وظائف للبحرينيين.

ثانياً: في مقابل ذلك، ذكر تقرير «فايننشال تايمز» أنه من بعد أحداث العام الماضي، ورغم خروج بعض البنوك من البحرين، فإن مجموعات تجارية أخرى دخلت إلى البلاد، منها على سبيل المثال مجموعة «نوتز أند ستاكي» لإدارة الأصول التي اختارت البحرين مقراٌّ لعملياتها الإقليمية في الشرق الأوسط، وكذلك مجموعة «ألتاريا» لإدارة الأصول بالإضافة إلى استثمارات «باين بريدج». يضاف إلى ذلك أيضاً أن «سيتي بنك» أعلن تعيين 52 موظفاً جديداً، ليزيد بذلك من وجوده في البحرين بنسبة 10%. وهذه حقائق أخرى مقابلة تبشر بالخير ومن حق المواطن البحريني أن يكون على علم بها.

ثالثا: نقل تقرير «فايننشال تايمز» عن خبراء واقتصاديين أجانب وعرب قولهم إن أنظمة إدارة الأعمال والمشاريع في البحرين، وبالذات ما يتعلق منها بالاختصاص القضائي، تعد الأكثر تطوراً في دول الخليج ومازالت تجعل من البحرين الموقع الأفضل للكثير من الاستثمارات الخارجية. ونقل التقرير أيضاً أن الوضع في منطقة الخليج بات منافسة بين جميع الدول، فقطر ودبي تريدان أن تضعا نفسيهما في المقدمة، إلا أن البحرين مازالت تحتفظ بفرصة جيدة لتحقيق نصيبها من هذه المنافسة عبر أنظمة الاختصاص القضائي لديها، والتي تشكل مصدراً مهماٌّ من مصادر الأمان.


Copyright 2019 Al Hilal Publishing and Marketing Group

مواضيع ممكن أن تعجبك