445 مليون دولار ما يهدف المغرب لتوفيره من دعم الوقود

445 مليون دولار ما يهدف المغرب لتوفيره من دعم الوقود
4.00 6

نشر 27 كانون الثاني/يناير 2014 - 11:35 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
قررت الحكومة رفع الدعم عن البنزين الذي كان بقيمة 0.8 درهم، ليصبح سعره ابتداء من 16 فبراير المقبل 12.82 درهم بدل 12.02 درهم حالياً، إلى جانب رفعها لدعم الفيول الصناعي الذي يستعمله المكتب الوطني للكهرباء في إنتاج هذه المادة
قررت الحكومة رفع الدعم عن البنزين الذي كان بقيمة 0.8 درهم، ليصبح سعره ابتداء من 16 فبراير المقبل 12.82 درهم بدل 12.02 درهم حالياً، إلى جانب رفعها لدعم الفيول الصناعي الذي يستعمله المكتب الوطني للكهرباء في إنتاج هذه المادة
تابعنا >
Click here to add عباس الفاسي as an alert
عباس الفاسي
،
Click here to add General Federation of Labor in Morocco as an alert
،
Click here to add الحكومة المغربية as an alert
،
Click here to add المكتب الوطني as an alert
المكتب الوطني
،
Click here to add programState as an alert
programState

طبقاً لقرار الحكومة المغربية القاضي بتقليص دعم الدولة الموجه إلى استهلاك الديزل (الغازوال) وزيت الوقود والبنزين، لوحت نقابة الاتحاد العام للشغل بالمغرب المقربة من حزب الاستفلال، بخوض إضراب عام لم يحدد تاريخه بعد، فيما تجري باقي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية مشاورات بين مكاتبها التنفيذية لاتخاذ الصيغة النضالية المناسبة للرد على قرار الحكومة الذي تعتبره إجهازاً على القدرة الشرائية للمواطنين.

وبالنسبة للحكومة، فإن هذا القرار سيمكنها من التخفيف من نفقات صندوق المقاصة، وتقليص عجز الميزانية، وتوفير حوالي 3.652 مليار درهم مغربي (نحو 445 مليون دولار).

وتبعاً لآخر المعطيات الرقمية الرسمية، فإن الدعم الموجه للبنزين بدون رصاص برسم سنة 2012، بلغ 1.132 مليار درهم، أما قيمة الدعم الموجه للفيول الصناعي فوصل إلى 2.520 مليار درهم.

القرار الجديد من شأنه خفض دعم الدولة الموجه لاستهلاك الديزل بـ45 سنتيماً، كل ثلاثة أشهر إلى غاية 16 أكتوبر المقبل، وهو ما يسمح بالرفع التدريجي لهذه المادة من 8.54 درهم للتر حالياً إلى 9.89 درهم للتر منتصف شهر أكتوبر المقبل.

كما قررت الحكومة رفع الدعم عن البنزين الذي كان بقيمة 0.8 درهم، ليصبح سعره ابتداء من 16 فبراير المقبل 12.82 درهم بدل 12.02 درهم حالياً، إلى جانب رفعها لدعم الفيول الصناعي الذي يستعمله المكتب الوطني للكهرباء في إنتاج هذه المادة.

وحسب محمد الوفا، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، فإن هذا القرار يهدف إلى تقليص نفقات المقاصة لتنسجم مع التوقعات التي وضعت في القانون المالي، والتي حددت في 35 مليار درهم، حيث تم خفض هذه النفقات مقارنة مع سنة 2013 بـ7 مليارات درهم، كما يهدف القرار تبعا للوزير إلى تقليص العجز الذي تعاني منه الميزانية إلى 4.9%.

وبخصوص رفع الدعم عن الفيول الخفيف المستعمل في توليد الطاقة الكهربائية، أفاد الوزير بأن الحكومة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على عقد برنامج بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء، ستتم من خلاله تركيبة أسعار الكهرباء بما لا يمس "الكيلواط الاجتماعي"، والذي يحدد باستهلاك منزل يضم 5 مصابيح وثلاجة، وتلفزة، بما يعني في نظره أن 4.5 مليون أسرة لن تمسها أي زيادة في أسعار الكهرباء.

من جهته، اعتبر عبدالقادر برادة، الخبير الاقتصادي المغربي، في تصريح لـ"العربية.نت"، قرار الحكومة القاضي بتقليص الدعم تدريجياً عن البترول و"الديزل"، لن يكون له أثر بارز في تخفيض عجز الميزانية، ما لم تبادر الحكومة نفسها إلى ترشيد نفقاتها الترفية، خاصة على مستوى تدبير حظيرة سيارات الدولة والتي يتجاوز عددها 130 ألف سيارة، وتكلف خزينة الدولة ما بين 9 و12 مليار درهم.

وأكد برادة أن هذا يعد سبباً رئيسياً في ارتفاع نفقات صندوق المقاصة، لا سيما أن نسبة كبيرة من هذه السيارات توجه لخدمة أغراض خاصة أكثر منها خدمات عمومية، مبرزاً بأن سائق رئيس الحكومة حين يتزود بالمحروقات يقدم وصلاً، أما الموظف الصغير فحين يزود سيارته بالبنزين فهو يؤدي بدلاً عن رئيس الحكومة وغيرهم من المسؤولين.

ويقول برادة إن الكلفة المشار إليها، يندرج ضمنها شراء السيارات، ومصاريف التأمين وأجور السائقين، مبرزاً أن الحكومة لم تحاول ترشيد النفقات المترتبة عن ذلك، فإهدار المال العمومي في هذا الباب لم يتغير، سواء في عهد حكومة اليوسفي أو عباس الفاسي أو بنكيران.

ويضيف الخبير الاقتصادي أن التحكم في تكلفة الدعم، كان يقتضي من الحكومة إصلاح صندوق المقاصة، بتأهيله ليلعب دوره في التدبير والمراقبة، وألا تبقى مهمته محصورة في إمضاء شيكات على بياض، فأثمنة المواد البترولية والسكر لا تخضع مطلقاً لرقابته، فشركة "لاسمير لتكرير البترول" هي من تتحكم حسب برادة في أثمان المواد الأولية، بينما تتحكم شركة "كوزيمار" التي تحتكر إنتاج السكر في أثمان هذه المادة.

وكشف عبدالقادر برادة أن غياب الرقابة والمحاسبة يضيع على الدولة حوالي ثلاثة مليارات درهم، والتي يؤديها المستهلك في آخر المطاف، مشيراً في هذا السياق إلى أن رئيس الحكومة أو وزير المالية، حين يصرح في البرلمان أن الدعم المخصص للمحروقات والمواد الأساسية وصل إلى 50 مليار درهم مثلاً، فإنه لا يشير إلى الضريبة على القيمة المضافة التي يؤديها المواطن والمدرجة ضمن هذا المبلغ، والتي يستفيد منها المنتجون.

© 2014 MBC جميع الحقوق محفوظة لمجموعة

اضف تعليق جديد

 avatar